09‏/01‏/2015

Тбилиси | عاجل ـ خطر الموت 2

زياد الرحباني 
 
اكتشفتُ صباح اليوم وبعد متابعة توالي وتسلسل الأحداث المتداعية في فرنسا ــــ أوروبا (ليس فرنسا ــــ لبنان أكيد)... إنها أوروبا يا ناس، إنها ضاحية باريس وليست ضاحيتنا. وقد حصل أمس فعلاً أن التبس الأمر على زميل لي في العمل كان يمرّ بالقرب من التلفزيون المفتوح على «فرانس ـــ24»، وسمع جملة تنتهي بـ «تدابير مكثفة الى الضاحية»، فسألني: الضاحية الجنوبية؟ فقلت له طبعاً: لا، ليست الضاحية الجنوبية، وعدت الى متابعة القناة، وبدأت أنتبه الى «الشبه ــــ ورطة» التي أدخلتُ نفسي فيها، أو أنني تسرّعتُ في التعاطي مع ما حصل مباشرة بعد حصوله.
غلطتي، ربما، أنني اتكلتُ بشكل مبالغ فيه على الحدس السياسي، فسمّيت حادثة شارلي أيبدو: الاعتداء ــــ المحطة، وإذ باليوم التالي يبدأ حوالي الثامنة صباحاً بإطلاق نار على الشرطة على أطراف ضاحية باريس ــــ هذا غير المجزرة داخل صحيفة قبلها بيوم. هل صدّقتم؟ هل فهمتم؟ معقول؟ طبعاً معقول، فهذا قد حصل بكل تأكيد وحيرة، حصل بكل أسف ومنطق متوقع أن يتمّ... عدا الاستنكار الطبيعي، فحيثما يكون القتل والضحايا، الاستنكار دوماً ضرورة متلازمة تابعة للأخلاق والانسانية والدين!!! هذا الدين الذي بسببه بالضبط يتذابحون ويتقتّلون في كل مكان ويومياً، وآخره في فرنسا ــــ أوروبا اليوم.
مما لا شك فيه أن الكتابة في هذا الموضوع ستكون منقوصة، متردّدة أو مضعضعة، لأنها مهما استشرفت فالحدث ــــ الواقع أسرع منها طبعاً. والمتابعة كانت لتكون أفضل ربما في إذاعة أو تلفزيون لأنها تستطيع أن تتزامن مع الأحداث، فالصحف تصدر مرّة في اليوم. إن الجو أقرب الى ما يسمّى: مكتب التحرير وتوالي الفلاشات. لكن، مما لا شك فيه أن مجموعة من النقاط ممكن أن تسجّل حتى اليوم، أي البارحة مثلاً، ومنها:
1ــــ لن يشذّ بلد أوروبي واحد عن التدابير الأمنية والاجتماعية (وهنا الدراما بعينها) الاستثنائية، وعن اتجاه الى فرز البشر، خاصةً من كانوا من المواطنين حتى وقوع المجزرة.
2ــــ إن إعلان Benetton التلفزيوني الشهير أصبح كذبة من الماضي، هذا الاعلان الذي اشتهر بتصوير وجه انسان على حجم الشاشة، تتوالى عليه كل أنواع وألوان وأصناف الوجوه على الكرة الأرضية بغية القول: الانسان واحد أينما كان وكائناً من كان، ومجمع على ملابس Benetton ــــ هذا انتهى يوم 7/1/2015. وعاد المجد والعزّ لعالم السيمياء، ولتفرّس الناس في وجوه بعضهم البعض لمعرفة الأصل والمنشأ من أساس الأساس، فالمواطنة هنا لم تعد تعني أي شيء. للتذكير، كان هذا أهم سمات العصور الحجرية، أو ما بعدها بزمن، لا وقت الآن حتى للتدقيق أكثر.
3ــــ إن الادارة الأميركية البعيدة كل البعد جغرافياً وحضارياً عمّا يحدث سعيدة على الأرجح، وهي أكثر من يعرف لماذا، لكنها سعيدة ومرعوبة!!! إن أميركا دوماً مرعوبة، ومن كل شيء، حتى ما قبل 11 أيلول. أنظروا كيف ترعبها تجمّعاتها، لذا فهي سريعة في اطلاق النار، لكنها في نفس الوقت تتقن الغشّ طبعاً، وخاصةً في الاعلام، كما تتقن التمويه والانكار والتعالي.
4ــــ إن من حرّك تاريخياً، بدءاً بالشرق الأوسط ومن بعده الأقصى، القوى الدينية غير المسيحية ودعمها مع أنها لا تمتّ اليه بأي صلة وبعيدة كل البعد عن مجتمعاته المتعدّدة، والتي تصل الى طائفة المورمون المسيحية مثلاً، الطائفة التي قد تتفهّم داعش وفروعه أو فروعها، ذلك لو أفسحت لها الادارة المركزية الأميركية أكثر مجال المعرفة والاطلاع، لكثرة أوجه التشابه في القناعات الدينية والممارسات الخاصة ــــ إن هذا الذي حرّك بكل برودة وعنجهية وثقة وحتّى استلشاق مصدره حصراً قوّة وسطوة السلاح الثقيل جداً وحصراً (ليس عسكره أبداً)، هو اليوم أول المرعوبين، هو اليوم من يمكن له أن يربح أوسكار الهلع! يا لها من ايام تنتظرهم وتنتظرنا.
(يتبع غداً)
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٨٨ الجمعة ٩ كانون الثاني ٢٠١٥

08‏/01‏/2015

Тбилиси | عاجل ــ خطر الموت 1

زياد الرحباني 
بما أنّ شرح خلفية ما حصل من اعتداءٍ مسلّحٍ منظّمٍ جداً وسط العاصمة الفرنسية، أي وسط القارّة الأوروبية، ولأن الخلفية ليست آنية فقط أو مباشرة، بمعنى أنّها ردّة فعل على رسوم مهينة للنبي أو للإسلام عموماً، ليس إلا... لذا فهي بحاجة للرجوع أكثر في تسلسل أحداثٍ كبيرة، وربما متباعدة نوعاً ما في التاريخ الحديث الماضي، تصل الى سبعينيات القرن الماضي، إن أردنا أن نرى ما ينتظرنا بعد هذا «الاعتداء ـــ المحطة». وبشكلٍ أقرب إلى الوضوح، نكتفي اليوم بطرح مجموعة من الأسئلة التي قد تبدو غير مترابطة، ربما، لكنّ الربط الكبير الظاهر بينها هو أن معظمها حصل في الفترة الزمنية نفسها:
أولاً ـــ ما هو برأيكم السبب وراء الموجة العارمة التي انتشرت في أوروبا من اعتناقٍ للإسلام أو التوجّه نحو البوذية ابتداءً من نهاية السبعينيات؟
ثانياً ــــ من هي الجهة الدولية أو النافذة المصرّة على إبراز الصورة الهمجية البدائية للدين الإسلامي، في مقابل حضارية الدين المسيحي بشكلٍ عام؟ وبما يفيدها ذلك، أو يفيد أو يؤدّي إلى ماذا؟ وهذا هدف لا يجوز التلاعب أو التجريب به، لأن فيه مسّاً بعامل كبير قديم قدم التاريخ، ألا وهو: الدين... أي مفهوم الله المتعدّد لدى الشعوب، التي تضطر في النهاية للتسليم بشيء واحد كي لا تعود إلى حروب دينية قد تفني الجميع على الأرجح، وهو: أن الله واحد (وكلّ على دينه الله يعينه).
ثالثاً ــــ هل يوجد طرف يريد إخلاء أوروبا من المسلمين؟ وإلى أين يتصوّر أنهم قد يهجرون؟ وهل هذا وارد بعد أم واقعي أم ممكن؟ ألا يبدو خيالياً لشدّة غباء أو جهل أو استهتار من هو خلفه؟
رابعاً ــــ هل فكّر أحد في تشابه الشكل في الإعلان والأداء بين تنظيم القاعدة وسرّيته وتنظيمه وبين حركات اليسار المتطرّف أو ما سُمّي وقتها «اليسارَ المغامر» في أوروبا تحديداً، وذلك بين الأعوام 1970 و1997 تقريباً، منظمات كـ: «بادر ماينهوف» (ألمانيا)/ «الألوية الحمراء» (إيطاليا)/ «العمل المباشر» (فرنسا)/ إلخ...؟ هل فكّر أحد في القاسم المشترك الأساس بين متناقضين كهذين؟ أي تطرف يساري وتطرف إسلامي؟
خامساً ــــ هل لاحظ أحد الترابط أو التزامن بين انهيار الاتحاد السوفياتي الأخير في عام 1992 وتوالي تفكّك عدد من البلدان الأوروبية الشرقية، تفكّك بمعنى انفضاح تركيباتها الطائفية والإثنية الأساسية على الملأ، من الشيشان إلى تشيكوسلوفاكيا إلى رومانيا إلى ألبانيا إلى يوغوسلافيا إلخ... بلدان ما كنا نعرف يوماً دين أي مواطن ينتمي إليها؟ وهل كانت عودة هذه الشعوب إلى أصولها الدينية مفيدة بشيء سوى القتل والتشرذم والإفقار وانفراط الدول؟!
(يتبع غداً)
دوليات
الأخبار - العدد ٢٤٨٧ الخميس ٨ كانون الثاني ٢٠١

05‏/01‏/2015

Тбилиси | يلّا... انشاالله خير

زياد الرحباني 
 
السلام عليكم ببداية الـ2015. خلصت الاحتفالات هلق. والسهومة والفرقيع والألعاب النارية الخيالية كلفتها ببعض العواصم، والبعض منها بيستعمل المدفعية كمان، إي نعم! انبَسَطْتوا؟ انشاالله تكونوا انبسطتوا. كانت فعلاً الاحتفالات رائعة وأكيد إنو كل فقير كان قاعد ببيتو من بعد ما صار في عندو تلفزيون، تفرّج عليها بصمت... بصمت أكيد لأنو مش ممكن يعيّط عا ولادو إذا شايفين عالتلفزيون هالشي، وعم يتفرجوا مبسوطين بالمناظر، مش قصدي هون بس، ما هيدا التقليد بيعمّ العالم كلّو، وكل سنة قال.
شو فيه يقلّهن البَي لولادو عن هالهدر للمال إللي اسمو ــ بجدارة ــ حرام... اكيد حرام طالما في مكان عالكرة الأرضية إسمو بنغدلادش، بيلخّص غضب الطبيعة وغضب الرأسمال الوحش مع بعض. وليه؟ الله بيعرف! انشاالله يكون الله، انشاالله يكون بيعرف. إذا ولَد سِنغابوري قاعد عالأرض قدام التلفزيون، وانتبهوا، ممكن الأرض تكون كلها مَي، ونُصها رمل، وسعيد المعتّر بقوة هالاحتفالات، وهي هيك فعلاً. ما الدول بتعمل جهدها لتكون هيك. هيدا الولد شو بدّو يقلّو بيّو بهالليلة عن تدنّي المعاشات بالنسبة للأسعار، عن ظروف العمل البدائية وحتى الحيوانية. كيف هالولد السعيد بالغلط، واللي زغر عمرو هو التفسير الوحيد لهالسعادة، اللي أكيد مش محلها بهالبيت بسنغابورة. كيف رح فيه يفهّمو إنو في ربط بين الاحتفالات الكافرة بالدين والمجرمة بالعِملة والحياة؟ وهالاستغلال المتصاعد بدل ما يتراجع مع تقدّم الانسان والعِلم... مش غريبة يا ناس؟ متل قلّتها إنو اليوم بالـ2015 تغيّر الإنسان؟ إنو إذا لِبِس بدلة من عند آيشتي، او كافاللي ــ فرع نيويورك، شاكّين إنتو إنو بعدو حيوان؟ ماشي... طْلُبوا منو يشلحها وتأكدوا... يشلحها ويرجع يقعد ورا مكتبو بالطابق 57. اول شغلة رح تشوفوها هيي تعابيرو هو وعم يفاوض، كيف كلها إلها علاقة بالأكل وهو مدير بشركة دودج... ما بدّو شي إلا أكتَر وأكبَر، ما إنتِ ليك هالبناية اللي مكتبو فيها بالـ57 واللي بعد في شي 30 طابق حيوانات فوقو، هيدا مش بس بدّو اكتر واكبر، أكتر وأكبر وأعلى. انا ولا مرة فمهت لشو مبدأ ناطحات السحاب، غير اعتداد الانسان وغرورو، أساساً في شعار أمركاني مركزي بيقول «Think big»، أي «فكّر كبير»!!... أيواااااااااا، مش زغير؟ انتبه بابا، الفرق كبير، بين شو وشو؟ بين الكبير والزغير.
هلق مشي الحال، فاتت الـ2015، واللي انبسطوا بالاحتفالات هني كمان خلصوا، ما بيهمّ، المهم إنو هلّق رجعنا لكل شي ما خلص وإلو سنين هيك، إنما هيئتو ما بقا كتير مطوّل ليخلص. هالمرة في أمل، مش أمل، بلّشت الخربطة بالنظام اللي كان بعدو باقي، أكيد! يا ريت نحنا كشعب منقرا أكتر، نحنا من قبل الانترنت ــ ما حدا يحط الحجّة بالانترنت ــ نحنا أصوليين بالجهل، نحنا أورثوذكس بالجهل. عنا تاريخ عريق يعني. وهيدا ما كتير معروفين فيه، قد ما العناد مغطّى وناجح. طبعاً سابقو للجهل علماً إنو كتير مترابطين ودايماً مدري ليه بيجوا مع بعض. لأ امبلى، ما الانسان عدو ما يجهلو، من هيك بيصير عدائي مستنفر عا أي شي، وشي ما رح يعرفو طبعاً إذا ما سلّم عليه، أو قِري عنّو. نهاية الامبراطورية الرومانية ــ الأميركية، مش إنها بلّشت، هلق ظهرت أوضح للّي ما كانوا لا بيقروا ولا بيصدقوا. بلّشت بشهادة طليعة واسعة من المفكرين الأمركان، وآخرهم علماء بالناسا حتى، وصل الحد مع البعض منهن يسأل: هل معقول تكون الشيوعية (الاشتراكية) هي الحل؟! إي والله يا سيّد فتّال، يا سيّد مكتبي، إي والله يا شيخ بيار الضاهر، ينعاد عليك! إنتِ وحضرة الوليد... إي نعم، مسيو روجيه نسناس. صدقوني إنو السيدة أنجيلا ميركل كان وجهها خير. انتو كمان ما بتقروا. يا ريت بتقروا أكتر بس لمَا تتفاجأوا...
(يتبع الخميس)
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٨٥ الاثنين ٥ كانون الثاني ٢٠١٥

29‏/12‏/2014

(2 x نسوان) + (1 x مواطن) | Тбилиси

زياد الرحباني 
 
هو- … وبِقدِر ذكّرك تِتِذكَّري، إنو إنتي ما بتنسي شي!!!
هي - لشو يعني؟
هو - لَمَا تنسي تتذكّري إنو في شي، ما رح تنسي تقوليلي اياه... شي مهم هوّي.
هي- (بكتير هدوء) إيه طبعاً... منّي ناسية!
هو- والله بعرف... انا بس هيك بعيدها لَمَا انا إنسى ذكّرك.
هي - بتضحّك إنتَ، ولشووو؟
هو- لتفوقي!... اي! فُوقي شي مرة إنو لازم تفوقي!!!… فوقي على صيامك، يلعن قرعتك!
■ ■ ■
إنتي «نسكافي» ما بتشربي ولا شاي، ولا بتسهري زيادة، ولا عم تاخدي اي دوا بيسبّب هيك شي، يعني دموازيل ــــ مدام اذا بتفضّلي، ما عندك ولا شي بيرجّف الإيد... إطلاقاً ولا سبب ظاهر لحينو!!! وجايي تتصوّري، في نشرة اخبار، من اخرى وادّق الاخبار اللي مرقت آخر مية سنة، عا مسؤوليتي هاي، والكاميرا ما عم تهزّ، كاميرا راكبة «عالستاند» تبعها، عَ Tripod!!! تلات اجرين الو ليعمل توازن نموذجي كَوني، فكيف رح تهزّ؟ ما ممكن... ما عندك بقا الا شو؟ الا راسك مدام!! اي هيدا مثلاً وما تزعلي منّي، ما فيكي تجي بلاه!!!... فهمتي؟!!!
■ ■ ■
إنو إذا فَرَقت عاليمين بدون ما تعطي إشارة ضو، بيقولوا المواطنين عنك: شو هالحيوان او ليك هالحيوان او: حيوان! واذا اخدت هالشي بعين الاعتبار ورجعت بأول مناسبة انت وسايق بدك تفوت يمين، قمت هالمرة عطيت إشارة قبل ما تفرق، إي ما بيبقى مواطن سايق الا بيسرع فجأة ليدوبل عنك ويفوت قبلك عاليمين او باليمين او: يمين! وهيدا احتمال ممكن مش سيئ قدّ الاحتمال التاني واللي هوي: بيسرع بيهوج وراك، بيدعس بنزين وبيسمّعك و«بيهمِّز» (يهمّ) بدو يفوت فيك لأنو بدك تفوت عاليمين وهوّي وراك وماشي دغري... مش بس حيوان إنتَ، بدك قتل... هيك بين الميلاد وراس السنة.
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٨١ الاثنين ٢٩ كانون الأول ٢٠١٤

27‏/12‏/2014

Тбилиси | وجهة الاستعمال

زياد الرحباني 
 
إذا بتجي تفكر… بس لشو؟ ما تفكّر بلاها. الله خلقك هيك، خلص، قد ما تفكّر، ما/ وليه؟ إنو بيتك معقول؟ وليه ما في شي فيه عم بيتمّ استعمالو باستعمالو الطبيعي! الصابونة عندك لشغل الكهربا، دوا الاسنان للحروقة، البن لقَطع الدم، ما مرة عاملّي فنجان قهوة إذا داير بالك، شياش اللحمة ما مرة شفتك حامل شيش منن ورايح تشوي شي عازمني عليه، ساعة بتفتح فيه مصفاية المغسلة، وساعة المجلى، في شيش لكل وحدة، وساعة بتسخن راسو وبتزيد بخش عا زنارك.
مادام زيت الزيتون ــ الله لا يوفقك ــ لمسكات البواب، ومسكات البواب لتعليق القمصان وتنشيفها، ولتهدل بلا كوي، وليه ملاقط الغسيل مش شايفهن البلكون عندك (ذكّرني بالبلكون بالآخر هيداك)، شي لتسكير الكياس المفتوحة وبعد فيها، كلّو، خبز، بزورات، خضرة؛ وللقط أعداد الجرايد، وآخر شي هاي، وهاي تحت البيت، لتلغي زمور حزام الامان بالسيارة، قطيعة تقطعك، أيّا؟ مفهومة، الجرائم لتمسيح القزاز، او تحت صحون الاكل محل الشرشف، عواد الكبريت لتنظيف السنان أو دك الدخان العربي، ما تستحي. قول الأقلام لشعرات صاحبتك، إللي ما بتعمل شي منزلي خالص ومدري ليه منقيها هيك؟ انا ما بعرف، بحسها بتقرط اقلام لشعرات امها، بتعملها بتعمل أبوها، ما تواخذني، انت حر بحياتك، ما هياك ما في شي مش عاملو إلا عا ذوقك: هاي السيشوار لتنشيف بقع الماي، المناشف للف المخديات، هلق والتلفزيون!!! هون!!! التلفزيون داير متواصل ليفكروك بالبيت وانت فايت طالع. وليه حتى رماد السيغارة بتسفّو دغري او بالقهوة، وبتضيّف، قال شو؟ للقرحة. يعني شو بينقال عنّك انتِ؟ مُجدّد كبير، فيلسوف منزلي. تذكرت البلكون، قزّزتو عا أساس مستودع، وإذ صار غرفة القعود الرئيسية كونك بتضلك هونيك، فمنلحقك. بعدين ما في نوع كرسي إلا ما عندك منّو، وقاعد عا طرف الطاولة... ما معقول! في عندك مشكل مع وجهة الاستعمال. هيدا شي أكتر من أكيد، والطب النفسي عندو تخريج لإلو. بس انتِ آخر همومَك، حاسم الموضوع، وبتقلي إنك طبيعي كتير، وضميرك مرتاح. وبنفس الوقت، بيخطرلك تطرقني تلفون الساعة 3 وربع وِج الضو، في شي أو حدا ضميرو مرتاح بيعملها؟ يعني حتى التلفون معك وجهة استعمالو مشكوك بأمرها، وبأمرك...
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٨٠ السبت ٢٧ كانون الأول ٢٠١٤

25‏/12‏/2014

Тбилиси | متفرقات -9-

زياد الرحباني 
 
... وقلّتلّو قدّي بتدخّن بالنهار، وقلّك صدرك نضيف؟
ــــ ايه والله صرعني يعني.
ــــ انتِ بتلحّق تلات علب!
ــــ ايه طبعاً.
ــــ عجيب، وعم يفحصك يعني؟ سمعلك صدرك بالسمّاعة؟
ــــ ايه ايه بشو لكن، بس انا شو بيعرّفني قدّي سمعو بعدو مظبوط، لأنو أنا احياناً بعيّطلو لإلو ما بيردّ، بعيّطلو، انّو بيكون بوجّي ورا مكتبو، مافي متر بيناتنا.
ــــ قدّي عمرو يعني؟
ــــ كبير يعني منّو صغير، بس بيجنن، بضهر صدري مرتاح من عندو.
■ ■ ■
إنّو شو بدّك يعمل الواحد اذا خبّرو للتاني مجموعة ورطات علقان فيها، عبارة عن كوارث عليه وعلى عيلتو وعا شغلو، وبآخر الحديث سألو التاني: وغير هيك؟ (بلهجة قروية وطيّبة طبعاً). انّو اذا ما قرّر يعمل شي، شو بيقلّو؟ في تلات احتمالات، انتو اختاروا عبّوا الفراغ – 1: تذكّرت أنا، تأخرت صار لازم امشي – 2: يا سمعك صاير خفيف يا الفهم – 3: اخت لي بيخبرك شي بعد.
■ ■ ■
ــــ شو عكس المرا الجميلة؟
ــــ المرا البشعة.
ــــ لأ، المرا الذكية!
ــــ اهه ... يعني ما في مرا جميلة وذكية؟
ــــ مبلا في، بس هولي بيصير اسمن زِلِم.
ــــ مين قلّك هالشي؟
ــــ انا عم قلّك.
■ ■ ■
إنّو بدّك خبرك عنها يعني؟ مرا كيف بدي قلّك؟ شي امومة منقوصة، مستعملة كأنو، على مساواة طابشة ضدّها دايماً، على مشروع صبي عم بيرجّل، على غرام «زيرو»! هاي هيّي المرا، فتصوّر اذا بتعرفها شو هوّي، عفواً، شو هيّي، كمان عفواً، لا هوّي ولا هييّ عملياً. انا/انتِ قادر تتفهّم شو هوّي او شو هيّي؟ او اذا التنين؟ وقبل الأعياد الله يرضى عليك.
■ ■ ■
النتيجة مش هيّي ذاتها تماماً. يعني امبلا مع شوية فروقات، اذا تطلّعت بساعة الحرارة عا أساس انها ساعة البنزين، وعيّدت لأنك شفتها رح تلزّق بالآخر، وبين اذا تطلّعت بساعة البنزين عا أساس انها ساعة الحرارة، وشفتها قاشطة عالشمال عالاخير وطمّنت بالك انو سيارتك باردة. كارثتين هولي ومستقلّين انما في شي واحد مشترك بيناتن، شي رح يؤدي للتوّقف وبعدين رح يؤدي للحركة : فزّ نطّ تطفاية صريخ مناداة... شي جو رياضي رح يُفرض فجأة!!!
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٧٩ الخميس ٢٥ كانون الأول ٢٠١٤

24‏/12‏/2014

Тбилиси | متفرقات -8-

زياد الرحباني 
هلّق بس تقعد تقلّي ضايع بينك وبين نفسك، فيك تفهّمني ايّاها شي مرة، شو هو الفرق بينك وبين نفسك بالاول؟ ليش انتِ مين ولاه؟ مش نفسك؟ والا غير شي انتِ؟ وآخر خبرية جايّيني فيها، هاي اّنو تصالحت مع نفسك... يا اللهُ، هاي الذروة وخاصة بس يستعملوها غيرك طبعاً، من السياسيين او الفنانين يا خالو.
■ ■ ■
- قدّي الساعة معك؟
- ساعة الا ربع!
■ ■ ■
مدام لور، ما في حدا بيروح عند حكيم نفساني، وبيجرّب هوّي وعم يرويلو قصة حياتو، يبلفو... عرفتي كيف مدام لور؟ انتي دايماً تذكري شو كان هدف الزيارة، عرفتي؟
■ ■ ■
- مبارح كان في صقعة رهيبة، تعرّفت عا تنين تحت الصفر، ما عم يروحوا من بالي.
- كيف يعني؟
- متل ما عم قلّك، ما جمّدنا عا بعض قدّ ما قرّبنا عالدفّاية
■ ■ ■
مش مهم تقلّك: مش جاية لعندك – المهم تعرف وين هي! مش مهم تعيش معك عشر سنين، المهم تعرفا مين هيّ... خاصة اذا ما عم تخليك... يعني، خسارة بخسارة، ضيعتلك وقت من عمرك محرز خاصة انو رح تتطلقوا... رح تتطلقوا عندك شكّ؟ حتى لو مش بالظاهر، انتبهلا، حافظا عن الغايب قلتلّي، مش عارفا اذا عند اهلا وّلا باسبانيا!
■ ■ ■
قديّش اسهل انّو الواحد، بس يكون بلحظة، حاسس حالو ضعيف، ما يجرّب بنفس اللحظة يبيّن انو قوي. ضرب غلط من اولو. ليك، ما تجرّب هالشي، بتوفّر صحة، بتوفر اجهاد عصبي، بتوفر كهربا حتى، وأهم شي بتخفّف ضعف.
■ ■ ■
في نسوان لبنانيات، مع انّو بيوحولك انهن كتير مذوقين ودقيقين ونيقة وما إلها جمع لا مؤنث ولا سالم، بيرشّوا العطر يا اخي، متل كأنهن راشّين: علييّ وعا اعدائي يا رب... في ميول انتحارية.
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٧٨ الاربعاء ٢٤ كانون الأول ٢٠١٤