01‏/10‏/2012

Manifesto | طيب إنو، بزيادة!

زياد الرحباني
(محكي) شكل النهار الواحد، مثل شكل العمر كلو... انشالله.
ليش هيك؟ ما بعرف، بس اتأكدت انو هيك.
ما هوي بس تتفرج عالصغار وبعدين عالكبار، بدو يطلع معك هيك.
بدو يطلع معك، او معي أنا طلع، انو بداية النهار هوي الولد. ويعني نهايتو هوي الكبير بالعمر. وكل نهار هيك، والحياة هيّ نهار x كذا نهار، الله وحدو بيعرف قدي هنيّ.
الصغار بيفكروا كمان بالاشيا الكبيرة، بالحجم، بالقياس، بالريحة، بالوزن، بالعلو، بالعمق وبكل القياسات والاتجاهات، وبالكبار اللي اكبر منن، ومش بكتير، انو: أوف شو كبار!. لدرجة انو: شو بدنا فيهن.
اما الكبار، فالحجم والقياس الكبار، ما كتير بيأثروا معهن، خاصة انو عرفوا شو حدودهن. بيصيروا يعلقوا ويِتعلّقوا بالاشيا الصغيرة، واللي ما كان الها محل بوقتهن، ايام الاشيا الكبيرة، ما كانوا فاضيين. برغي باقي بالبيت وما معروف لشو، كبريتة فيها كم قشة بينعدّو (كل شي بينْعَدّْ ع فكرة)، وكبريتة تانية متلها، بس بغير أوضة، ما بيخلص النهار قبل ما يكون جمعهن بفرد كبريتة. انما ممكن يضيّع وقت ليقرّر بأيا غرفة يحطّها، ما كانوا تنين وصاروا وحدة.
ملاحظة: مش كل الكبار بيكبوا الكبريتة الفاضية. وهون الاحتمالات باستعمالها، العمر بيخلص وهي ما بتخلص. و«كبيرنا» مصرّ يعرف هالشامية اللي حد دينتو، شو هيّ بالضبط وليه طلعت، مع انها طالعة من يوم اللي خِلِق. وتا يحصَل الأسوأ، أصول الكبير يسأل الصغير: عمو هيدي من شو قَوْلك؟ فبيطْلَع الصغير مش عم يقدر يشوفها. يمكن شايفها، بس راسو بشي تاني ومعو هياج، بدّو يروح... انو خلص يعني، بزيادة... كل جيل مع جيلو يلعب.
comment: يعني اذا هالعمرين ما قادرين يتطايقوا، ليه عم نقسّي كتير عالإسلام والمسيحية؟
■ ■ ■
مبارح المسا، كنا مدعوين ع قصر الانيسكو، حتى نحضر فرقة «اوركسترا طهران»، وهيي فرقة سمفونية بمواصفاتها الثابتة العالمية، ولو ايرانية. ما بدها زعل، بتمرق. وبالفعل كانت الفرقة مدهشة باحساسها وبدقة التنفيذ.
كنا مجموعة من خمس أشخاص، بيناتنا صبية مبلشة من فترة تكتب وتألف اغاني بالعربي ما كتير إلن علاقة بالاغاني الدارجة هالايام. بلحظة، تقريبا بعد ما مرق نص البرنامج، بتنكزني هالصبية، وبتعملي اشارة انو قرّب شوي. قربت صوبها، فقالتلي بالهمس: هيدي الست اللي ورانا، ما وقّفت حكي من الاول. فجاوبتها، وصراحة ما كنت عارف لا كيف حلّها، ولا شو بقلّها: اكيد هلق بتوقف بالآخر...
■ ■ ■
إِهدوا مِمَّا تُحبون (الامام علي)
■ ■ ■
أكيد انو صريخ الولاد بكل العالم ومن كل الجنسيات، بيصير متل بَعْضو، اذا انوجدوا بمحل بيشبه ملعب، او انهن حَوّلوه تدريجيا لملعب... بتصير بالتالي، المشكلة المطروحة، هيي: الصريخ هيدا. مش جنسية الولاد. كترة الصريخ يا خيي، بذبذبات اصوات الولاد الطبيعية، ممكن تتحول اذا طولت لمشكلة. فعمهلك عالولاد السوريين مثلا، عمهلك عالولاد الافارقة عموما، وخاصة الصوماليين.
■ ■ ■
(محكي) طالع عبالي، دوّر شريط موسيقى ما بيخلص. يعني بيقْدَر يضّل ماشي لو راحت الكهربا وراح بعدها المولّد وآخر شي، عالطولة خلصت البطارية.
طالع عبالي، دوّر حنفية ميّ مصقّعة على راسي، وما بتوقف ولا بتخلَص، وانا موت وهيي تضلها نازلة عليّ. يمكن هيك يكون صحي اكتر من الموتة عالناشف. ما حدا رح يعرف، لانو ما حدا رح يخبّر. يمكن الميّت بيحسّ كمان، يمكن هوي «ريموت» لروحو اللي طلعت، ومنا مستقلّة عنو خالص.
طالع عبالي، اعرف شو هييّ هيدي البوسة اللي طولها 18 ساعة، وفي وحدة كمان قريت عنها: 42 ساعة! باليابان هيدي قال... والله معقول، يمكن بتحسّن النفس، مع انو التم مسدود، بس مسدود بتم تاني.
طالع عبالي كتير اشيا، بس المهم اقدر أعملها.
يعني لازم افضى لاقدر اعملها، بس مش عم افضى.
شو بقدر أعمل، لاقدر افضى لاقدر اعملها؟
ما في لزوم حدا يتصل، هاي مش حزورة.
هاي افكار، يمكن ما كان لازم ننشرها... ما العمل هلق؟
ما بقا في «ما العمل؟»، صرنا بالـ «مانيفستو» هلق.
فما العمل؟
سياسة
العدد ١٨٢٢ الاثنين ١ تشرين الأول ٢٠١٢

28‏/09‏/2012

Manifesto

زياد الرحباني
هذا كلام لأغنية وضعتُها قبل شهرين وفي أعقاب مرحلة تأليفيّة شديدة الصعوبة، رافقت تطورات الربيع العربي واستحواذها على المتابعة اليوميّة. ولهذه المناسبة، أعدتُ مطالعة جملة من الكتب المتعلّقة بالثورة البولشفية، فضلاً عن كتاب روجيه غارودي حول فكر هيغل، وكتاب إنغلز «أصل العائلة والملكيّة الخاصة والدولة»، وكتاب ألتوسير L′Avenir dure longtemps. أغنية «لاحق ترجع عا دبي» أنشرها اليوم لاختبار صداها لدى القرّاء، وإذا كانت تصلح لكي تغنّيها فيروز.
يتلقّى موقع «الأخبار» الالكتروني ردود القرّاء بلا أو نعم فقط www.al-akhbar.com .
ملاحظة: القصيدة باللغة المحكيّة.
■ ■ ■





فِكْرَهْاْ إمّي رِحتْ تْأسِّسْ إمّي ما فِهمِتْ لهلّق لي تَرَكْنا
■ ■ ■
        تا نِتْمركز بِدبيْ
 
عليّ شوي وعلى الحيّ ميِّل عا أهلك شوي
والقسطل عم يرمي المي بعدن الولاد الحافيين
ولاحق ترجع عا دبي خود بتلفونك كم صورة
   
بتحكي وَحْدَهْاْ عالرصيف ميِّل شوف العالم كيف
مقرّر يرجع عَلَى الريف وزلمة صرلو عشر سنين
آخر شجرة بتعطي فَيّ ناصب فرشِةْ كَعْكُو تَحْتْ
■ ■ ■
من عنّا وفيك تشوفو للمطار
فوق منّا والسوّاح الطايرين
مْنِتمنّى وكل ما يزيدوا الطيارات  
تارك شي للّي حواليه لو إنّو وسط بيروت
■ ■ ■
عليّ شوي وعلى الحيّ ميِّل عا أهلك شوي
(.......... إلخ)
■ ■ ■
 بيناصِرْنا وكل جمعة في تلفزيون   
  بيِختصرنا فرن طرمبة قسطل لمبة   
 بيذكّرنا وإذا نسينا نْسِبّ الدولة  
شارة نصر اعْرَفْلي لَيْ ودايماً ولد بيهجم رافع
■ ■ ■
بْيِلْفوا أكتر من سوكلين  وبعدن الكلاب التايهين
بْمطرح أهلو هفيانين وصعبة يلاقوا شي ياكلوه
إجتو بنت وصفّى بيّ وبدّك قول لأمّي تجوّز​؟
   
لا سرقة وْلا نشّالينْ   ما في عنّا شحّادينْ
عالحمرا أو عا ساسين عالقَطْعَة بيضهر درّاج
 والله بيسهر الله حَيّ مننام بواب مفتوحة
■ ■ ■
 تَا نْطَفّيها مننطر تجي الكهربا
واللي فيها أحلى ما تحرق الشقّة
 أَبَدِيّة وقال صار في لمبة بالسوق
ما في منها بدبيْ صوّرها لأنّو هايْ
■ ■ ■
لأنها خَضرا يا خيّ إسم الخِضرة خضرة لَي
بْرَشْحْ ونشّ وقلّة رَيْ ميّل تعا حدّدلي لونها
هاي من عنّا عا دبي وأفضل نوعيّة بتروح
■ ■ ■
 ليساعدونا داير سَبَق الجمعيات
وبيعِدّونا بيجوا بْيحصوا بْيِجِرْدونا
 أو ما دونها ولازم نِنْجَحْ درجة فقرهن
 من مركزهن بدبي وناطريــــــــــــــن تقريرهن يرجعْ
■ ■ ■
بحبّك ما بتعرف قَدَّيْ ميِّل عا أهلك شوي
 بلدي وتعوّدت عْلَيْ
 
لو بدّي هاجر هاجرت


سياسة
العدد ١٨٢٠ الجمعة ٢٨ أيلول ٢٠١٢

27‏/09‏/2012

Manifesto | إنه سوري لماذا ينتظرني؟!! ــ 2

زياد الرحباني
إتصَلَ بي «البهلول» أواسط شهر كانون الثاني ١٩١١ عفواً ٢٠١١، إنّ العمل ضاغط جداً هذه الفترة في الجريدة فحرية التعبير والغرافيتي بلغت مراحل غير مسبوقة من التجاذب بين أبي صعب (باريس) معقل الغرافيتي وأبو صعب (دبي) حيث قائد الشرطة ض. خلفان مستنفرٌ ضد الإخوان فكيف بالغرافيتي؟ بحسب صفحاتنا للميديا: «مع الضاحي (دبي) تجَمُّع، تعبير حرّ، غرافيتي: !No way». في هذه الأجواء وعندما اتصل بي «البهلول» من الفُجيرة على مرمى حجر نفّاث حيث يجثم مضيق هرمز شخصياً، كان حديثه على الهاتف أشبه بالشيفرة، وصراحة لم أفهم لماذا كان محتاطاً الى هذه الدرجة.
فهو سوري منذ هاجَرَ (واستقرّ!) متنقّلاً بين الإمارات المتحدة، أهو كان يخشى الاستخبارات الوطنية السورية أم أنه خائف من إمارات الاستخبارات عفواً استخبارات الإمارات، الجوّ مضغوط فعلاً.
كان يقول كلمة معيّنة فينقطع الخطّ فيعاود الاتصال ويسألني «ماذا حدث برأيك؟»، هو الأقدم منّي في إقامته في الامارات. فأجاوبه حائراً: «ربما يراقبون الخطوط بسبب الربيع العربي، ما رأيك؟» فيعاجلني مجيباً: «وهل بإمكان الروس مراقبة خطوط الإمارات من طرطوس برأيك؟» فأطمئنه قائلاً: «الروس؟ مستحيل يا رجل، أسهل عليهم أن يراقبوك حيث أنت من كازاخستان، ثم لمَ يراقبك الروس أنت بالذات؟»، فيجيب كما في كل مرّة: «لأنهم حلفاء الخميني»، فأبلّغه: «إن لفظ اسم خميني على شركة اتصالات برأيي أصعب من أن يراقبك الروس المتحالفون مع السوريين، عفواً الشبّيحة، رهيب هذا النهار». فيقفل الخطّ بدون سبب وينتظر يوماً أو يومين ليتأكّد أنه لم يُعتقل وهو فعلياً لم يُعتقَل لذا يعاود الاتصال.
وفجأة، أواخر شهر آذار ٢٠١١، وكنتُ قد انتقلتُ من بيروت الى أبو ظبي إتصلتُ به «من كلّ قلبي» بعدما استفسرتُ من الفندق كم تبعد الفجيرة عن أبو ظبي، فأجاب على الهاتف: «إي سعيد شو عاد صار معك؟» (على أساس أن كلّ مواطني الهلال الخصيب المقيمين في أبو ظبي أو دبي يُدعَون: سعيد... مرعوب وسعيد... مهاجر ومستقرّ ومرعوب وسعيد... متنقّل مرعوب وسعيد ومهاجر ومستقرّ!!!) فإلى اللقاء يوم الجمعة المقبل، لأن «البهلول» أتلف خطّه الخليوي الثابت والمستقرّ والمهاجر والسعيد بعدما سمعني أقول له: «أنا زياد ولستُ سعيد». (يتبع ربما).
سياسة
العدد ١٨١٩ الخميس ٢٧ أيلول ٢٠١٢

26‏/09‏/2012

Manifesto | إنه سوري لماذا ينتظرني؟!! ــ 1


زياد الرحباني
كان يُفترض أن يكون مقال اليوم من قطعتين، لكنه تعدى عدد الكلمات المسموح بها. لذا سيتم نشر المقال الثاني التابع لهذا العنوان غداً الخميس.
■ ■ ■
ستالينين ـ Stalinine
ــ (محكي) خيّي أنا ما عم قلّك ماركس، عم قلّك لينين لينين، ما بتعرفو للينين؟
ــ أنا بعرف ستالينين مش لينين، أكبر ديكتاتور بالبشرية، لَكَنْ.
ــ صحيح كتير صحيح بس لينين غير واحد.
ــ إي هيدا مَنّي سامع فيه، أساساً بس تقول ستالين يعني: كلّ الباقيين مين هنّي؟ (بازدراء) ولا شي.
ــ مزبوط بس هيدا لينين، هيدا قبلو لستالينين (مقلّداً).
ــ ولا يمكن، ستالينين ما خلّا حدا لا قبلو ولا بعدو، وليك كلّن هيك هتلر، عمر البشير، القذافي، وبشار الأسد بعزاهم، هول كلّن عا نفس السكّة، بيتمتّلوا بستالينين.
ــ يعني... إذا بدّك... بس هتلر بما أنّك ذكرتو تمتّل فيه صاحبك بوش. ذاكر أدّيه رسموه الأميركان. قبل، الأوروبيي شو كانوا يرسموه؟ هتلر ولّا ستالينين؟
ــ إن كان هتلر ولّا ستالينين أخرا من بعضن.
ــ ما هيدا اللي عم جرّب قولو بس لينين من غير طينة.
ــ شو بيعمل هيدا؟ مع مين هوّي؟
ــ لينين إذا (قاطعه)
ــ بيكفّيني إنو ستالينين مع حافظ الأسد.
ــ بشار قصدك.
ــ وبشار طبعاً، هول مدعومين مباشرة من ستالينين.
ــ بس ستالينين مات.
ــ ستالينين ما مات، أيمتى مات؟
ــ سنة الـ ١٩٥٣.
ــ إي بيكون إبنه اللي داعم بيت الأسد.
ــ إي لَه، إبنه لستالين شو بدّك هلّق، بعدين ما حدا بيعرف عنّو شي.
ــ ما عندك ماركس، شو بيشكي ماركس؟
ــ ما بيشكي أبداً الباقيين بيشكوا منّو.
ــ طبعاً لأنو كان طاغية وقت اللي حَكَم، هيئتك ما بتعرفو لماركس.
ــ ماركس خيّي ما حَكَم.. ما حَكَم بالمرّة، إذا حَكَم حَكَم عالرأسمالية وإنو الرأسمالية (قاطعه)
ــ أعوذ بالله، ماركس حَكَم عالشيوعية، «يا عمّال العالم إتحدّوا»، وَلَو؟
ــ إيه «إتحدّوا» ضدّ مين؟
ــ إتحدّوا ضدّ الشبّيحة وشوكت مخلوف وضدّ العلوية كلّن لتوصل لبثينة شعبان.
ــ ضعت أنا هلّق، عن مين عم تحكي؟
ــ عن الجيش السوري الحرّ وعندك المجلس الوطني! هول اللي رح ينتصروا.
ــ والعرعور شو؟ هيئتك مش راضي عن العرعور.
ــ العرعور؟؟ يا عين!! ما هيدا مخلق منطق مفصّلتو المخابرات.
ــ كل شي مخابرات هلّق؟
ــ بسوريا أنتَ يا حبيبي، كل شي، كلّهن.
ــ يعني برهان غليون كمان (تأكيد).
ــ فشر! إنت عارف كم سنة حبسوه للغليون؟
ــ ما على علمي الغليون انحبس.
ــ كيف ما انحبس؟ حبسوه بباريس، بهيدي القلعة.
ــ هنّي حبسوه من سوريا بباريس؟!
ــ طبعاً، لأنو هرب هوّي أوّل مرّة وقدر وصّل عباريس، رجعوا حبسوه.
ــ إي وبرأيك بينعمل ثورة من باريس؟ إنو فكرك هتلر بيرضى؟
ــ أيّا هتلر؟
ــ في هتلر واحد، هيدا اللي بتكرهو انت.
ــ ولك خلّصني (وَوَقَفَ) خرا عا هتلر ليلحق بوش.
ــ أيووووووووا هيك لينين بيقول.
ــ ستالينين قصدك؟ (ويرفع بنطاله).
ــ ستالينين من كلّ بدّ، لأنه لينين حطّو عا حكي.
ــ ما عم قلّك من الأول، ما حدا سامع فيه.
ــ يعني مش هلقد، جورج صبرا مش سامع إلا فيه.
ــ ومين بيكون جورج صبرا بللا؟
ــ شو بيعرّفني ما انتو اللي طالعين فيه.
ــ بيكون العرعور اللي طالع فيه، يعني شو؟ يعني مخابرات، ما كلّ المسيحيّي مخابرات.
ــ والبطرك هزيم مخابرات؟
ــ هزيم وعودة ونصر الله صفير وشو إسمه هيدا... جورج خضر.
ــ إنت يمكن قصدك بشارة الراعي.
ــ إنتَ قصدك بشارة الراعي (ومشى متمتماً وحده)... لينين؟ أروح لينين آه!
سياسة
العدد ١٨١٨ الاربعاء ٢٦ أيلول ٢٠١٢

24‏/09‏/2012

Manifesto | إنك تنتظرني، أنا أعرف

زياد الرحباني
في ما يلي، مجموعة من عناوين المقالات التي سيتمّ نشرها تباعاً، أيّ في القريب الثابت غير العاجل: 1ـــ الموضوعي ـــ حركة تصحيحية/ 2ـــ روسيا وسوريا اليوم. نت/ 3ـــ أغنية «لاحق ترجع عا دبي»/ 4ـــ إنك تنتظرني، أنا أعرف/ 5ـــ متفرقات/
■ ■ ■
الموضوعي ـــ حركة تصحيحية
... أي وبعبارات أخرى، وحده الأقوى يستطيع أن يكون موضوعياً. فكيف إذا كان المُسيطِر شبه الوحيد على العالم؟ يجب في هذه الحال أن يكون موضوعياً حتى لا تدُبّ الفوضى بين الشعوب ويأكل القويّ الضعيف، وهذا ما لا يرغب به أحد. لا الذاتيّون الصينيّون أو اليابانيّون ولا الموضوعيّون الألمان أو الإسبان مثلاً. مطلوبٌ من الولايات المتحدة حتى هذه اللحظة، وإلى أن يتمركز الرفيق الرئيس بوتين بشكل أكثر نهائية ـــ مرحلية، مطلوب من الأميركيّين موضوعيةٌ مثالية (وهي أساساً ودوماً مثالية فقط لا غير). لكن مَن سيطلب ذلك منهم، أو لمَن يعود هذا الأمر؟ إنه يعود لهم طبعاً كونهم حكّام العالم، باللغة المُبسَّطة، وليس لمجلس الأمن ولا الجمعية العمومية ولا لحلف الناتو ولا أوروبا الموحَّدة ولا لمجلس التعاون الخليجي مجتمعاً بصفته: «جامعةً عربية»، أو بقايا الممالك والإمارات المتحدة... عفواً نسينا دول عدم الانحياز، فهم يجلسون دائماً إلى جانب الباب الرئيسي فلا يراهم الداخل إلاّ عند الخروج. وقد تجلس أحياناً معهم مؤسّسات ونوادي «حقوق الإنسان غير الحيوان». فالبعض منهم يدخِّن لشدّة التفاني والمعاناة في مواجهة الإمبريالية الأميركية، فالجلوس قرب الباب أسلَم تجاه جمعيّات ومؤسّسات وأحزاب البيئة والتنمية المُستدامَة (يتبع).
■ ■ ■
(محكي) شو بتقدر تعمل مؤسّسة الوليد بن طلال مع الأطرش بالزفّة؟! هل حدا من القرّاء بيعتقد إنو بينعَمَل شي؟ إذا كان الجواب نعم، الرجاء الاتصال على الرقم 759500ـــ01 (مقسّم: 102 حتى 110 ضمناً)، للمساهمة في حلّ هذه المعضلة وللاستفادة من عروض الجريدة السخيّة !
■ ■ ■
الحبّ ليلاً في بيروت
هو: ... يعني اعتبريني متل بيِّك الزغير وخلينا نمشي وَراهُن متل ما قالولنا.
هي: شو بيّي الزغير هلق آخر الليل؟! كيف بيّي الزغير يعني؟!
هو: يعني إيه طبعاً، أفضل ما نصفّي متل الإخوة، ما إنتِ بتكرهي علاقة ـــ متل الإخوة، دايماً هيك بتضلّي تقوليلي، البيّ أحسن شي دايماً، خِديها قاعدة، أنا آخدها هيك من زمان، المَرا بتحِبّوا لبيّها، مثالها الأعلى بيكون (اقترب عنصر «المعلومات» من زجاج السيارة).
العنصر: اختمولي هالحديث إنتِ وايّاها يا... وينك؟
هو: أوكي أوكي. (للفتاة) شو بدِّك فيه ما تردّي عليه.
هي: شو شايفني عم ردّ عليه، بس هيداك بيّي بيكون.
هو: من كلّ بدّ ـــ حقّك ـــ طبعاً! بس أنا يعني شو؟ نكِرَة برأيِك؟
هي: لأ.
هو: أوكي، ومش خيِّك؟
هي: لأ.
هو: عال، طيِّب هلّق بالمغفر شو بتحبّي قللن بس يسألوني شو بتكِنْلها حضرتَك؟
هي: أكيد ما رح يستعملوا كلمة «حضرتَك»، خلّينا هلق، لوقتها.
هو: متل ما بدِّك، بس فكريلي فيها مِن هلق لنوصل.
هي: (تتمْتِم وحدها) بيّي الزغير...
هو: خلص نسيها هلق.
هي: بتعرف ممكن نتدَعْوَس من وراها هيدي وخاصةً إنتَ.
هو: أنا مستعدّ لكل شي كرمالِك، وهلق رح تشوفي!
العنصر: (بصراخ من الخارج) إنّو إنتِ ما بتفهَم يا خرا؟؟؟ (أيّ، لا أخاها ولا أباها ولا بَطَلَ ولا حبيبها ولا صديقها ولا ولن تمرّ على سلامة، فهي بأيدٍ أمينة كالمعلومات).
سياسة
العدد ١٨١٦ الاثنين ٢٤ أيلول ٢٠١٢

21‏/09‏/2012

Manifesto | إلى رفاقي وزملائي

زياد الرحباني
أقصد برفاقي وزملائي مَن هُم في «المبنى المذكور» دوماً وهذا ما يجب أن يكون، في «المبنى المذكور» وخارجه أيضاً.
(محكي) رايح جايي بهالمكتب وفي ورقة واقعة بين طاولتيْن. وعالرّايح والجايي اللّي هو إنتِ عم بتشوفها وعم تِنسَمّ، طيّب... ما شيلها. هلّق مش إنتِ موَقّعها. عال، بس ما حدا عم بيشيلها وصار إلها يومَيْن وهاي اليوم بيصيرو تلاتة، يعني برأيي شيلها وارتاح.
أوّلاً: لأنّو لو حدا بدّو يشيلها كان شالها.
ثانياً: هيدا بيأكّد إنو إذا سألت مين موَقّعها ما حدا رح يقول.
ثالثاً: أكيد ما حدا بهيك مكتب مسموم من الورقة قدّك.
رابعاً: يا خيّي مين ما كان موَقّعها الله لا يردّو، الله لا يقيمو، منيح هيك؟
خـامســاً: وقّفلي هالموسيقى يا خيّي...
خامساً: مش ضروري الواحد ما يلمّ ورقة إلاّ إذا هوّي موَقّعها، خاصّةً إذا سامّتو وما عم بيشيلها ورايح جايي.
سادساً: بهيك مكتب في إحتمال كبير ما حدا يلاحظ إنّو حدا شالها ولا حدا يعلّقلو وسام برتبة كوموندور مجهول أو مقبول.
سابعاً: بهالوقت اللّي عم نحكي فيه كنت شلتها. بعدان أنا عم بخبروني...
«ثامناً» إذا بدك، إنّو إنتِ مع التغيير ومع تطهير الإدارات ومع إعادة الهيكلة والبناء وحرّية الرأي وحرّية وسيادة وإستقلال وإشيا كتيرة وموعود بمساعدات دوليّة للبنان. هلّق أوكي ما دخّل، شيلك من هالإشيا بس بالأوّل... شيلها..... الورقة الورقة!

حزّورة غير خشبية

أول سؤال: Eldini 7262326
ثاني سؤال: Eldini R5XN
ثالث سؤال: 7262326-52746
والجواب: ← رمضان كريم.
أعزائي القرّاء، (محكي) هيك أصول تصير كلمة رمضان الفضيل، صار لازم نتوجَّه صوب العالمية، صار لازم نواكب العصر وخاصةً تكنولوجيا الإتصالات والعالم الإفتراضي. لازم الغرب الاستعماري، كخطوة أولى، يفهَم علينا ويفهَم لغّتنا أسرع، حتّالي لمّا نجي نشكّل لوبي عربي متشعِّب وضاغط، يفهَم هالاستعمار إنو نحنا هلّق عم نضغط! ما يفكّروا إنو عم نعمل فوضى متل العادة نتيجة تجمّعنا وإجماعنا الأعمى بلا سبب عا كلّ شي، خود مثلاً القضية الفلسطينية، قليلة قدّي صرلها؟ قديمة صارت، صارت بايخة وممجوجة عالتكرار، والأخطر شي، صارت خشبية!!! أو إنو مثلاً خود قصة الرسوم المسيئة للنبي... ما معقول ردّات الفعل... خشبية كلها.
يا جماعة مش دايماً بيكون العدو الصهيوني ورا هالحوادث، وين رايحين بالفكر المادّي والإلحاد هيدا الشيوعي. هيدا هوّي الخشبية بعيْنها، مالنا ومالها يا عمّي! طيب ما الغرب هيّاه كَوْنو حرّ، كتير أوقات بيتمَصْخَر عا سيّدنا المسيح. ما القِيَم عندو مِن بعد الثورة الفرنسية واضحة صارت: ديموقراطية وبينتُج عنها عدالة وحرّية. ونحنا قاعدين بالمقابل بلغّة ما عم تتطوَّر فبالتالي عم نضيِّع وقت الشعوب الغربية أوّل شي، بلغّة صعبة عليهن... وبعدين خشبية، يا عيني عا هاللغّة! بينما الغرب عم يعمل جهدو ليقرا ويتداول فيها، يعني وضعنا المفروض أفضل مِن 15 سنة لَوَرا، عالأكيد. الأنغلوساكسون بيقروا رمضان كريم: Ramadan Kareem. والغاليون بيقروها: Ramadan Karim. وتصوَّر إنو هنّي على هبلهُن، ما الاستعمار غبي، بعدن ما وحّدوها بعد، والأغرب إنو بعد ما خطرلهن ولا رح يخطرلهن بكلّ بساطة وعلمية وعالمية: 7262326-52746 . هاي خشبة وحدة ما فيها... شو بدّك، بدنا كتيييير بعد تنلحقهن.
سياسة
العدد ١٨١٤ الجمعة ٢١ أيلول ٢٠١٢

19‏/09‏/2012

Manifesto


زياد الرحباني
توضيح
كان من المُفترض أن يكون يوم أمس، أي نهار الإثنين في 17/9/2012 تغمّدَه الله بواسع رحمته، اليوم الأول في سلسلة مقالات موقعها ضمن صحيفة «الأخبار»، الصفحة الثانية تحت عنوان «MANIFESTO» أي «مانيفستو»، فهي كلمةٌ لا تعريب لها بل ترجمة ألا وهي بأحسن الأحوال: «بيان». لذا، لم تعتمدها تاريخياً أكثرية العروبيّين والماركسيّين العرب، واكتفوا بلفظها وكتابتها باللغة العربية. وكنتُ قد أوضحْتُ – أو حاولت ذلك يوم السبت الفائت عن الإثنين المنصرم، مسبقاً ومنعاً للالتباس – أن العمود الحالي والقديم الذي كان حتى اليوم (السبت 15/9/2012) بعنوان: «ما العمل؟»، سيتوقّف ليتحوّل إلى سلسلة تابعة وعنوانها: «مانيفستو»؛ وهو أحد الأجوبة التي يُخيَّلُ للمرء أنه توصَّل إليها جواباً على السؤال الدائم: «ما العمل؟». أي أنه في حالتي، أوّل جواب منذ آب 2006 على السؤال التاريخي، وهو بالمناسبة كتابٌ للرفيق لينين بعنوان «ما العمل؟»، وقد استوحاه، على فكرة، من صحيفتنا الطليعيّة الغرّاء.
ما هو العبث يا أعزّائي ويا أشرف CHI على الإطلاق؟ إنّ العبث، أو التجريد، بكل بساطة وبعكس ما يسوَّق لهما، هو كمَن يروي لجمعٍ من الناس روايةً عن حادثةٍ ما في نفْس الوقت الذي يروي زميله رواية أخرى عنها للجمع نفْسه. هلاّ سمعتم النتيجة؟ هل سمعتَ أغنيتيْن تحبّهما بنفْس الوقت؟ إنّ الضجّة الصادرة عنهما هي عبث، وهنا: موسيقيّ. قد يصِل العبث إلى مراحل أخطر صحّياً ونفسياً على الإنسان، وبإمكانكم تجريبه فوراً: على ورقةٍ بيضاء، دوِّنوا على السطر الأوّل، جملةً معيَّنة، أيّاً تكُن، وطولها سطرٌ واحد. وعند نهايتها، وبدل النزول إلى السطر الثاني، عودوا إلى بداية السطر نفسه وأكملوا تدوين الجملة التي تليها. وانتدبوا بطلاً مِن بينكم لقراءتها. يُستحال!!! فهي تجريد على عبث، أي عكس ما يقوله مؤمنٌ في «زاروب الطمليس»: نورٌ على نور.
لقد بدأ عمود «مانيفستو» بغلطة شاهقة (على عمودَيْن)، وسببها بتقديري إفراطٌ مِن الزملاء في حسن النيّة والحماس أدّى إلى عكس كلّ ما قرأتم أعلاه، أي: «ما العمل؟» + «مانيفستو» + عنوانَيْ المقالة الأولى أوّل مِن أمس، أي أضِف: + A – جدليّة ومسلّمات هندسيّة + B – ملاحظات عامّة. وهذا العنوان الأخير لم يُذكر حتى، فبَدَت المقالة B متّصِلة بالمقالة A. وهذا ليس عن عبث، بل عن فوضى. ولا شكّ بأنّ ذلك أدّى بالعديد منكم إلى محاولة ربط ولاعة بعلبة سجائر بكاميرا تصوير، مضروبين بزمنٍ مقسومين على مكان!!!!! (→ هذا شجر).
في النهاية، عفواً على كل «هذا الشجر» الذي إن ظلّ ينبُت بهذه الكثافة سيصبح غابةً مِن نوعها. ورغم تفهُّمنا للبيئة، أقلّ ما نحن بحاجة إليه اليوم، وفي الطابق السادس مِن مبنى الكونكورد، الغابات يا حبيبي. فقد يزدهر فيها الصيد وبالتالي العودة إلى الجفت بجانب الحاسوب، يا عزيزي يا منعِم يا كريم!
سياسة
العدد ١٨١٢ الاربعاء ١٩ أيلول ٢٠١٢