09‏/12‏/2014

Тбилиси | متفرّقات 6 

زياد الرحباني
محاولة تقارُب

هو: أنا عم تابْعِك منيح وكتير بيعجبني برنامجِك، عم بتنَقّي مواد، هيّي نفسها اللي كنت أنا بنَقّيها. بس كون وحدي بالبيت، يعني بحِسّ كأنو منعرف بعض من زمان، قد ما مش معقول ذوقنا شو قريب لبعض.
هي: إي، خَبَّرني وائل قللي إنك (قاطعها)
هو: مظبوط وقللي إنِّك/ إنّو المطربة السودا المُفضّلِة عندِك هيّي Aretha Franklin وإنِّك بتتابعي الأخبار بس عالـBBC.
هي: صحيح.
هو: إي وما بتحبّي الأكل المالح، بس بتحبّي الملح كتير، يعني إنتِ تمَلّحي مع كل لقمة.
هي: مظبوط.
هو: بقدر قلّك شغلة وما بتطلَع واقفِة كتير؟
هي: قلّي.
هو: أنا بحِسّ/ Sorry إيه؟
هي: ما يهِمَّك.
هو: أنا بحِسّ إنو نحنا كتير منِتِّفِق مع بعض أكيد عا غير إشيا كمان.
هي: بحِسّ هالشي.
هو: كان متهيَّألي هيك! وصاير عم حِسّك كتير قريبة مِنّي وعم بتضللي تجي عا راسي.
هي: آه... (تضحك) أنا كمان (بِخَجَل).
هو: أوف فظيع، بتِعْتِقْدي فينا نلتقي عا شي غدا، عشا أو شي؟
هي: أنا مجَوَّزة وعندي وَلدَيْن.
هو: شو فيها وأنا كمان!
هي: والله؟
هو: قدّيه أعمارهن اسمالله؟ أنا كمان وَلَدَيْن مش معقول!
هي: (عم تمزح) يعني إذا التَقَيْنا وهيك صار شي positif بيصيروا أربعة ! كتار أربعة!
هو: إنو شوي كتار مظبوط، بس إنتِ اتنَين وأنا اتنَين، مش ضروري نْضَلّ عم نجْمَعْهن...
■ ■ ■
شيك
(قاعد واحد عا طاولة عم يعمل شيك لشخص واقف حدّو)
ليك، هوني، شايف: 800 دولار، موجودين (عم بيدلّو عالشيك) يَحِّنّي، هلّق هونيك بالبنك، هنّي بيصيروا يقولولك لحظة لنشوف وبينَطّروك، شَغْلِتْهُن هيدي يعني، قد ما في حسابات وإشيا، بس هون، يَحِّنّي إنتِ شايفهن، وماضِيلَك، ليك إمضايي، مَنّي هربان يعني.
■ ■ ■
ما بيصُرْلهن شي
- أنا ما فيّي، بسّ شوف مَرا عم تبكي قلبي بيصير يوجَعني.
- بيوجَعَك! بَعدَك بهالمرحلة! خلّيهن يِبْكوا خيّي ليِنْفِزْروا لأنو وَينَك؟ النسوان بيِبْكوا بس الرجال بيمُوتوا.
- يا ريت نحنا منعرف نِبْكي متلهن، ما قصدي شي.
- ما فيك، ومعقول يكْبَر صدْرَك.

سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٦٥ الثلاثاء ٩ كانون الأول ٢٠١٤

08‏/12‏/2014

Тбилиси | متفرقات 5 

زياد الرحباني 
 
أنا طلبت منَّك شغلة، قمت قلتلي عندي، انسيها. فقمت أنا نسيتها، بس مش عأساس إنّو إنت كمان تنسيها. يعني بتعرف شو اللي صار معي ومعها؟ الـ resultat؟ يعني: انتست!!!
■ ■ ■
ليك، إذا اشتريت شي متل مسحوق أو مرهم أو سائل، ومنّك أكيد عالمظبوط لشو هوّي أو إنّو شو بيعمل بالتحديد، كتّر منّو وخود نتيجة. أكيد رح تكون النتيجة أوضح وينفهم هوّي لشو، وإنت لشو!
■ ■ ■
إنت بتقرط الأطرش لأنّك بتسمع وبتشوف، يعني فيك تشوف الأخبار عالتلفزيون بدون ما تطّلع حتى، لأنّو عمتسمع طبعاً. بس إذا وطّولك الصوت بالتلفزيون، الصوت بس، الأطرش بيقرطك لأنّو اللي عميشرحلو الأخبار بالإشارات رح يضلّ شايفو، وإنت عا هاي الإشارات ما بتفهم ولا شي! ومش بس هيك، بتصير أطرش لأنّو مذيعك عميحكي وإنت مش سامعو، فَروق عا وضعك شوي!

سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٦٤ الاثنين ٨ كانون الأول ٢٠١٤

06‏/12‏/2014

Тбилиси | كتير بتصير

زياد الرحباني 
 
حسّيت حالي مش شايف مظبوط، قرّبت، قرّبت منيح لأقدر شوف أحسن، فما عدت شفت شي خالص. إيه... فَـ... رجعت بعّد شوي شوي لأقدر شوف عالقليلة!!!
ملاحظة: إذا بدَّك أو بدِّك (متل ما بيوضّح دايماً الزميل العزيز د. أسعد بو خليل) حلّل، حلّلي، وناقشا. بس أنا برأيي بلاها لأن ما رح يطلع معكن شي. هيّي هيك، كلّ شغلة بتحمل فيها نقيضها وبتضلّها تنغل تنغل (تحت التينة) حتّى تزول.
■ ■ ■
ما هوّي الإنسان، أوّل ما يضيّع غرض كان قبل بثانية معو، أو بإيدو حتّى، بيعتبر دماغو يمكن إنّو ما بقا معو ولا حدّو ولا قريب، فبيتمّ إعتبارو ضايع. فما العمل (الخاطئ)؟ بيقوم، الله يصلحو، وبيمشي مع وجّو، وهون الغلطة المميتة. وبيصير يبرم بالمكان، بالبيت إذا بيت، بالمكتب إذا مكتب، حوالي السيّارة إذا سيّارة، ألخ... وبس ما يلاقيه، وكيف بدّو يلاقيه إذا مش بهاي الأمكنة مضيّعو؟ فَما بيلاقيه. شو الّلي بيصير؟ بيصيبو «حنق» (غضب شديد) عاليأس! فبيرجع لمحلّو، وبما إنّو الوقت دوماً بيتكفّل بالاستسلام، وبالهدوء الأوّل الّلي بيردّك عليه الاستسلام، بيروق البني آدم. بالصدفة بيطّلّع دغري بيكوعو عالطاولة، الغرض الضايع قال بيطلع بيلزق كوعو تمام. لا ضاع ولا نرفز ولا انهزّ، وأكيد ما برم متلو... طيّب شو استفدنا، أنا سنّي بيروتي هلق، شو استفدنا؟ مَشي! خسارة بخسارة، وضياع وقت عالفاضي وعالبرم. فيكن تروقو من الأوّل، فيكن مش ضروري تغضبوا لترجعوا تروقوا. ما إنتو مش مضيّعين شي، إنتو اللي ضايعين. ارجعوا شوي لورا قبل ما تقوموا وتبلّشو تبرموا وتفتّشوا عا قصص مش ضايعة. ما هيدا بحدّ ذاتو بيضيّع، وأكتر شي الوقت. إيه والقرآن. اليابان هيك، ألمانيا هيك، انكلترا هيك... أفريقيا هيك! شو ناقصكن إنتو؟ الله العليم.

سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٦٣ السبت ٦ كانون الأول ٢٠١٤

05‏/12‏/2014

Тбилиси | بدليل...

زياد الرحباني 
 
اللغة العربية ربّما تكون اللغة الأبلغ بالعالم، لغة فيها كتير من الصور، ويضاف الى هيدا الخيال الّلي فيها، نوع من الموسيقى الموجودة بلفظها، وخاصةً بس يتمّ تحريكها، فتحة/كسرة/ضمّة، اللي هنّي عملياً تلات أحرف جداد عمينزادو عالأبجديّة. لكنْ أحياناً بتكون بليغة، شي كتير يعني فوق العادة. في عبارات ما معقولة بلاغتها، إنّو هينة يخبّروك عن إنسان، وأنا بعرفو كتير طموح ونشيط وفي ميّة ألف فكرة ومشروع براسو وما بينام الليل قدّ ما شغّيل، إيه يجوا يقولولك: ... وقد تعرّضَ لحادثِ سيرٍ مؤلمٍ ولَقِيَ مصرعَهُ... ما معقولة «لَقِيَ مصرعَهُ»!!!
إنّو لو ما بعرفو أنا للزلمة، بتفكّر إنّو كان مقضّى حياتو عمبيفتّش عليه وأخيراً لقاه، إنّو كان مضيّعو هوّي لمصرعه، وطبعاً قدّ ما معجوق بهالنهارات ما عاد عارف وينو، وإذ أخيراً، شي خبطت فيه السيّارة، «تْرِكْ»... طلع بوجّو، هيدا غير السيّارة. إنّو ناقصها العبارة عا شويّ (فصحى) وأحسّ لحظةَ اكتشافِ ذاكَ «المصرع المنشود»، بسعادةٍ عارمةٍ... (محكي) وليه هيدا قارطها موتة يا جماعة، وفي جروح بليغة، والموتة الّلي من وراهن هِيّي البلاغة بحدّ ذاتها، مش لغة قريش!!!
ما تفكّروا إنّو هيدا المقال سخيف، أبداً. وينكن؟ ما هيدي الأنواع من العبارات الفائقة البلاغة، هيّي الّلي كفّت عا ضياع فلسطين. وهيّي الّلي خلّت القمم العربية، مناسبات ما في «إعرابي» single ممكن ينتظر لآخرها ليعرف النتيجة. وحتّى بس ينصاغ البيان الختامي ويطلع «إعرابي» مسؤول يقراه، بيعبسوا كلّ الأهل، وهاي حركة بطولتها زمّ الحواجب لوعورة الفهم وإستحالتو. أمّا الأولاد، فبيصيبن نوع من القلق الغامض الّي بيتّرجم برغبة مفاجئة بالأكل والركض لبرّات الديوان... أما الفلسطينيين، ومن بعدن طبعاً اللبنانيين، فالعراقيين وآخر شي حالياً السوريين: بيصيروا مش بس بيقطّعوا القلب، بيقطّعوه وبيفوّتوه عالفرن وعنار خفيفة بقا... طبعاً هيدا القلب بدّو دهر ليستوي!!!
يعني ممكن كتير يكون، أي واحد إذا «لَقِيَ مصرعَهُ»، أهونلو من إنّو يعيش ليشترك بهيدا التاريخ «السقيم». شايفين البلاغة؟! إنّو مشروع الوحدة العربية اليوم، غير إنّو ما في إستعمار بيسمح فيه لأنّو مخيف وخطر، مش صعب برأيكن؟ شي نص أفارقة، شي هلال خصيب، شي مغرب عربي، وشي إمارات متحدة، وشي جزيرة... والوهابيين. إنّو المسلمين الألبان مش مسهّلة أكتر حياتن؟ ليش والمسلمين الصينيين في أحلى وأروق منهن؟ وليه هولي عالقليلة بيروحوا عالشغل... بيروحوا كتير عالشغل، بدليل...

سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٦٢ الجمعة ٥ كانون الأول ٢٠١٤

04‏/12‏/2014

Тбилиси | ماكو فَرْق

زياد الرحباني 
 
إنّو بس يكون الواحد صاحب شي إسمو: مؤسسة كاموزا «للإستثمار»، هيدا الإستثمار شو معناتو غير الاستفادة؟ إنّما ببلاغة أدبية أو بالأحرى أخلاقية لنزع لاأخلاقية الإستفادة عن الإستفادة؟ أو شو معناة «التسويق»، غير الإعلان المتكرّر والمركّز عن شي أكتر لبيع شي أقلّ؟ أو التعمية الضرورية بـ «الحلم» الّلي بتسبق الاستغلال بالواقع؟
إنتَ لاحظ كمان، كيف تلاعب الأسعار الدايم والّلي بترجع لتنتهي تصاعدية، غير إنّو بيوسّع دايرة الفقر على ناس جداد، قادر يفقّدك الحسّ السليم النسبي بالقيمة والأسعار... يعني ممكن يجي وقت، إذا صرلك زمان كتير مش شاري فانيلا متلاً، تقبل فكرة أو تتصوّر إنّو الفانيلا صار سعرها مليون ليرة.
وإذا طلعت بنص مليون، بتحسها رخيصة وبتشتري لأنّك مضطر، بكل رياحة، وبدون سؤال. وبعد فترة إذا بلّغك البيّاع عتلفزيونك، ضمن التسويق، إنّو الفانيلا صارت بربع مليون، ممكن تسألو بس تقصدو عالدكّان: ليرة ولّا دولار؟ طبعاً لأنّو كل شي وارد. إنّو شو الفرق بين الكاش والتقسيط غير الفرق بين الإعدام والأشغال الشاقّة؟
بالنهاية، شو الفرق بين المصاري المزوّرة والمصاري الشرعيّة الّلي منتداولها بظلّ التضخّم المهول، غير المصدر الّلي طبعهن؟ الأولى بتطبعها عصابة غير شرعية، ومفروض كلّ العصابات غير شرعية، أمّا التانية فبيطبعها شرعاً البنك المركزي.
■ ■ ■
أنا بالنسبة لإلي، المشكلة بيني وبين ربّي دايماً، بتتعلّق فيه هوّي... أنا من جهتي كلّ يوم كلّ يوم بحكيه أو بجرّب عالقليلة، إنّما بالمقابل هوّي ما في مرة بيحكيني... إيه نعم.
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٦١ الخميس ٤ كانون الأول ٢٠١٤

02‏/12‏/2014

Тбилиси | هالشي

زياد الرحباني 
 
من أول ما وعيت على جملة: الإنسان عدوّ ما يجهلو، وأنا يوم بعد يوم بتأكّد قديش مزبوطة، على كلّ الأصعدة. وخاصةً إذا حطيت محلّ الـ «ما» - «مَن» ــ إنّو الانسان عدوّ مَن يجهلو... كمان، الى أن تعرّفت عليك يا «حمايم»... قلبتلي المتل الله لا يوفّقك ولا يردّك. إنتِ كلّ ما يتعرّف عليك الواحد، كلما يجهلك ويرجع يكرهك. وبيحسّ إذا كفّى معك، ما بيعود بس عدوّ ما يجهلو، وعدوّ مَن تعرّف عليه، بيصير عدوّ نفسو، بيجي ليكره حالو إذا ما قطعلك ياها، وكَشّ برّا وبعيد.
■ ■ ■
سيرين؟! سيرين ما معقولة يا خيّي... هيدي يوميّة يعني، يا بيسفئها الهوا، وبتصير آخ وإيخ وما قادرة! يا لازم إسفئها أنا، ما بتنترك هيدي المخلوقة. شي كذب عالمي... ديجيتال.
■ ■ ■
مأكّد بدها تتركك ريتّا، أنا سامعها أكتر من مرّة عمبتقلّك: زياد أنا بدي كل شي. وبترجع إنتِ كل شوي والتانية بتسألها: «بدّك شي»؟؟؟... كيف شي؟ شي واحد يعني!! مرا عمبتقلّك بشكل مش واضح، فاضح، إنّو بدها كل شي، وإنتِ بعدك إنتِ وهالشي لاحقها بالشي. شو بدها تاخد فكرة عنّك فكرك؟ حطّ حالك محلّها، لا عاد بدها تاخد فكرة ولا بدها تاخد هالشي، فمأكّد حملت حالها وراحت بلا شي. المهمّ إنتِ هلق، حاج غرام وحدك.
■ ■ ■
شعورك إنّو ما في شي وراك، بيحسّسك إنّو ما في شي بقا قدّامك كمان... ما بعرف إذا هالشي منيح.
■ ■ ■
هو: لأ شي مفقوعة عالتقيل إنتي؟
هي: ما عمبفهم، إنّو شو بدّك ياني مكشّرة، بتفضّل؟
هو: لأ عمتضحكي أكيد، بس إنّو يا مكشّرة يا بتضحكي عليّي؟ مشكلة كبيرة هاي!!!
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٥٩ الثلاثاء ٢ كانون الأول ٢٠١٤

01‏/12‏/2014

Тбилиси | موعد براكبين

زياد الرحباني 
 
لأنو هيدا الدكتور وصل لصيغة كتير نادرة إنسانياً، وأكيد بسبب ظروف سُوبّر قاهرة وإستثنائية وغير معهودة إستجدّت عحياتو، فما عاد قادر نتيجتها إلا يقابل كل مريض بيقصدو عالعيادة، أكتر من خمس لسبع دقايق، بيشملوا الفوتة والضهرة بين غرفة الإنتظار ومكتبو، فجيت انا أخدت موعد ونطرت دوري إسبوع. بس إجى وقت الموعد، وبس إجى بعدو النطرة بالعيادة وسمعت إسمي وَرَد، وقفت وفِتِت ركض. قلّي تفضل، قعدت، فبادر بالسؤال الطبيعي: «شو كيف صرنا؟»... موعد مراجعة كان فوقفت وقلتلو:
«حكيم شو بدك كيف صرنا، بعدين نحنا مش تنين أرجوك، ولا مرة كنا تنين، وما تحط حالك معي، لأنو أنا أكتر من إنو مريض وعايزك، أنا شخص منرفز كتير، والأرجح غضبان إذا بدك!».
فجلَّس: «خير»؟ جاوبتو: «أنا عندي فكرة، أنا بدي تعطيني موعد لراكبين. يعني بصِير أنا، عندي معك بدال الخمسة، عشر دقايق عالقليلة، ومِنّو بتخف عندك العجقة وهالضغط المهول اللي بالعيادة وعالعيادة... رح يقِلّوا الركاب بس المدخول ما رح يتغير. يعني بدل 14 مريض بموعد عادي خليهن 7 مرضى براكبين، واعتبرهم لَمَا تضيّع السكرتيرة 7 مواعيد لمريض واحد براكبين، مريض ناوي جدياً وبعد هالعمر، شي مرة يستفيد!!! إيه والقرآن. لأنو حالياً وصراحة، بمحل واحد حتى ولو حد الشوفور ما مستفيد ولا عم بفهم شي».
■ ■ ■
كتبت مرة بجريدة «السفير» سنة 1998 جملة بتقول: «ما في مَثَل كذب إلا هيدا». اللي صار وقتها إنو كانت ردات الفعل مبهمة والأرجح ما إنفهم شو المقصود. هلق بسيطة منَّا هالجملة الفظيعة يعني أو التاريخية اللي حصل على أثرها، إجحاف بحقي ككاتب، عامل محلل و«ما انفهم ببلدو»!!! قطعت عسلامة، ومتل قِلِّتها. الحقيقة إنو أنا بالنسبة لمعظم الناس اللّي قراب منّي أو اشتغلوا معي، معروف إني شخص مش هلقد «ياي شو مهضوم». أنا سئيل معظم الوقت... أنا بحس حالي، وفيلسوف كمان، وبصير إتفزلك وإكتشف إكتشافات مِتِل هيدا هلق، تفضل: «ما في مَثَل كذب إلا هيدا» طيب معليش إنو الجملة الأساسية بتقول: «ما في مَثَل كذب» وقمت انا زدتلها: «إلا هيدا» ما هيدا «مَثَل كمان»، هَهْ! وأكيد في ناس مش منتبهين، وبعتقد من هون بلّشت معي أنا. هيدا مَثَل عم يحكي عن مجموع الأمثال الباقية ليأكد إنها مزبوطة، إيه شو بصير إذا هو وحدو كذب؟ ولا شي خاصة بس تعرف إنو كل الباقيين مزبوطين، مِتِل بعضها هو صار، سفسطة هاي بقلولها أمّا شو بدي فيها أنا؟ هون الموضوع. هلق في ناس فهمت إنو كل الأمثال الشعبية كذب... حقّها بس معقول شي تجمّع ورِسِخ وأَخَد شكل وانصاغ بجملة نهائية مِتِل: «المُصلح إلو تلتين القتلة» أو «مين ما أخد إمي صار عمّي» أو «كثرة النزالة بتعمي الدجاج»؟ معقولة يكونو كذب؟ حدا بكذّب مجموع المُؤَلَف من ناس + زمن + جغرافيا ومفرطعين «منتشرين» واصلين كل واحد من محلّو لنفس النتيجة عملوها بالنهاية مَثَل، يكون هالمَثَل كذب؟ في هيدا المَثَل بس إللي انا عدلتو ونشرتو بالجريدة كمان ولشو ما بعرف هو الوحيد الكذب. فما تواخذونا على عوارض السآلة حتى ولو بعد 16 سنة
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٥٨ الاثنين ١ كانون الأول ٢٠١٤