20‏/12‏/2014

Тбилиси | كتير طبيعي

زياد الرحباني 
 
نحنا اللبنانيين منعتبر أيا شي طبيعي وخاصةً إذا كتير طبيعي: غريب! هلأ للتذكير، كل ما يحكي الانسان عن شعب بأكملو ويعطيه وصف أو ميّزة، من المفهوم والمكرّر إنّو المقصود أكترية الشعب، فوجب التذكير لأنّو التوضيح صار مارق شي مئة مرة الله يرضى عليكن (مع إنّو شبه مستحيل). إذا نحنا منعتبر الشي الطبيعي غريب، يعني بعبارة تانية: مش طبيعي، كيف إذا كان هالشي إنسان مش شي؟ الله أكبر، لأنّو هون بيعتبرو الشعب اللبناني المختار (وإسرائيل آخر من يعلم) ــــ بيعتبرو إنسان مش مزبوط، عقلو ووعيو مشكوك بأمرن، وبيصير يتهاضم كمان بالتسميات، ناسي قلّكن إنّو كلنا مهضومين وبدنا ننكّت، وهيدا اكتمل وصار شبه فرض واجب بعد الحرب، وشجّعتو التلفزيونات المحلية.
إنّو مش بس شاطر ومميّزوأرقى، لأ ونكتجي ومهضوم. إنّو شو المصري وحدو خفيف الظلّ؟ لأ نحنا كمان يا خوارق! ومنصير نسمّيه بعدائية: «معو خشّة ـــ راننها ــــ بايعها ــــ متلّت» ــــ وأسوأهن كلهن وبتدلّ عنّا شو منسوى كبشر، عبارة: معاق. وما رح علّق أكتر............. نقاط متروكة وحدها فارغة حتّالي اللي منكن عندو عقل يعبّي الفراغ. عا فكرة في كتير لبنانيين غيري ما طايقين عموم اللبنانيين، خاصةً اللي انسمى عليهن بكذا مناسبة ووين ما تفَتْوَلوا بالعالم، «الصيت الأساسي الأم»: مفهومة، لبناني.
قصّة بسيطة وطبيعية صارت معي زمان وما رِضيِتْ عنها بسهولة إيّامها هاي الجمهورية!!! قصّة بتصير، بدليل صارت وتمّت ولا أسلس من هيك... بيوم من الأيام فتت على محل ديسكوتيك كتير معروف، برمت شي ساعة تقريباً وما لقيت ولا اسطوانة اشتريها، فاشتريت دفتر نوتة فاضي ورحت صوب الصندوق لحاسب، طلعلي مين؟ صاحب المحلّ، وصاحب المحل زلمي بيعرفني منيح قدّ ما شاري آلات من عندو... بيعرفني من هالمنطلق يعني... يعني كل ما اشتري بيانو يا إخوان!!! يصير هوّي يعرفني أكتر، ويصير كتير يحبّني... ما بينلام، ما بعرف إذا فكّر يخون مرتو... أنا وعمشيل لحاسبو انتبهت للكرسي اللي قاعد عليها قديه فظيعة، وقديه بتلقى دعك، ولونها أزرق غامق وإجرَيها حديد مش نكل. كرسي ما شايف متلا بِوَلا غاليري فايت عليها، فبزيادة بالنسبة لإلي. دغري وبشكل طبيعي قلتلو: فظيعة هالكرسي ــــ جاوبني: ما هيك؟ فسألتو دغري وبدون تردّد: أنا بدّي ياها. قديه حقّها بشرفك؟ أكيد ومفهوم وطبيعي، الزلمي ما بيبيع كراسي، بيبيع آلات واسطوانات، بس شو الغريب إذا هيك حسّيت وما استحيت منكن شو معقول تفكّروا فيّي وسألتو سؤال، وهوّي قدّ ما طبيعي كمان، قام عنها ومتبسّم وقلّلي: هالقد عاجبتك يعني، شو شايف فيها؟ بلحظتها ما قدرت قلّلو شو شايف فيها غيرها كلّها سوا، وصرّيت عالموضوع، سَرَدْ وحدو لحظة قدّر قديه كان حقها، وعملي سعر لأنها مستعملة... كتير مستعملة... كلّ حياتو بيقعد عليها كل ما يجي عالمحل. إيه طيب، أنا مش طبيعي، وإذا مش طبيعي، هوّي شو؟ زلمي مستعدّ يبيع عاطفتو وذكرياتو، طبيعي؟ وأنا عجبتني كرسي مش طبيعي؟ لأ، مبلى، أكيد إذا تاجر شرعي، بيكون كتير طبيعي. إذن هوّي طبيعي وأنا كتير طبيعي.
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٧٥ السبت ٢٠ كانون الأول ٢٠١٤

19‏/12‏/2014

Тбилиси | يا نساء بيروت اتحدوا

زياد الرحباني 
 
هاي قصة مش مقالة ولا نتفة. هاي واحدة من قصص بيروت، هاي المدينة اللي افتروا مرة إضافية عليها قدّام ولادها، ولاد بيروت، لما أصروا بعد كل اللي صار من الـ75 للـ91 أصروا يسمّوها: بيروت مدينة عريقة للمستقبل. منين لوين العراقة؟ وين، أيمتى بأي سنين خبرونا؟! والا هيك بدكن تسوقوها علينا ونحنا كنّا موجودين، وطالبين منّا نسوقها كمان على الاجيال اللي جايي..
ما ممكن ما التاريخ والحمدلله انو ما قدرتوا اتفقتوا على كتابتو، وطبعاً لأنو انتو نفسكن اللي كنتو بالحرب عم توزعوا «عراقة»، عم تصدروا «عراقة» كمان، انتو نفسكن قعدتوا عا طاولة لتكتبوا تاريخ الحرب!! كيف انسان عميل ذليل واطي وزعيم بنفس الوقت، ومعروف مين بيلقموا الحكي والفلوس، بدو يقعد مع واحد عا شاكلتو تمام بس من غير طايفة، وقال شو بدن يكتبوا تاريخن... صايرة هاي؟! اكيد لا... عفواً، المقال مش عن هيك أنا بعتذر لأني بتحمّس وبتهوّر لأني ما قادر إحكي عن نكبة واحدة هيك مستقلة، ما النكبات مشبّكة ببعضها وهي بتتوالد خاصة بمساحات من الجغرافيا ما معروف وين الراس فيا هيدي اذا إلها راس...
القصة الحزينة، وهي واحدة من آلافات القصص، عن الحجة آمنة المسلمة السنية البيروتية اللي رجعتها دار الايتام لبيت ابنها المتزوج عا أساس هوي حفيد، وعا أساس إنو كيف ما كان وضعو، صار افضل من دار الأيتام نفسها، أيسر يعني اجتماعياً بالعربي الفصيح. هالكلام بالفترة الممتدة من الـ2007 للـ2010 وليش لحتالي الحجة آمنة كانت تعامل السيريلنكية «اوتام» بشكل ممتاز بخلاف معاملة ولادها الستة يا عالم وزوجاتهن وولادهن، قيسوا مللا طابور، مللا «شلعة دواب» ما بيركبوا الا جيبات أَجلّكُن، لي؟ لأن الجيب عالي وضخم وإلو «إيبوليت»، هاي اللي بتعمل كتاف للزلمة اللي ما عندو كتاف!! إي والقرآن، سيارة لا بتنصف بسهولة ولا بتنساق مع نسوانهن بسهولة ولا بتنفهم شو عم تساوي بزواريب البسطة بسهولة... المهم وهولي الست ولاد ونسوانهن وثرياتهن وولادهن، هودي لبنانيي مميزين، هيدا شي مفروغ منو وما عندهن شي تاني غير يتمسخروا عا العرب بالإجمال ويوقحوا عين اكتر بالمسخرة وبصيروا يعرّضوا اصواتهن خاصة النسوان بس ينقلوا عا السوريين!!.
اي هولي هني المدينة العريقة للمستقبل، وما رح بيفرطوا بالحَمام والدجاج أحيان كتيرة اللي مربينهم عا السطوح.. هولي نفسهن يا ريت تنتبهوا كيف صاروا يعاملوا الحجة آمنة بس رجعت عا البيت من الدار.. بيكفي يكون الانسان ساكن بوج بيتهن، حتى ولو ببناية تانية، ليعرف شو عم يصير جوّا طبعاً لأنو الحجة صارت بتقضيها عا بلكون المطبخ هي و«أوتام»... لأنو الإستلشاق واللي بيصير اضطهاد بعمرها، والبَرّ عليها، متل البَرّ والإستلشاق والاضطهاد اللي شغّال على السيريلنكية المعترة «اوتام»، وعا السوريين... هنّي حَطّوهن بالطبقة نفسها... هنّي طبقة، والحجة آمنة وأوتام والسوريين بطبقة غير!! وساكنين عا بلكون المطبخ صاروا كأنوا... إمبلا هيك صاروا... لأنو أريحلهن بلكي بياخدوا هوا، بلكي بيتسلوا بحركة الشارع، بالعراضات اللبنانية اللي ما ممكن الا ما تحصل كل يوم وبكل شارع... ورغم كل هالقهر بعدهن بدن رضاهن للتنظيف وللطبيخ... هولي هنّي بيروت الموعودة لتكون عريقة وللمستقبل... اتحدوا، اتحدن، وفوراً يا نساء بيروت!
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٧٤ الجمعة ١٩ كانون الأول ٢٠١٤

18‏/12‏/2014

Тбилиси | تابع...

زياد الرحباني 
 
إجا وقت حكمني مرض تجميع أكياس النايلون، وبعدو لهلّأ. تجميعهن وتعريبهن، وتجميع عا جنب رباطات الكياس، هولي الّلي عبارة عن شريط حديد رفيع بينطعج بسهولة. وهولي الرباطات تجميعهن أدقّ. بدهن تفتيح كلهن عمداهن وضغط على بعضهن ليصيروا متل حزمة كبيرة. فحزمتن وعلقت روح وإجي وماسكهن طبعا لَمَا يفرطوا. عمفكّر بشو بدي اربطهن ببعض. ما بقي مغّيط على طاقين، يزحّطوا، تلزيق؟ ما صمغ هيدا فَيلزّقوا، شريط صبّاط قماش، كمان ما زبط لأنّو بدّو إيدتين لينربط، معناتا بدّي اتركهن من إيدي لأربطو فبيفرطوا بيروح تجميعهن عالفاضي.
آخر شي نسيت العملية ولغيتها وتركتهن عا جنب... بعد سنة صارت تجي لعندي صبيّة افريقية تتساعدني بتنضيف البيت، تمرق عليّي مرّة بالأسبوع. فما قدرت إلا ما سألتها: شايفة هولي؟ هولي شو إلهن طريقة يربطهن الواحد ببعضن؟ فأخدتهن بإيدها وشالت رباط واحد منهن وربطت كلّ الباقيين!!! إنّو في أكبر من هيك كسفة؟ كسفة إلي قدّامها؟ إنّو هاي المخلوقة بأيّا نفسية بدها تعيّطلي مستر؟ أكيد عا مضض.
■ ■ ■
سمك
ـــ ليك، أنا عمبعمل إتفاق أنا وايّاك هون عاليابسة، انتبه مزبوط! مش بالبحر ما بحر! أوعكْ! ليك البحر وين (بيدلّو من الشبّاك عالبحر). في فرق بين اليابسة والبحر، فرق كبير، أكبر فرق هنّي لأنّو عكس بعضن تماماً، فإيّاك تخلّط بقا.
ـــ فهمان، بس لشو هالمقدّمة كلها؟
ـــ المقدّمة ضرورية خاصةً إنّي ما بحبّ السمك. كنت حبّو وبطّلت، ما عم اهضمو خالص صرت.
ـــ شو دخل السمك؟
ـــ رح قلّك شو دخل السمك... ما أنا وايّاك، تاريخ من البيع والشرا، ودايماً كنّا منبلّش عاليابسة، وشي تاخد إنت أول دفعة، تبعتلي مساعدك ـــ ساعدك الأيمن قال، وهوّي بيتولّى يبيعني سمك بالبحر. وأكيد مش إنّو هوّي زبون سمك، بس إنت موصّيه فيّي، وقايلّك أنا ما بحبّ (قاطعو)
ـــ هيك عمتحكي؟ أنا سمك بالبحر؟
ـــ يا حبيبي اسمعني، أنا كل شي بيجي من البحر، إنتَ كرّهتني فيه، سمك، ثمار بحر، دلفين ذكي، بزرة وطرطور... الخ
ـــ طيب، طيب، أوكي. فينا من بعد ما نمضي العقد بإذن الله، إعزمك على أكلة سمك؟
ـــ ولا يمكن لا قبل ولا بعد، أكيد إنت بايعو ياهن للسمكات بتكون، بدّك تسمّمني يمكن. بعدين من أيمتى صرت تعزم إنت؟ وما بتعزم إلا عا سمك؟ يعني هيأتهن هولي نفسن السمكات الّلي بالبحر بدّك تعزمني عليهن بالمطعم.
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٧٣ الخميس ١٨ كانون الأول ٢٠١٤

17‏/12‏/2014

Тбилиси | عدّة أفكار

زياد الرحباني 
 
حوار معاصر
- أنا عم قلّك وافتاح محلّك نهار الأحد، نكاية بالنصارى... ما معقولين!
- والله فهمان عليك بس إذا بدي إفتح/ أنا ما عندي غير هالنهار ارتاح فيه، والله ما عندي غير هالنهار.
- ليك، اللي بدو يناضل، ما عندو وقت يرتاح!!!
■ ■ ■
رمضان كريم اي ونحنا كمان منستاهل! شي أكيد، شو ولاد جارية نحنا؟
■ ■ ■
تابع
…. هلق من بعد ما اكتشفت انو غطا حنجور دوا الأسنان هوي نفسو بيسكرّو وبيفتحو، وقعت بعد فترة «بفكحنة» تانية، خيي ما هيي الوحدة بتعمل كتير اشيا... انو اللي عايش وحدو، اذكى وأنجح وأروق وأحلى من اذا كانوا تنين؟! ولا يمكن... ولاه حتى إذا تنين عم يتقاتلوا بيتسلّوا اكتر من واحد وحدو، ما المناقمة والزعل والحَرَد والإنتقام، هولي كلن حَرَكِة!! لأ إنو الوحدة والتركيز و«الصفاء»! كل شي ولا الصفاء!! أحسن؟ هيدا الصفاء نفسو ضروري للإنهيار العصبي، مش بس/ شرط اساسي من شروطو/ ما هوّي الصفاء بيشبه الموت. ما فيها شي، ما انت اعتبر الموت اصفى شي بالحياة!!!... روح روح!
(تابع)
■ ■ ■
عتابا الجبل
صار عِنّا صِهِر بيجنّن «كُلُوني»
تعو نِفرَح، قِصّوني وكُلُوني!
لا توجعوني ولا تِكرّوا «كُلُوني»
إنِبسطوا عالقد ورَوقوا يا شباب
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٧٢ الاربعاء ١٧ كانون الأول ٢٠١٤

16‏/12‏/2014

Тбилиси | اكتشاف مؤخر... ومؤسف

زياد الرحباني
لو بتعرف عزيزي القارئ أو القارئة بحسب الدكتور أسعد ابو خليل، قدّي صرفت وقت، سنين يعني وتجارب لعرفت مش من زمان إنو غطا أي مرهم (دوا اسنان / حلاقة أو للفكش أو التعضيل) هوّي نفسو اللي بيفتحو. معقول؟!! انو بس لازم ابرمو لأنو في شكل سنّ، هوي بيفتح «الحنجور» (مش دقيق الإسم بس ما في غيرو لكلمة: Tube) وبرجع ببرمو كمان مرّة وبسكّرو... يعني ما تتصوّر ما في لزوم، ما أنا عم خبرك، انو كم مفك براغي، قياسات لأنو، كم شيش ومسلّة، مفك «تست» كهربا، فتت بالدبابيس حتى، وآخرة المطاف مع بداية حرب التحرير وبعدها الالغاء، اكتشفت انو سن من اسنان الشوكة طلع حفر وتنزيل قياسو، بيفتح الحنجور بدون ما يعذّب.
هلق مع انطلاق ورشة اعمار الوسط التجاري ببيروت، بداية التسعينات اكتشفت انو الغطا نفسو بيقدحو بيقدح اللي خلقو فبيفتحو، ومش انا اللي اكتشفت… إمراة! (فصيح) وقد شاهدتني واقفاً أمام المرآة في الحمّام، أحاول فتح دوا الأسنان بالشوكة كما ذكرت أعلاه فسألتني وبكل براءة: ماذا تفعل بالشوكة في الحمام وأنت تريد أن تفرك أسنانك فقط كما قلت لي؟ ودنت مني بعد الاستئذان ولم تفهم علاقة الشوكة بالحنجور، فبُحت لها بأنني أفتحه لا غير!! لم تصدّق ولم تستطع ان تكبت ضحكها، وتحول الى هستيري. فضحكت معها عندما طال الضحك... وهي طبعاً، مثلها مثل كثيرين أو حتى الاكثرية، تعتبرني وتظنّ أني «فهلوي» بلا شك كنجم معروف يكون عادة فهلوياً في كل مجال.... فهلوياً وجذاباً و «أقصر مما يظهر في التلفزيون» (لا يفهمون لماذا ولا انا أيضا) بالإضافة إلى أن لديّ كما يشيعون بصيرة ونعمة التنبؤ بالمستقبل السياسي والأمني لهذه الربوع ــ الأعجوبة ــ الفذة. قالت لي عندما استعادت وعيها: أنظر، (وأخذت مني الحنجور وغطاءه) ضع هذا الغطاء هنا وابرمه وانتهى الموضوع!!!... لحظة غريبة كانت! لحظة رائعة من ناحية و..مؤسفة جدا على صعيدي الشخصي... بلا شك كانت اكتشافا بسيطاً ورائعاً... اكتشافين عملياً: الأول: غطاء المرهم وامكانياته، شيء ساحر ــ الثاني: مستوى الجهل و«الفكحنة» لديّ وهذا الشعور بأني رغم اقامتي/ هجرتي عفوا وفي عمر مبكر جدا الى العاصمة بيروت، ما زلت اعتبر: «ريفي متنوّر»…
ربما صار يفترض بي، أن «أعود إلى الينابيع» (وهاي حركات ما بحبها ما بطيقها لا بل)… (دارج وبلَّش قبل بجملة) يعني ما رح يتغير عليي ولا عالعاصمة العصية شي... وين ما رحت طلوع أو نزول عاصمة / مناطق / ارياف، رح يضلوا نوابنا بمثلونا لحتى نقرر نقبعهن! ورح نضل ما بيتفسر معنا شي من كل اللي عم بيصير بغير: «كما تكونوا يولى عليكم»... أخ.. شو هالانطباع منشان بعدين، منشان شو باقيلو الواحد...
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٧١ الثلاثاء ١٦ كانون الأول ٢٠١٤

12‏/12‏/2014

Тбилиси | ما في نسبة

زياد الرحباني 
 
نايب هوّي صحيح وإجا مرّة وزير، في أكتر من هيك؟ عا راسي، بس حديثو عالتلفزيون قدّ ما فيه/ مش معقول، محصور بأكل الخرا، وبيتخلّلو إستشهاد بآيات قرآنية. بعدين ظِلّوا يا رجل، من الله هاي يعني، ثقيل... موزِن يعني، سيكسويل ثقالة، والأسوأ بكلّ الموضوع هالثقة المهولة بالنفس، مهولة وفايضة، يعني بحال في ولاد بعدن سهرانين عالتلفزيون، ضروري وجود الأهل!... وما بيحكي إلا عالعالي، ما عندو علوّ وسط، شو ما كانت الجملة أو الموضوع.
ربّما تفكّر إنّو سمعو ضعيف انتبه، ومن هيك صوتو هالقدّ عالي، إيه بس لأ... ويعني حتّى ولو هاي مظبوطة وعندو شي بالدَيْنين، شغلة ما رح كتير تشفعلو. بس لأ يمكن أفضل يكون سمعو خفيف، لأنّو إذا لأ بيكون ما معقول إنسانياً واجتماعياً يكون في حدا أو «شي» هيك وعالتلفزيون. ومع إنّو عمقلّكن ما معقول، هه، يحوّي، دوّر دوّر تلفزيونك وحطّوا عالجديد. ضرب من ضروب الخيال هيدا، بس واقعي. آخِر صرعة بالعالم الافتراضي إنّما موجود، شي معجزة يعني، معجزة ومنّو مسيحي!! معجزتين يعني مينيموم، من المعجزات السيئة يا خيّي، بيخلّيك تشعر بتقصير حروف الأبجدية تجاهو، يعني مش إنّو ما في جمل توصفو، ما في أحرف سامعة فيه أو بتخصّو أو بتصيبو!!! إنتَ ليك قديه صرلي عمبحكي عنّو لجرّب أعطيه حقو وما/ حاسس كأنّي ما قلت شي. يعني لو ما الزميل وفيق قانصوه بالجريدة، قلّلي المقال المقبول لليوم كم حرف، وإنّو هولي المكتوبين صاروا بيكفّوا وبزيادة، ما حاسس إنّي قلت شي بعد... لحظة لحظة بس، فكرة أخيرة... مين معي؟ إيه حسن... هيدا الزميل حسن علّيق عمبيقول: فكرة وحدة بس وما تكون طويلة ــ «خيي حسن، سامع بنيوتن أكيد وبالضغط الجوّي، وسامع إنّو كل إنسان عالكرة الأرضية، خاضع لضغط جوّي قدو تمام، قد وزنو يعني، ومن هيك ما بيطير أو بيعلا بالفضا، إيه هيدا مش خاضع ولا راضي يخضع لقانون الجاذبية، هوّي عندو جاذبيتو الخاصة، بدليل مفكّر كل العالم ناطرتو عالتلفزيون، يعني الضغط الجوّي عليه مَنّو قد وزنو، أيّا؟ شي عشر مرات وزنو وإلا ما في شي مهدّيه عالأرض... بس هيك... لحظة لحظة وبفتكر لاغي كمان اينشتاين والنسبية، لقلّك كيف، في بين كل الإشيا اللي نحنا درسناها ومنعرفها عن الكون وبينو هوّي وحدو من تاني ميلة، أنا قلت في بس هوّي ما في نسبة... يللا ما تواخذونا، تصبحوا على خير».
سياسة 
الأخبار - العدد ٢٤٦٨ الجمعة ١٢ كانون الأول ٢٠١٤

11‏/12‏/2014

Тбилиси | صورة لإلِك بس

زياد الرحباني 
 
إنتِ بتعرفي قدّي شعوري تجاهك قوي، وقدّي كان جارف كل شي بحياتي عالأكيد ومرة قلتيلي إنو كمان بحياتك، طيب... هلق من وقت ما صرلك فترة طويلة عايشة بعيد... ليكي الحغرافيا بتأثّر عالشعور، ما تضحكي جد... ولك ما دام الإرسال بيضعف وبيقشط كتير بس تصير المسافة بالجغرافيا كتير كبيرة بين نقطتين، فكيف أنا واياكي يا «دنيز»؟ بعدين أنا، إنتِ اللي بتعرفيني أكثر من كل أصحابي القراب واللي بلبنان، كنت لاحق القلب، ومعتبرو هوي المرجع، وملقّط بحركتو، بالنبض للي بيطلع منّو وبيسري من فوق لتحت، لأجا يوم رجعت، بس بعدتي، فكرت بالجملة الشهيرة وفرنسية هيي:
«بعيد عن العين، بعيد عن القلب» ما معقول شو حقيقية إي فـ.... منّي لوحدي، وعيت نهار، حسيّت اني خلص، غيرت عقيدتي العاطفية ومش بإرادتي... القلب هوي اللي عطا الإشارة، يعني كأنو قللي: خلص شو بدك فيّي يا خيّي، ما متل خيّي هوّي وأعَزّ.. قللي شو بدّك فيّي وبخباري، ما إذا فوّتلّي مشاكل، رح اعمِلّك مشاكل، ورح تضطر لحكيم انت ما بتطيق تشوفو ولا بتطيق الحبة اللي رح يوصفلك إياها، ولا طبعاً اذا طلبك تعمل فحص إجهاد... هيدا بدو يركضك... وركض عالفاضي وبعدين ورا مين طيب؟ ما دنيز بالإمارات... رح يطلع معك إجهاد ما هوي البعد بيعمل اجهاد لإلي ولإلك... انتِ محلّي شو بتعملي؟... أنا تركت القلب صراحة وصرت مع العين... شو بدي اعمل؟ وارجوكِ من اليوم ورايح حاج تبعتيلي رسايل نصية أو شفهية وبلا إيميل الأحاسيس المفصلة... كلّها رح توجعلي قلبي... أنا بقلك شو... بعتيلي صورة لإلك هلق... بهاللحظة انت وعم تقري الجريدة، إذا عرفتي بالمقال أساساًَ... الصورة بعدها هلق أقوى من الحكي... و»الصياغة»!!... ما عالعجز من ورا البعد، بيصيروا الكلمات ما بيكفوه للإنسان، بشرفك مش مضبوظ؟ مش عم تتعذبي لتخليني حسّ إنو بعدك عم بتحسي؟!... أي طيب لشو؟!! صورة لإلك آخر تكّة قبل ما تطلعي عالفرشة لتنامي الساعة تلاتة وج الصبح قليلة؟ يعني بكون أنا بعدني الساعة واحدة بعد نص الليل... مأخّر أنا عنّك كمان، مش بس الجغرافيا فيها بعد، الوقت كمان غير وقت ومش انا اللي مأخّر عنّك، بلدي هيك توقيتو. يعني حضرتك طالعة تنامي وأنا بعدني سهران مثلاً. وما فيي لومك حتى، قَرطة هاي، لأنك لازم تنامي لتقومي مع الاولاد عالمدرسة! وفضيحة كمان يعني عا كل المستويات... إنو شو بدي قلك كمان: يسعد صباحك والا تصبحي عا خير؟ كلّو غلط صار.. يا حرام الشوم.. يلعن اختو هالحب إذا هيك...
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٦٧ الخميس ١١ كانون الأول ٢٠١٤