08‏/11‏/2006

خواطر «قحباء»

خواطر «قحباء»
زياد الرحباني
جريدة الأخبار الاربعاء ٨ تشرين الثاني٢٠٠٦
صَفَنَت «القحباء» الصهباء في بعض النجوم الممكنة رؤيتها بين بنايتين قديمتين داكنتين، وقد زادها التقنين الليلي سواداً ممّلاً من الفحم الحجري وعصره، وراحت، على ضوءٍ من «الفلوريسان» الأبيض المتسرّب من داخل الحانة الى خارجها، تُحدّث:
يعني ما الفرق «يا حلو» بين التقنين في ضاحية بيروت الجنوبية أو الشمالية في برج حمود، ومدينة الملاهي؟
قلت: لا أعرف، ما هو؟
أجابت: الفرق أنَّ الأضواء في مدينة الملاهي تضيء وتطفئ بإيقاعٍ أسرع أقرب الى بعضه البعض ممّا يحصل في الضاحيتين، لذا تصبح مدينة الملاهي مسليّة أكثر وقد تصبح سعيدة حتّى. وأنتبه! هو فرقٌ بسيطٌ حالياً، فإذا أردت أن تتأكد بعينيك من أنَّ لا فرق يذكر بالفعل (الآثم)، يمكنك أن تضع كاميرا-فيديو ثابتة في بعبدا، مثلاً، وتصوّر الضاحية لمدّة عشر ساعات متواصلة، ثمّ تعرض الفيلم مُسَرّعاً، وسترى أكبر مدينة ملاهٍ مأهولة في هذا الوطن! وسيفرح بها الأطفال ويلعبون «الغمّيضة» ليلاً ويقلِّدون دراكولا وسوبرمان في محيط من الإثارة والمغامرات الناجمة عن فرقعة البراّدات وإحتراق الغسالات وانفجار التلفزيونات، ما هَمّ! فالأطفال لا يُقدّرون العواقب مثل الحكومة، كما تعرف، وهذا من حسن حظهم لأنهم سيشبّون بِلا عقَد.
«إيه رأيك يا واد يا تقيل انت؟»
عادت وسألتني: هل تستطيع أن تُفهمني كيف تُستعمل «الغيرلاند» نفسها حبال زينة مُشكشكة باللمبات الصغيرة الملوّنة في الأعياد المقدسة، خاصة في عيد الميلاد، فُتضفي جواً من الحفاوة بالرب وإبنه على الأرض واللمبات من فوقه تضيء وتطفئ والأطفال الرُضَّع الأبرياء مبتهجون والمؤمنون يصلّون في الطرقات على أنوارها البهيّة، وتعود بعد إنفضاض الأعياد بالسلامة، لتُستعمل هي نفسها في تزيين الحانات والبارات وتضفي بعض الإثارة والغموض على المومسات المتربّصات تحتها؟
ماذا؟
أنا مَن أنا، ولكنّي أيضاً مؤمنة، وأحيي المقاومة والمقاومين، «خلّصني»، ان الفرح هو الفرح، فهذي أسلاك لمباته، والدين معاملة!...
«قلت ايه يا جدع؟»

06‏/11‏/2006

موسى والبحر

موسى والبحر
زياد الرحباني
جريدة الأخبار الاثنين ٦ تشرين الثاني ٢٠٠٦،
كان المواطن موسى يعيش هانئاً، راغداً، في واحةٍ من واحات البترون الهانئة، قانعاً بأوضاعه، متصالحاً مع انتمائه السياسي، فهو بكل بساطة مع الجنرال عون حتى الموت والموت حالياً بعيد كالبحر أمام موسى، راضياً بهدوء عن تمدّد «التيار الوطني الحر» في جميع المناطق شيئاً فشيئاً. فهو بالتالي ضد كل الاحزاب الأخرى و«حزب الله» أولها. وأمّه توافقه الرأي (فهو أعزب).
فجأةً يُعلَن عن توقيع وثيقة الإتفاق بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»...
ضُرِبَ على رأس موسى وعلى عقبه، لكن بهدوء، وضاع كُليّاً وعَتِبَ على العماد عون، لكن بينه وبين نفسه فقط، وحاول عدم إظهار مشاعر الإحباط والإكتئاب للرفاق في التيار، فهو لا يريد أن يسبح عكسه، خاصةً عند واحات البترون حيث البحر واضح وسيلاحظ الجميع.
موسى الذي لا يمكن أن يُسلّم على شيعي مهما أنجز وطنياً، لا يُسلّم حتى على جمهور «حزب الله» الشيعي رجالاً ونساءً من الذين يسلّمون، وقد منع أمه من التسليم على أحد.
كان المصاب جللاً ولم يزل.
حتى كنيسة مار مخايل حيث تم الإتفاق لم تشفع له ولم يفلح وجود مار مخايل على التوقيع من تخفيف الإكتئاب الكامل عند موسى. إنَّ موسى اليوم هو التيه الجامح، فقد كان راغداً فصار زاهداً، يمضي معظم وقته في البيت مع أمه.
إنَّ موسى في هذه اللحظة على الغداء يأكل الكوسى ويفكر جديّاً.
علّ أحدكم يقول له بطريقة ما أنّه من الممكن أن يحمل السُلَّم بالطول أحياناً وليس دائماً بالعرض كي تستمر الحياة وتنجح بعض التحالفات.
كما من الممكن لأمه خاصة بعد وثيقة الإتفاق هذه أن تطبخ له باذنجاناً مع الكوسى نفسها فالطنجرة تنفع، والتتبيلة هي نفسها. والباقي فرق زهيد في الألوان.
إنَّ المجتمع اللبناني على المحك يا موسى.

03‏/11‏/2006

«قحباء» يا مروان؟!

«قحباء» يا مروان؟!
زياد الرحباني
جريدة الأخبار الجمعة ٣ تشرين الثاني٢٠٠٦
(ملاحظة: يمكن السيد الوزير مروان محمد علي حمادة وعلى مسؤوليتي أن يَدَّعي عليَّ قبل قراءة الاسفاف التالي وذلك لكسب الوقت)
أنا لم أشاهده على التلفزيون لكني قرأت ما توجه به الى رئيس الجمهورية في الصحف، وربّما خفَّفَ ذلك من وَقعِ ما سَيلي:
إنَّهُ البارون مروان حمادة يتكلم مرّة أخرى، إنَّه الشهيد الحي الأول في «المؤامرة الكبرى»، وقد قيل منذ زمنٍ أنه شفي كليّاً من ذيول المحاولة الآثمة بدليل مزاولته العمل السياسي كالمعتاد فهو يتكلم شبه يومي لكنه يستعمل مثلاً، كلمة القحباء في معرض الرد على رئيس جمهوريتنا جميعاً، نحن والبارون.
يستعمل القحباء أو ما يعادلها من مفردات تزيد عادةً عند المراهقين في عمر معيَّن وتترّكز على الجنس والتزفير، يستطيع علماء النفس أن يفيدوكم بتفسيرها، ما العمل؟!
من سَيلجم هذا النوع من «الشهيد الحي» عنّا؟! عن مشاعر الكثير من اللبنانيين لم يَحصِهِم لا هو ولا قوى الأكثرية! فالاستمرار على هذا النحو سيكون إبن قَحبَاء بلا شك.
في الـ2005 كان كُل من ليس مع «14 فبراير»، «لَحّودياً-سورياً»، صار في الـ2006 «لَحّودياً-سورياً-إيرانياً» وسمعنا بالقَحباء، ماذا يَضمن، ومع حلول الـ2007، ألاّ يُضاف إلى وصفه، بعد الإيراني، أفغاني!
وبم سيتهمنا «الناطق من فبراير» شيخ الحاقدين الباطنيين العاجزين بعد الـ «قِحاب»؟
هل سَمِعَ الأديب المرحوم سعيد تقي الدين بالـ «كزليَّة» يا أخ مروان؟
طبعاً، فهو لغوي ضليع.
أكيد أنَّه يعرفها ولم يستعملها لأنّها أَسَفّ من القحباء، فتركها لأحدٍ آخر لم يجده في حينه، أمّا اليوم فيجده بسهولة لو كان على قيد الحياة.
إنَّ كل ما يصدر عن البارون ليس بأقوال ولا أفعال، إنّه عارض مزمن من الإرتكابات، وكلما ارتكب تصريحاً، مثلاً، زادَ مكعباً اسمنتيا وعنصرين من الأمن الداخلي على أوسع وأزعج مربع أمني في رأس بيروت، وهو يفكر بتطوير المكعبات الى مستطيلات نظراً للغيظ الذي سيفجره بنفسه ومجتمعه قريباً.
وهل إذا كان الوزير المذكور، وزيراً للاتصالات يستطيع أن يتصل بمن يشاء خارج لبنان وفي محيطه؟ إنّه يراقب اتصالاتنا، حسناً ومن يراقب اتصالاته؟
هل أصبحت الخيانة العظمى صغرى؟ حسنًا، لكنها ما زالت خيانة!
هل ستمر كل أنواع وأحجام الخيانات هكذا ويبدأ النهار التالي من جديد بزحمة السير المنتجة وتكاذب الديمقراطية التوافقية والشحادة لدى بلدٍ عربي منسي و«نهاركم سعيد» و«عالم الصباح» وبالرئيس بري يراضي الأولاد المتخاصمين بعد العيد وأثناءه وآخر هلوسات عبد الحليم خدّام على «المستقبل» أو أحدث عارض ارتكاب للوزير حمادة. وسعر ربطة الخبز أو وزنها وحلويات الشيف رمزي لكي تكتمل معنا؟!
لعنة الله على هذا الدوام وهذه الجمهورية. عيب!!
ألا توجد «كزليّةٌ» أو حتى قحبة مُدَرَّبة في موقع أمني تضع حدوداً للمُصرّينَ على جعل المواطنين المتبقّين أتعس من شهداء يوميين أحياء؟
طالبنا الكثير من القرّاء والمواطنين بالرد على الوزير المذكور، أعزائي.
لقد وصل الوزير حمادة الى حَدٍّ يجعلنا نشعر بأنَّ وليد بك محمولٌ في بعض الأحيان. هل تصدقون؟
هنا ما العمل؟!...

01‏/11‏/2006

عن مخايل وعيسى...

عن مخايل وعيسى...
زياد الرحباني
جريدة الأخبار الاربعاء 1 تشرين الثاني
٢٠٠٦
مخايل: أنا أعرف أنَّ لدى الحزب الشيوعي تاريخياً قاعدة شعبية في الشمال لا بأس بها ومنها «اليسار الأممي الديمقراطي» هذه الأيام، التي هي آخر أيام الزمان (المؤسف)، لكنني لا أستوعب، ورغم الدعم المطلق من الشيخ سعد الحريري، كيف يمكن للمرشح الياس عطالله أن يحصل على 89860 صوتاً في طرابلس؟! كيف يمكن أن يحصل ذلك في الزمان والمكان! أَلَم يشغل باله هو هذا العدد؟ كيف انتقل كل هؤلاء وصوَتوا له؟
عيسى: صوَتوا له يا مخايل أكيد لأنهم لا يعرفونه
مخايل: وماذا اذا تعرّّفوا عليه لاحقاً وصُدموا؟
عيسى: لن يُصدموا فهم حتى لا يريدون أن يعرفوه
مخايل: معقول!؟
عيسى: طبعاً، الأهم أنَّ الانتخابات انتهت على خير وضمن المهلة الدستورية وبالنزاهة المطلوبة وأكثر، وكانت، لا تنسَ، لأول مرة منذ الاستقلال، حُرَّة! كانت ناجحة لدرجة أنَّ أكثرية الناس تطالب باعادتها برُمّتها مرّة ثانية...
¶ ¶ ¶
الولد: بابا!
عيسى: نعم بابا
الولد: بابا انا لاحظت اننا صرنا كُلُّنا في العائلة معروفين أكثر وصار معروفاً بيتنا في أيّ طابق وشقة منذ أن صار لديك مرافقين.
عيسى: لا بابا، هذا ليس دقيقاً، لا تَخَف. إنَّ اسمي مثلاً، على الجرس عند المدخل صار اسماً مستعارا وهمياً، والبوّابة (قاطعه الولد)
الولد: آه، ذكّرتني باسمك، انَّ كل اصحابي في الحي وأصحاب المحلّات أصبحوا يراقبون من يدخل الى البناية وليس فقط المرافقون
عيسى: هذا طبيعي بابا بوجود الساتر والجو الأمني عموماً
الولد: لا ، أنا سمعتهم أكثر من مرّة يقولون انظروا إنَّ الرَيِّس عيسى سمّى نفسه فاطمة أيوب
¶ ¶ ¶
ملاحظة: عيسى هو مواطن إسمه عيسى، مخايل هو مواطن اسمه مخايل، ودائماً، فقط لا غير

31‏/10‏/2006

أجل... ما العمل؟ تابع

أجل... ما العمل؟
تابع


زياد الرحباني
جريدة الأخبار الثلاثاء ٣١ تشرين الأول ٢٠٠٦

... كَيف، من يُطعِمُهُم، هؤلاء العمال يوميّاً؟
طوائفُهُم في مآدب خاصّة دوريّة وسريّة؟ ولا أحد يُصوِّرُها لعدم الاحراج؟
ولِمَ لا يصوِّرها أحد من أجل المزيد من التبرعات والرَيع والاعانة؟
ماذا يفعل هؤلاء بالضبط ليبقوا على قيد الحياة والعمل منذ 1994؟ أي عند آخر مرة إنفَلَجَ فيها الحد الأدنى وفَقَدَ الحركة؟
هل يا ترى ال35% الباقون أكثر عددياً من ال65% لسبب ما... فيزيائي؟ فهؤلاء 49 شخصا ً فقط يا رجل!!
هل يَعني أن قُلنا: "وبلغت نسبة الاضراب العمالي العام مئة بالمئة"، ولبّوا كلّهم، يكون عدد المضربين 75.38 عاملا؟
(الـ 0.38 = عامل سوري عَرَضتهُ جمعية تجار بيروت للتصفية خلال شهر التسوق).
وكيف أقنع "حزب الله" كل هذه الالاف بالتظاهر ضد قانون التعاقد الوظيفي دعماً للاتحاد العمالي العام مجتمعاً وحاشدا ً كل ال75.38 انسانا؟!

فَسِّر... فسِّر وناقش... ماذا ستناقش؟ لا مسألة ولا مهزلة للنقاش.

65 بالمئة = 49 عاملا!.. انها ليست نسبة السكري في الدم!
انها نسبة من البشر هُمُ "الطبقة العاملة" ...
لا أُصدِّق... ما هذه الحِسبَة، ما هذه النِسبَة؟...
إنَّها نسبة الرطوبة بلا شك.
تصل نسبة الرطوبة في لبنان الى 95 بالمئة أحياناً... فَنَموت!

مخايل:...لكـِّن مرتـَّبي ظلَّ يتصاعد تدريجياً لسنواتٍ خَمس حتى بَلَغتُ الحدَّ الأدنى!
عيسى: أهَه... يعني كَم أصبحتَ تتقاضى في الشهر؟
مخايل: أنا لا أتقاضى شيئا ً. هذا بطبيعتي. أنا أتغاضى عن 450 ألف ليرة كل شهر... أمّا الرزق فعلى الله، وكل ما عدا ذلك... عيب!!


30‏/10‏/2006

أجل .. ما العمل؟

أجل .. ما العمل؟


زياد الرحباني
جريدة الأخبار الاثنين ٣٠ تشرين الأول ٢٠٠٦

حدِّد لي في البداية، ما هِيَ حدود شعوري، أو حقِّي في الشعور، عفواً ماذا يُمكنني أن أشعر وأنا أشاهد ضمن نشرة الأخبار السيد غسان غصن رئيس الاتحاد العمالي العام يبلغني أن "65% من الطبقة العاملة في لبنان تعيش تحت خط الفقر"، ومجموعُ المتظاهرين المُتَحَلِّقين حوله أقل من 65 عاملاً، ليس في المئة بل في ساحة النجمة.
ماذا يمكن أن أشعُر أو تريد ألاّ أشعر؟ هل هو يبالغ؟ هل أنا أَهبَل؟ هل أنَه يكذب؟ لا أظن.
ولِمَ يكذب؟ فلو حتَّى قال: "ان الطبقة العاملة جمعاء ستموت كلها مئةً بالمئة الليلة!!"
ماذا؟ لن يعطي الحرير قيمته لأَحد، وسيبقى إحتياطي الذهب ممتازاً، فلِمَ يكذب؟
لكنه ماذا فعل، أو فعلوا أو فعلنَ حتى أصبحت نسبة عمالنا أكثر منهم شخصياً؟!!

أين العمال في لبنان الليلة مثلاً؟ هل يتفرجون على هذه النشرة؟
هل يتابعون آخر أخبارهم ونِسَبِهم هذه؟
أم انَّهم مُجتمعون في بيت واحد منهم يتابعون "من سيربح المليون" عَلَّهُ كان أحدهم؟

إن مَبرّات الـ L.B.C على فكرة، أعظم من الاتحاد العمالي ومؤسسة الضمان الاجتماعي مجتمعَين، الويلُ لأمَّةٍ!
هل هؤلاء الـ65% ما زالوا في لبنان؟
أين في لبنان؟ هل لجهة "دبي الغربية" أم "الشارقة"؟
هل في طَلعَة "عجمان"؟ أم في ضاحية الرياض-بيروت؟

(يتبع غداً)

28‏/10‏/2006

NASSIJAFتابع

NASSIJAFتابع

زياد الرحباني
جريدة الأخبار السبت ٢٨ تشرين الأول ٢٠٠٦


إنسَ إسرائيل.
بِرَبِّك، كيفَ أقنعَ الرئيس الحريري "مشاعل" غرفة الصناعة والتجارة اللبنانيين بالسير قُدُماً في السياحة "حتى التحرير"!

فـ"السياحة من أفعَل وأمضى الوسائل لمقاومة إسرائيل الغاشمة"، هذا ما عادوا وأقتنعوا به واستمروا (لأشياء داكنة في نفس يعقوب، ويعقوب اسرائيلي) حتى تصاعدوا في العام 2006 بالسياحة الى الذروة بالتوازي مع تصاعد ضغط "المقاومة" لاستراتيجيا لبنان للدفاع والتحرير الى الذروة نفسها فاكتملت الاستحالة عَصرَ يوم 12 تموز وتوقفت ألعاب بيروت الناريَّة وكل البهلوانيات لِمصلحة البطانيات والأسفنج الرصاصي وبومَة شريرة إسمها "MK".

ان واحدة من أكبر اغلاطنا كلبنانيين أننا اعتبرنا شبعا بعيدة جداً، وهي من اختصاص "حزب الله"، هذا إذا ما ثَبُتَت ملكيته لها، هو وآله وصَحبِهِ (أي الحزب).

نحن في الواقع نعتبر من قديم الزمان ان الجنوب العزيز كلَّه، هَمٌّ على القلب وهو ( لا يخفى الأمر عليكم) لاخواننا الشيعة في النهاية (التي رحنا ننتظرها سرّاً).

نعم، هذا ما دأبنا على شرحه وترجمته للسياح والأجانب وأنَّ بيروت بعيدة وهذا الطيران الصهيوني اليومي يُحَلِّقُ فوقها تاريخيا وسلمياً (رويترز).
حتى ملأوا الفنادق في آخر صيف للعمالة باذنه تعالى.

برافو لكم ولنا جميعاً، لقد استطعنا من ضمن بهلوانياتنا تسبيب أكبر عملية إجلاء للرعايا الأجانب منذ الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب).

هل تعرف ما هو الNASSIJAF ؟
انها كلمة غريبة تَرِدُ في اعلان تجاري عن فوطة صحيّة تؤمن الـNASSIJAF، وما هو الـ NASSIJAF؟
انه عملية إدغام لحرف الـ"جيم" بين كلمة ""نسيج"+"جاف"...
الله والعزّة للعرب!...

هذا لا عربي ولا لبناني ولا سوري ولا ايراني ولا موفَّق ولا قريب للقلب ولا يجوز ولا ينفع ولا أساس له ولا تراث ولا للهضامة!
ولا ينشّف مثل قبل لأنه فقدَ "جيماً"، ولا للعولمة ولايُعقَل ولا تكذبي ولا لأميركا...NASSIJAF، ما هذه الكلمة الرائعة الابتكار، العالمية الوجهة؟
من هذا المُلهِم الخلاق الذي ابتدعها؟ ...
مَن؟!
ليتمّ توقيفه فوراً، إنَّهُ حتماً من مُنَظِّري قوة لبنان في ضعفه وصاحب نظرية كيفما رميته "بيجي واقف"، ويفكر بالفرنسي فينطق بالأميركي ويسمع نوال الزغبي في السِّر وقوي جدا في خلط السياحة بالتحرير، ليتفرَّغَ للـ"المُمَيَّز" وال"التيكو تاك"، وبلا عمل!...

فما العمل!