(أنا أُكلّم نفسي) لازم من وقت لوقت أثناء الشغل، ما ضلّ عم عصّب وحدي، لازم السكريتيرة او المساعدة او هيديك «التنفيذية»، هي تعصّب كمان. ما هو كيف بينزل ضغطو للواحد، ما انا لو بسمع للحكيم من الاول، بيقلّي ما تبلع وفشّ! ومظبوط اذا واحد فَشّ، بعيطة بطبشة باب، بيبلّش يطلع ضغط غيرو وهيدا شي منيح، بيسوى ينقسم الضغط عا تلات موظفين، ولو صاروا كلّن عم يفشّوا. بيفشّوا بس ما حدا بيصرلو شي، يعني بدال ما يكون ضغطي 19/12 بينقسم عا تلاتة وطبعاً مع كسورات لصالح الحريم. المرأة عموماً ضغطها أوطى ومفهوم ليه، سبحان الله، غير انو بتعرف تبكي، اللي ما بيروحوا بالبكي ، بيروحوا بالعادة الشهرية... انتِ متصوّر اذا ضهرت انا من المكتب عليها وضغطي 19/12 ولقيتها عاملي كريزة ضحك عالتلفون وفي حدّا لوح شوكولا اسود قال... مش حياة هاي ولا عدل! هي مش لازم ترضى بالمساواة بهاللحظة.
■ ■ ■
ما هوّي لو بس انتَ توقّف، الوقت كمان بيوقّف، كان وين؟ جخّة كان، بس ما... في شي خربان فيه للوقت ما عم يوقّف، عم بيعيّرلك كأنو وخاصة بس توقّف... هون القرطة. ليك الفرق شو كبير بين الجخّة والقرطة.
■ ■ ■
لا الفقر شكلو دوماً متل «درويش» بمسلسل ابو ملحم بالسبعينات، ولا متل «شكري» بمسلسل ابو سليم، ولا العوَز شكلو دايماً شحاد مادد ايدو وضروري يكونو تيابو مخزقين، ولا الجوع شكلو دايماً ولد اسود بطنو منفّخ ببيافرا او بالصومال. هيدي التعميمات كلّا، كمان من تعميمات السوق الرأسمالي. يا عيني، بلبنان خاصة، كل الفقرا لابسين بِدَل (جمع بدلة) والبعض منهن شاريين او ما بعرف مين شاريلن سيارات جيب، فما كتير منكون عم نبالغ، حدا يخبّر الـ أم تي في، بس ندبّ الصوت انّو في نسبة فقر عالية بلبنان. انّو شو بدّن هالكم عيلة وشلّة الّلي هنّي بيشغلّوا كلّ شي في مرابع وملاهي ومطاعم على طول الساحل اللبناني وبحسب الخبير الاقتصادي كمال حمدان ما بيتعدّوا التلاتين الف انسان، شو بدّن؟ بدّن يشوفوا الباقيين عم بينبّشوا وقدّامن بمستوعبات الزبالة؟ ايه لأ ما رح يعملوها. ما رح ينزلوا من جيب «ديسكوفري» وينبّشوا بالزبالة! خلّي التلاتين الف هوليك يشوفوا شو بدّن يعملوا...
■ ■ ■
ليه اذا شغلة تمينة بالنسبة لألك وفزعان عليها توقع عالارض وتقوم تنكسر، ليه مش عالوصلة بتشيل الورق عنها وبتحطّها عالارض؟ بدال ما تقضّيها مرعوب وانت ورايح وجاية بالبيت بتضرب نظرة عليها اذا زاحت وحدها وهي ما بتعملها اساساً، وجارتك بتصير تقلّك ما تتطلّع فيها كتير لأنو العين/ ما هي مداومة عا ليلى عبد اللطيف كمان/ شيلها وحطّها عالارض... وخلّي جارتك تقعد عالارض كمان، يمكن بس يقولوا قعدة عربية هاي اسبابها الحقيقية، واقعين كل الوقت الجماعة، واقعين ومرتاحين.
تحية طيبة وبعد،
تحية للقراء وخاصة المداومين منهم، والذين لولاهم لا نعرف ما نكتب بالضبط، ولا إن كان يزيد شيئاً على معارفهم، وكل بحسب معارفه وظروف نشأته واستمرارية حياته. تحية للعاملين في جريدة «الأخبار»، وخاصة من تجدهم بعد العاشرة ليلاً... ماذا أقول إن الصحف تعمل في الليل يا جماعة الـEmail. وإن الصحف الكبيرة تعمل على الـIntranet يا أخي وعزيزي ابراهيم. وهو نظام اتصالات الذي منه طور الـ Internet، (ماذا فعل منصور كل هذه السنين لست ادري).
الانترانت لمن يجهله هو: «شبكة عنكبوتية داخلية» لمؤسسة ما، وهي لا يخرقها احد من خارج المؤسسة وهذا بالفعل. فتصميمها داخلي وبالاتفاق ومسيطر عليه ممن مدده وشَبَكَ كل غرف المؤسسة بعلمه وحده، ولم يحتج الى مصداقية غوغل ولا الى عقد Privacy (خصوصية) ولا الى افادة شرف تاريخي «وحفاظ على سرية شخصية» من مايكروسوفت تجاه اعرابي في النجف، مطلوب منه ان اراد ان يدخل الانترنت، ان يطمئن بأن حَرَمَه ومايكروسوفت لم ولن يعلما «forever»، اين كان الاعرابي ليلة امس في «النت Net». اين ربط جواده قبل ان تجلبب وتسلل الى موقع اباحي عن غير قصد، ربما عن طريق الخطأ، والخطأ على الانترنت سهل ليلاً، لكن الفضول فيه ايضاً كما يقال، نوع من الرغبة في المعرفة، اي التثقف، وهي ليست بالضرورة صفة بشعة. لذا ترى الاعرابي يتنقل بين المواقع بينما حرمه وغوغل في واد آخر فهو بالتالي ـــ كما تقول المناضلة الفتية ماجدة البرادعي، وأعني السيدة ماجدة الرومي وهو اسمها الاساسي الفلسطيني والتي واأسفاه عليها تخجل به. لذا فقد «شطّبت عليها» باكراً، أي في شهر آذار من العام 1975، حين حَضَرَت الى استديو بعلبك في سن الفيل لتؤدي ترتيلة «طوبى للساعين» من تلحيني ــ الإعرابي في واد وعقيلته والـFirefox في واد آخر. لذا فهو يشعر نفسه ويغني مع الرومي... حرٌ وحرٌ وحرُ!
تحية للرفاق في الحزب الشيوعي اللبناني المنكبّين على إحياء الذكرى التسعين للتأسيس (1924)، تحية لهم جميعاً، حتى لمن آن الاوان ان يفسح المجال لجيل جديد من الشيوعيين، اسرع في الركض، في التسلق، واحياناً في الاستيعاب، وفي بعض الحالات يمكن ان نضيف: في التحليل. لا داعي للحرد او الزعل ارجوكم، فأنتم لم تكفوا يوماً عن تبشيرنا بحركة التاريخ، وباللولبية، وبالمتحرك الدائم اليومي، الذي في كل ثانية من الدقيقة يتغير (المادية)، فلم لا تتحركون معه، كي لا يسبقكم. الا يمكن لشيوعي ان يبقى يعمل داخل حزبه الا اذا كان في موقع مسؤول؟ طبعاً واقصد في كل «المناصب»، وليست كلمة مناصب هنا بالمعنى الاستغلالي في مجتمع استهلاكي، بل «مواقع المسؤولية» ضمن اي هرمية ضرورية لعمل المجموعة. وما معنى كلمة رفيق ان كان من لم يعد مسؤولاً وعاد رفيقاً لا غير هو أدنى من نفسه عندما كان مسؤولاً. ارجوكم نحن عددياً لسنا بكافين لمجتمع كمثلنا معطوب من نمط العلاقات الاجتماعية السائدة، والتي لم تعد لا علاقات ولا اجتماعية، وهي تعود الى الوراء تصوروا! (وهذا صعب في التاريخ لكن اللبنانيين اقوى شعوب العالم وفي كل شيء)، تعود ونعود الى الاعراض الحيوانية اي العدائية المطلقة لكل ما ومن هو ليس انا. اننا لم نعد نكتف بالقول الشائع: «الانسان عدو ما يجهله»، نحن عدو ما نجهله وما نعرفه ايضاً، ومن نجهله ومن نعرفه 100%.
«واللهِ» ان يوماً كهذا او غداً او البارحة، حتى تنتهي هذه الاحتفالات، فيه الكثير من التحيات وسننسى بالتأكيد الكثيرين. ان مجموعة اصبحت نادرة من العرب في العالم العربي موجودة الان في بيروت، مجموعة لا تخاف الامكانيات الاميركية التقنية القذرة والغادرة والفتاكة ان ارادت. فتحية طبعاً لحازم شاهين ورفاقه، تحية لفرقة اسكندريلا فرداً فرداً، والتحية الكبرى لأحمد حداد وهو من خطّ كلمات كل هذه الاغاني، التي هي أكثر من أغاني، هي بيانات هي هتافات، هي نضال شديد التأثير عالمياً، خاصة إن ترجمت الى لغات أخرى، وهذا ما سنسعى، نحن مجموعة من المتطوعين في حركة «Kollektiv»، الى ايصاله بجميع الطرق ومنها تلفزيون «روسيا اليوم» والبحث جار بهذا الشأن. من الطبيعي ان يدعم اشخاص قيمون على هكذا محطة تلفزيونية هؤلاء العرب الصامدين. خاصة وانهم في خندق واحد فعلاً وليس على سبيل «الجعدنة»، لقد صار مطلوباً ان تكون الخنادق اعمق من خنادق التسعينيات لسوء الحظ، خنادق اوروبا ايضاً. ينتظر هذا العالم سنين قادمة من العنف والقتل، فرأس المال لن يوقف تصنيع الاسلحة، هذا معروف فهو ينهار في اليوم التالي لو فعل. لذلك فهو شغّال ليل نهار، في غير التصنيع، بتحريك العصبيات وابتداع الاعداء واشعال النزاعات التي يتأمل منها وصولها الى الحروب. فأسلحة الحروب أغلى من اسلحة النزاعات، والقصف في الصحاري مكلف أكثر من حرب الشوارع اكيد (إن اشتباكات طرابلس البارحة غير مكلفة إطلاقاً وإسمها إنتاجياً Low Budget)، حتى برنامج «بس مات وطن» يعرف هذا الشيء. آهٍ من شربل والضاهر والويل لأمة تشاهد البرنامج الثوري والاولاد ساهرون، لم يشر أحد اليهم ان يناموا!! تحية لريم البنا التي سأراها الليلة وأنتظر هذه اللحظة منذ 2005، وسنغني أغنية جديدة معاً يومي 29 و30 من الاسبوع الحالي في المركز الثقافي الروسي، اغنية غنيناها اول مرة في صيدا منذ حوالي الشهر. فتحية لاسامة سعد وزوجته ايمان المحرك الاجتماعي المصري الناصري الصيداوي، لاحظوا هذا الخليط، خليط لن تجدوا في مصر كلها سيدة «زيّها». وتحية الى الشعبي الناصري، والديموقراطي الشعبي، واتحاد الشباب الديموقراطي وكل من ناضل في صيدا ضد «الطبقة الارتوازية»! سلام لكم لقد ضحكنا من القلب لذا فلن ننسى... وتباً لمن جعل عبارة صادقة، رائعة، مؤثرة كعبارة «لن ننسى» (Logo)، شعار تجاري انساني، تماما كما سوّق رأسمال الاميركي اليهودي لتيشرت غيفارا او ماكدونالدز او ربما احيانا الاثنين معا على التيشرت الواحد، وهو نفسه الذي سوق وباع الكوفية الفلسطينية وادخلها في تصاميم الموضة، فلم لا يسوق لـ: لن ننسى؟
أخيرا تحية لجزيرة القرم، تحية للشيوعيين الاوكران، وتحية للافروف.
تحية للسفارة الروسية الراقدة كما يبدو للكثيرين من الجهال المشغولين بالـlike و الـDislike. تحية لغاغارين الذين أُجبر الاميركيون من بعده على صرف المليارات على غزو الفضاء، واختراع الانتصارات المشكوك حتى اميركياً بجزء كبير منها.
في النهاية ليست اسرائيل وحدها على شفير النهاية السعيدة لنا، كما توقع هنري كيسنجر ولم يكذب النبأ حتى الآن احد على مستوى من سربه. ان اسيادها ايضاً ما زالوا يتحايلون على قانون الضمان الصحي ونهاية الخدمة الاميركي. (ان وضعنا جانباً طفرات العنصرية التي تغيب وتعود). نتمنى التوفيق للرئيس باراك اوباما، فهو، وبرأيي المتواضع، افضل رئيس اميركي رزقنا به. لقد وفّر علينا خراباً في اكثر من مناسبة وأهمها العدول عن قصف سوريا في 9 ايلول 2013. ان هذا القصف والدمار اللذين لم يحصلا كانا من ابرز العلامات الجديدة على عودة التوازن للكرة الارضية. لقد وضع بوتين بطيخة ثانية للحمار، فهو يعرف ان الحمار، اي حمار، لن ينقل بطيخة واحدة محمّلة على جهة واحد من ظهره، لأنه، وببساطة، لا يشعر بالتوازن، وبالتالي ليس حماراً ليمشي... واضح؟ ممتاز!
متفرّقات 2
وصِلْ رقمْ، وفات عا كابين تلفون، وطلبْ رقم، ردّت عليه رقم فطلب منها، كونها إمّو، وهوّي مارق بفترة عصيبة، طلب منها رقِم. فبَرْبَرِت شوي ورِجعت عطيتو رقمين، رقم النهار اللي بدو يجي يقبض فيه الرقم ورقم الساعة لتكون نِزلت من الجبل.
كم رقم هول غير اللّي هوّي طالبُن من إمّو؟ مش مهم إذا بدنا ما نضيّع وقت. المهم إنّو كل شي إنذكر وكلّن وكلنا أرقام. وهاي حقيقة وبديهية. ولما تكون بديهية، أي متل كل شي بديهي، يعني طبيعية. وليه طبيعية وتكرّست مع الوقت إنّو هيي «الطبيعية»؟ لأنّو كذا رقم أجمعوا عليها! كذا رقم ومخلّطين، عالتقيل يعني، بين: سنين وناس ومناسبات وكلّ الأشيا الموجودة بهالطبيعة إللّي لهلق ما منعرف غيرها.
أرقام نحنا وضروري ومَنّا إهانة ولا تخفيف من قيمة الإنسان متل ما الدِّين بيحاول يوحي، متل ما الدِّين والأدب كمان بكل فروعو: الشعر والنثر والنحتْ بالصّخر والرقص والحفر والشطّ والبحر... إنتي متصوّر لو نحنا مش مرقّمين ملّا عيشة بتكونْ؟ ملّا بهدلة؟ ملّا برّية فيها بنايات؟ نحنا مرقّمين ونص، وخرا عالشِّعِر، وخاصةً اللي محزون من هالخبرية. ولي نحنا مرقّمين، من هيك ما منضيع، وفي حال ضِعنا، ما في إلا رقمنا هوّي اللّي بيردّنا للباقيين. شو الباقيين يعني؟ للأرقام الباقيين أكيد. يعني لأهلنا وأصحابنا وكلّ الناس الباقيين. ما إنتو الشُّعرا بس تحكوا شي خمس دقايق عادي متل العالم، يعني برّات القصيدة وقبل الندوة، شو بتقولوا؟ انشالله يجي عدد كبير من الناس عالأمسية (واللّي هوّي ولا مرّة صاير). وإذا ما إجا هالرقم منكون بالفشل الذريع. وتخبزوا بالأفراح. يعني مهم الرقم... ما إشبو شي.
■ ■ ■
صحيح الورقا البيضا كتير نضيفي بتكون، إيه أكيد... لأنها فاضية. فإذا اللي جايبو توظّفوا هالأدّ نضيف متل ما عمترويلي عنّو وتشدّ فيه، (فصحى) قد أُضطرّ (محكي) وسّخ معو. ما بعرف. بدك منجرّب.
■ ■ ■
محمّدْ ما كان عَا بندَرْ وِراية
محمّد نبّي قِدّامي ووَرايِ
لا ناطر كِذِب إيماني وِرايي
نبي محوّمْ عَا روسِ العِباد
دخيل جمال روحِك، أحلى روح إنتِ، كأنّي شايفها قدَّي هيّي جميلة، دخيل الله ما أجملها يا ريت بس إلها جسم، ومش أيّ جسم… جسم متل جسمِك تماماً. يعني…/ ليكي ومش ضروري يكون لا روح ولا جسم عالحِلّ… إنتِ يعني.
■ ■ ■
ــ بتِقْبَلي منّي أطلب منِّك إيدي؟
ــ كيف؟!
ــ أطلب إيدِك.
ــ آه لأنّو فهمت غير شي… ماشي…
ــ لأ هيدا قصدي، مْلَبَّك لأنّو، وعم بحكي بصدْق وأنا ما بِكذُب.
ــ كِلّكُن حمدِلله ما بتَعْملوها.
ــ شو هيّي؟
ــ ما بتكذبوا.
ــ إي… لَيكي بدّي إحكي صراحة.
ــ أكيد؟ ما إذا ما بتِكذُب عم بتقول ما لازم تحكي إلاّ صراحة، لشو المقدّمات؟
ــ أيوااااا… لَيكي من آخِرها.
ــ ما بحِبّها هالكلمة.
ــ بلاها… أنا عم بطلب إيدِك إنتِ وبالتحديد ما رح قللك لأنِّك لذيذة.
ــ يَخّ!! (قَرَف)
ــ إيه عارف، ولا لأنِّك «غير شِكْل»، غير عنهُن كلّهُن.
ــ يَخّ كمان!
ــ أنا عم بطلب إيدِك لأني لأ… sorry، لأنِّك أكتَر بنت مهَيَّج عليها.
ــ (صمْت)
ــ شو ما في يَخّ مْبَيِّن؟؟
ــ الأرجح… في آخّ. غور من وِجّي.
شو أكتر شي بْيطْعَن فيّي، وبنَفْس الوقت بيحَسِّسْني بالعجز الكامل كأنّو شلَل، شلَل مع بهْدلِة، شلَل مع إهانة، إهانة يعني ذِلّ، يعني شعور إنّك حيوان متل ما الإنسان بيعاملو وبيعْتِبرو، متل ما ما بيعْتِبرو الإنسان للحيوان. هاي لحظات بتمنّى تمرق بسرعة خيالية، لكن معظم الأحيان، بتنقال مرّة عالأخبار وبيِعْلَقو يعيدوها كلّ ساعة، وعا كلّ التلفزيونات وعلى طول النهار وتاني نهار بالجرايِد. جملة هيّي. شو هيّي؟ إنَّ هذه الغارات الوحشية على غزّة مرفوضة!!!!!!!!
وْلَك كيف يعني، شو يعني مرفوضة؟ ومرفوضة مِن بَعد ما صارت!!… فظيعة كيف مرفوضة قال! الطيران بدّو مضادات، أيّا؟ بدّو طيران عا مْقابيلو.. وعالقدس يلّله، وما في غير هيك…
■ ■ ■
أكيد القعدِة بالجبل تحت الشجرة آخر النهار، يعني من الخمسة وبالطالِع، فظيعة أكيد… بيروق فيك كلّ شي بالقوة وبعد شوَي بتصير تفكِّر أبطأ أروق وأحسَن… ليك، لا السعودية ولا قطر عادوا قادرين اليوم يسْتِلموا الجزء اللي مَرْسِملهُن بإدارة الشرق الأوسط… وإسرائيل منكوبة بنسبة عالية بعد غزّة… والأميركان ما رح يقدروا يرجَعوا يغْطسوا عالأرض متل قبل… يعني الله يستر، شو بدّو يبَيِّن اختراعات لناس ومناطق وشعوب كاينة مش تحت الضَوْ!! بتَعْرفي؟ مش هاي القعدِة تحت الشجرة الساعة خمسة المسا اللي بتخَلّيني يطلَع معي موسيقى. غريب! أكتر شي بيطلَع معي موسيقى جديدة أنا وعَم إعزف موسيقى معروفة، يعني صايرَة قبل، يعني قديمة… لا الطاولة ولا البيانو وأكيد مش السنديانة… هولي بينَيّموا أحلى نومة بالعالم، أحلى من كلّ تأليفاتي الموسيقية.
■ ■ ■
ــ يا إبني، إسمَع، ما دام عندك ساعة واحدة بكلّ البيت، كيف بتعْرِفها إذا مزبوطة؟ ــ ما عندي السيلولير في ساعة… ههه! ــ آهه، شفتو أنا سيلوليرَك، بعدو عالساعة اللي اشتَرَيتو فيها، ما مْظَبَّطَة عالشرق الأوسط حتّى. ــ مين قللك؟ ــ (صمت، وبعد الصمت) ليك ما حدا/ ليك، إنتَ ما بيِقْدَر يوصل لعقلاتَك إلاّ السيارات أو الجماعات اللي مزوَّدِة بسلاسل معدنية… روح… الله يقَوّيك.
■ ■ ■
صالحة: يا رجُل بيِكْتبو عالكيس أو عالمراطبين، صالحة لغاية: كذا، نهار شهر سنة… من كذا لكذا… تاريخ يعني. شو إنتِ، وإذا اللبنة بلدية، كيف عم بتبيعها؟ طَيّبة عا راسي، أكلِة، بس إنّو كِلّو عندك «صالحة» ونقطتَين وبس؟! إنو شو قصدَك؟ إنو صالحة والرّب راعيها؟… ما تكون هيك؟
■ ■ ■
برجيس (ماشيين بشارع الحمرا… فجأة:) ــ آه هلّق عرِفت ليه ما عم بيدِقّ الـcellular اللي معي. ــ طافيه؟ ــ لأ، منّو معي. ــ إيه عال رواق. ــ كيف؟ ناسيه بالبيت يعني. ــ إيه رواق رغم إنو يمكن عم بيدِقّ. ــ أكيد عم بيدِقّ. ــ وِيْدِقّ…
النائب: (صُراخ) وكالعادة، يُصِرّ هؤلاء السّاسَة وهُم مُمعِنون في تشتيت الصفوف في مواجهة مصير الوطن عند مِفصَل تاريخي مِن حياة هذا الشعب وذاك الوطن...
صحافي (من «الأخبار»): مفهوم… سؤال: 1ــ بِكَم مِفصَل تاريخي يحُقّ للمواطن عموماً على امتداد عشر سنوات؟ 2ــ مِن كَم يوم أو أسبوع أو شهر يتألّف المِفصَل؟ 3ــ هل المفاصِل متساوية زمنياً؟ أو أنها بحَسَب الحقبات؟
4ــ ما معدَّل الحقبة في الزمن العادي؟ ومِن ثم الرديء كما تُردِّدون؟ وما معدَّل المفاصِل ضِمن الحقبة الواحدة؟ 5ــ هل يُعفى سنّ التقاعد مِن المفاصِل التاريخية؟ 6ــ كم حقبة ممكن أن تغطّي مؤسّسة الضمان الاجتماعي؟ وهل أنها تأخذ بعَين الاعتبار عدَد الحقبات التي تعرَّض لها المضمون، أم إن العمر الإجمالي هو الأساس؟ 7ــ وأخيراً: ما هي ذيول رَصّ الصفوف المتواصل على الصحّة؟ وشكراً.
■ ■ ■
بَسْط
ــ إذا إنت من النوع اللي ما في شي بيبْسطَك بسهولة، يعني صعبة تِفرَح متل ما عم بفهَم، نقّي شغلة مِن أكتر الشغلات اللي بتكرَهها واعمِلها. ــ كيف هيك؟ ــ طبعاً، لأنو بس تخلَص منها رح تكون كتير كتير مبسوط… إنت مفكّر حالك مش واردة تنبسط! قوم، في 14 فنجان قهوة بالمجلى وإنت ناطر مَرتَك لتِرجَع مِن عند الجيران لتِجْليها… وفي الركوة! قوم، شو بدّك تعمل، بس قوم إنت… الـFashion TV كل الليل شِغّال وإذا في Model معَيَّنِة عاجْبِتَك، رح يعِيدوهن بالليل… قوم اجْليهُن وارْجاع… إنسان جديد وسعيد… والأخبار بتسوى صرماية طبعاً.
■ ■ ■
ديموقراطية
دَخَلَ إلى مقهى شبابيّ جديد تَمَّ افتتاحه منذ ما يُناهِز الأسبوعَين في شارع سامي الصلح، وحيداً كالعادة، ورَكَنَ إلى طاولة جذّابة اللّون، كونها جديدة «لِسَّه». ثوانٍ قليلة وتقدَّمَت منه فتاة بلِباسٍ خاص بالمقهى وسألَتْه ماذا يحِبّ؟ فأجابها: أنا أحِبُّ الديموقراطية كثيراً وأحِبُّ معانيها، كُلّ معانيها. وأظنّ أن الصراحة واحدة منها، فَهِي مثلاً، تؤدّي إلى حرية الرأي… مِن هنا، كيف لا أحبُّها وأنا حُرٌّ بإبداء رأيي فيهم؟ وأرجو أنْ تُحِبّوا أنتم أيضاً أن تسمعوا رأيي فيهم وكل ما يتعلّق «فيهم»، ففي ذلك توافقٌ كبير في ظلّ وجود جَوًّ ديموقراطيّ عام، ليس بتوافقٍ وحَسْب، بل إنّه إجماعٌ بيني وبينكم على ما ذكرته الآن وسأظَلّ دوماً أوافيكم بآخر آرائي فيهم وأقول وأعبِّر… فيهم يعني إلى آخره… (محكي) فيكي تجيبيلنا الحساب مِن بَعد أمْرِك؟
■ ■ ■
هذا المساء
التلفزيون: شاهدوا الليلة على osn، الحلقة الثانية من X-TERVISO: «ظهور عدوٍ فتّاك وَحَّد الأخوة الأعداء»… هذا المساء. مواطن سوري بريء: الله يوحِّد «النُصرَة» و«الحُرّ».