20‏/11‏/2014

Тбилиси | Berlin charlie checkpoint 3

زياد الرحباني 
 
خلّونا يا جماعة نحاول نحصر هالكمالة اليوم لمقالين قبل لأنو هيدا نوع من البحث إللي عادة ما بينفات فيه بمقال، صراحة. إنما هلق فتنا وحصل، المهم نعرف نطلع. في حقيقتين، واحدة من صنع الانسان، وواحدة من صنع الطبيعة. الحقيقة الاولى: كل منتَج إلو سعر إجمالي بيقررو البياع ـــ هالسعر مؤلف من: سعر الكلفة + أتعاب اليد العاملة + ربح البياع ـــ هلق سعر الكلفة سِرّ علينا نحنا وعالطبقة العاملة، اللي عاملتو للمنتَج، تصوّروا. وليش سِر؟ لأنو اولاً أجور الطبقة العاملة مش بس معروفة، أشهر من أن تُعرَّف لأنها دايماً أوطى أجر ممكن قبل ما تقوم القيامة وتتحرك لا سمح الله هاليد العاملة او تعترض او تأضرب.
فإذا بهالظروف انعرف بالغلط سعر الكلفة، والأجور أشهر من ان تُعرَّف، بينعرف دغري شو ربح البيّاع!!! وهيدا اللي ممنوع! عادة الإنسان ليش بيخبّي تفصيل عن المجتمع؟ لانو بيشعر إنو إذا انكشف هالسرّ، رح المجتمع ينزعج بشي طريقة، وهالطريقة ما فيه يضمن نتايجها، وهو أقلية، فبيخاف إنو ربحو اللي مناسبو هو وحدو، وعادة ربح كبير، وهو كإنو مستحي فيه، ليه؟ لأنو في زعبرة بمحل معيّن: طبعاً ما دام مبلشين بسرّين من أصل 3 أرقام، هاي إذا ما في غش بالمواد المصنوع منها المنتَج، يعني منصير بسرّين وكذبة. بيعرف الرأسمالي إنو الغريزة الانسانية إذا عرفت بربحو رح تقول: ليش هو بس مش نحنا كمان؟
الحقيقة التانية: الطبيعة خلقت الإنسان بمتناقضين أساسيين. الاول: الأنا اللي هيي بتعميه إذا تركها بدون ضابط العقل اللي بيميزو عن الحيوان. لكن في حد الانا عكسها تمام، أي: الرغبة الغريزية بالمساواة. أي إنو ما بيفهم ليش غيرو عندو شي معيّن وهو لأ... قليلة! الأنا اللي مختَصَرها «أنا أول شي»، والمساواة اللي مُختَصَرها «كلنا متل بعضنا». يعني في بالإنسان بزرة للرأسمالية، وبزرة للاشتراكية. اكيد إنو التانية إنسانية أكتر لانها إجت بعد غريزة الانا الاولى. يعني تَطوّر. يعني بس وِعِي الإنسان إنو غيرو كمان عندو «الأنا»، وإذا صرنا ألف، منصير ألفX أنا، فشو منعمل ساعتها؟ متل ما عملنا من آلاف السنين؟ مناكل بعضنا؟ او منقتل بعضنا؟ ما هاي مراحل اختبرها الإنسان، وفضّل بسبب غريزة تانية مشتقة من «الانا»، وهي غريزة البقاء، فضّل السلم على الحرب، والتفاهم على النزاع. ونظّم هالكذا مليار X أنا، بإطار صاروا فيه: انا واحدة كبيرة. وهي الـ»نحنا»... طيب كل الناس راضيين ودايما موافقين إنو كل شي موجود لإلهن كلهن، إنو شو منعملّو فيهن لرأس المال، خاصة إذا مش راضي عن النتيجة هاي اللي وصلها المجتمع البشري؟ بعدين ليه دايما رب العمل بيعرف شو نحنا منطلّع مصاري بس العكس ممنوع؟ ما في جواب غير إنو اللي بيطلّعو رب العمل، بيهوّش الكلاب وبيهستر الأحصنة إذا فهموا، وبيهيّج الأسودة والنمورة والدبب إي والله. إنو معقولة فروقات المداخيل اليوم وين ما كان بالعالم؟ وليش اللي بيطلّع هلقد مصاري حاسس بالخوف... في ذنب مخفي! شخص عايش عا استغلال جهود الشغيلة وهو بيعرف وأكيد إنن بيستاهلوا أكتر، بس إذا دفعلهن بشكل عادل هولي رح يروحوا منو. وانتبهوا، بيكره حدا يتّهمو بالاستغلال، لانو هيدا شي هو مجبور يعملو وإلا رأسمالو ما بيكبر، إنو شو بدّك يقلّك؟ ما بيقدر إلا ينكر ويكرهك بعد اكتر، وإذا صرلو بس تجي الزودة ما يزدلك. فَحِلّ عنو، الثورة هيي بكرا بتحلها بالفعل، مش بس بالاتهامات. بالمحصلة النهائية، إجت الاشتراكية وَعَدِت إنو بمركزية رأس المال، ضمن جهاز مركزي إسمو دولة، قادرة تأمّن بالبداية، عالقليلة، الكمية ولكل الناس او أكبر عدد ممكن. وبعدين بتبلش تطلع بالنوعية واللي هيي لازم تكون: نوعية X كمية. وبلّشت وتعثّرت، بس معليش، التاريخ بعد ما خلص بعكس ما قال أخونا فوكوياما... أما الرأسمالية، فشو عِمْلت لهلق؟ لا نوعية بعد اليوم، وطبعاً آخر همومها الكمية لأنو بمفهومها: دوماً الكمية محدودة.
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٤٩ الخميس ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٤

19‏/11‏/2014

Тбилиси | Berlin charlie checkpoint 2

زياد الرحباني 
الاستنتاج الأول: رأس المال، وبذروة إنتشارو وسيطرتو عالكرة الأرضية، يعني بعد انهيار المعسكر الاشتراكي ابتداءً من تسعينيات العصر الماضي حتى أيامنا الحالية، تراجعت عندو النوعية بشكل مضطرد وما زالت، بشهادة المتنافسين الكبار نفسن وبمباركة وموافقة الشعوب من الشرّايين واللي بسهولة دغري بيقارنو مع نوعية الأفضل المعهود أو الماضي بشو ما كان.
طيب سؤال؟ إنّو بعد ما انفكّ الاستنفار الشديد اللي كان ضروري بالحرب الباردة عند كل أجهزة المخابرات الغربية والأميركية، لدرجة الاستلشاق ببعض الحالات واللي اتهمت فيها مثلاً الـ «سي آي ايه» بأميركا خاصةً بعدم التوقع والاستحياط الكافي لأحداث 11 أيلول، وبعد هبوط الميزانيات العسكرية المخصصة لمحاربة المعسكر المنهار، وبالتالي تحوّل جزء كبير من مال الدول الرأسمالية للرخاء مفروض، والاختراع والتحسين والتطور، ليش عميصير العكس؟ ما البعبع الاشتراكي وقع، وفوكوياما فظّع وطمّن الجميع بتنبؤاتو عن نهاية التاريخ مثلاً يا بابا... عيّط للماما لنخبّرها. في شي تاني إذن، وهوّي «توك»، والتوك هوّي المشكل المزمن. بيوازي المرض اللي بيجي باللغة الشعبية: خِلقة. هيدا اللي اعتمدولو إسم مع بداية عهد الكومبيوتر: by default. إيه نعم في توك بالرأسمالية، توك ــ خِلقة، وهوّي ببساطة: برأس المال ما في تنين! وفي حال في تنين يعني عميتنافسو حتّى واحد يسيطر، أي يربح السوق وحدو، وإذا أمكن يكون السوق كلّ الكرة الأرضية، بيكون أفضل!!! هه، هون فعلاً بتعرف شو هوّي أفضل الأفضل، أفضل التفضيل. بعدين مين قال إنّو الفرد عدوّ المجتمع؟ ما هيّي كلّ النظريّات المادية والأديان السماوية، إذا في شي وحيد مشترك بيناتها، هوّي فكرة المجموعة وأهميتها للفرد، الفرد بيحتمي بالمجموعة وهاي طبيعتو. هيدا عكس تمام ما الإعلام الغربي داير يسوّق. ما أساساً كل شي، والبشري ضمناً، حوّلو رأس المال لمنتج (Product). ومتل ما اعتمد بالسياسة والحرب مبدأ فرّق تسد، السلعة عمبيصنعها ويسوّقلها على نفس المبدأ. يعني: بيشقّف المنتج، بيبيعو شقف، وعَ مراحل (شقّف الوقت كمان)... إنّو هيدا المنتج الجديد بيجي بهالطريقة... إنّو في 200 غرام شوكولا ما رح نضلّ فينا نبيعن بنفس الشكل... والنتيجة صارت موجودة بالسوبرماركت: شي بالكدشة، وشي بنص لوح، شي بأكياس، شي مش معقول. هاي بشكل أو بآخر خطة «شقّف تسد» ــ مستعد الرأسمال يوضع الفرد مقابل المجموعة. لاحظوا كيف دايماً المعلن بيخاطب المشاهد ـــ الزبون بصيغة المفرد، وهنّي مليارات عالتالفزيون، وطبعاً بيجلّي بالفرداوية بس يخاطب المرأة. بيخاطبو وبيخاطبها بحميمية حتّى، وبينفخ فين وبقوتن وبشخصيتن وبجمالن اللي هيي أكتر من الباقيين. ليه مين هنّي الباقيين؟ ما هنّي زباين كمان! الغبا فظيع، بس لا بدّ منّو الظاهر. والفرد اللي ما بيتوفّق بمبادرتو الفردية، يعني يللّي بيطحنو السوق من ورا فشلو إجتماعياً، أي بالأساس مالياً/ معيشياً، السوق ما بيتركو. إخترعلو كمّية من الجمعيّات والمؤسسات اللي بتدرلو البزّ قبل ما يبكي ويكفر بالنظام. هيدي هالمؤسسات والمناهج بيطلع فيها لايحة بتطعمي جزء من أفريقيا لو الأموال اللي بتنصرفلها ما بتنصرفلها. بس إنت حبيبي قادر تحكي الـ «يو أس أيد» بهيك فكرة؟ ريتك تسلم لأمّك شو هالشبّ.
الاستنتاج التاني: الشعارات الكلاسيكية التاريخية لرأس المال اللي كان أهمها: الخبرة، العراقة، الأقدمية، وطبعاً المتانة والضَيان، هيدي الشعارات صارت ضد اللي أطلقها، ولسبب بسيط وغير متوقّع خالص، لأنّو رأس المال موصوف بقصر النظر، وليه؟ لأنّو بيجي من العمى الخالص اللي بيصيب الانسان قدّام الربح الكبير، وبالتحديد قدّام منظر تكدّس المصاري. منظر بالنسبة للبعض أهم من الاغراء النسائي، إيه والله... مثال بسيط، وللتذكير، الإشتراكية برّات المنافسة وبرّات التهديد العسكري: إنّو شركة الدودج شو في عندها أو شو في وراها لحتّالي عم بتقلّع هالقد عمّال عبيوتن، وبالألوف، غير الخوف من الخسارة. ومن شو الخسارة؟ من أي سيارة أرخص، حتى لو هالسيارة دودج كمان، بس موديل أرخص من موديل دودج تاني. معقول!!؟ إيه نعم معقول كتير وبدليل كل موديل بطّل يبيع متل قبل، وقّفتو الدودج وبعتت اللي كانوا يشتغلوا فيه عبيوتن بكل رياحة مش ضمير، بكل رياحة صندوق (العولمة) ــ إنّو شو بدا الدودج بالله بسيارة بتبقى عندك شي 15 سنة؟ إنّو هيي بهالوقت شو بتعمل يعني. شو بتبيع كعك بسمسم وألّيطا؟ أو فوط غبرا ومطبخ؟ ولا يمكن طبعاً ــ إنّو قليلة، سيارة إنت صمّمتها وصنّعتها وسوّقتلها وفلقت اللي خلقنا فيها السنة الماضيي، تصير عدوتك إلك السنة؟ وأنا شو بعمل؟... ما إلك رب إنت.
(يتبع)
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٤٨ الأربعاء ١٩ تشرين الثاني ٢٠١٤

18‏/11‏/2014

Тбилиси | Berlin Charlie checkpoint

زياد الرحباني
 
في ببرلين هالأيام احتفالات كبيرة بذكرى سقوط الجدار. على أمل إنّو هاي السنين اللي كانت صعبة على ألمانيا ما بقا ترجع. بمعزل عن إنتمائي أنا اليوم، أكيد لو ما صار بالتاريخ السابق لسقوط الجدار أحداث وممارسات لا تحتمل، ما كان حدا فكّر يسقّط الجدار. وبما إنّو اللي بيصير بالتاريخ حتمي، بدليل صار، وبالتالي ما فينا حتى لو برّرنا الممارسات اللي سبّبت اللي صار، نغيّر بواقع إنّو صار، ما فينا نقول إلا: اللي صار صار، ونضفلها: وخلص. لكن، كمان لازم نلاحظ شو بلّش يصير بالعالم كلّو، الشرقي والغربي المتحالف مع القارّة الأميركية، من بعد سقوط الجدار.
أهم شعارين بترفعهن الرأسمالية واللي هنّي: 1ــ المبادرة الفردية، و2ــ المنافسة في سبيل الأفضل، وصلوا لمشكلة كبيرة عملية. بشكل أوضح، وصلوا لتناقض أساسي داخلي موجود فيهن، خاصة الشعار التاني المتعلّق بالمنافسة، واللي كانت ملغيّي تقريباً بالنظام الاشتراكي لمصلحة مركزية الدولة. إذا رجعنا للمبادرة الفردية، الظاهر إنّو ما عاد إلو لزوم تسويقها بالإعلام الغربي، والأرجح لأنّو أهميتها كانت مربوطة بوجود منظومة إشتراكية كبيرة مؤمنة بمركزية الدولة. فلمّا انهارت، بقيت المبادرة الفردية وحدها بالسوق العالمي (مع استثناءات ببعض الدول) هيّي المتداولة والطبيعية. الكارثة اليوم اللي برأيي رح تنهي الرأسمالية بإذن الله، مش بالمبادرة الفردية بل بـ «المنافسة في سبيل الأفضل». طلعت هيدي «الخبرية» أكبر كذبة أو نكتة عالمية معاصرة. لأنّو تبيّن من التراجع العام والشامل النوعي بكل شي مصنّع لينباع، ناتج عن سبب منّو غير إرادي. بالعكس تماماً، طلعت هيدي المنافسة مش في سبيل الأفضل. طلعت في سبيل الأربح، يعني في سبيل المال الأكتر مش المنتج الأفضل. فهمت يا بابا؟!
الرأسمال، تأكّد يا بابا، الرأسمال متمثّل بالصناعيين الكبار أصحاب المصالح الضخمة الأساسية والمكمّلة والكمالية، كلها دون استثناء، تأكّدوا ببساطة شديدة وبوضوح الشمس إنّو: الأفضل بالنظام التنافسي بيخسّر...! أيوااااااه. إيه ده؟ كارثة. إيه بس لأ مش عالتجار ولا الصناعيين، لأنّو حلّوها دوغري، ما بدها شي: الأفضل = نوعية أكتر = خسارة = ربح أقلّ. هيدا الأفضل بلاه وأخت ساعتو...! ومين قال إنّو الإنسان أي الشاري ضروري ياخد الأفضل، أو إنّو هوّي بيعرف قديش بعد في أفضل. ما نحنا اللي بالإعلام عمنخبرو وندلّو إنّو هيدا هوّي الأفضل. هلق هوّي بيثبت مع الوقت إنو اشترى منتج وخرب عندو أسرع، إنما كان أرخص لأنّو سعرو أقلّ ونوعيتو كمان. بالتالي، هيدا «الأفضل القديم المعهود»، هيدا غير أفضل تبع هلق. هيداك الأفضل القديم واللي الرأسمال سوّقلو وفلقنا سنين بنوعيتو وطول عمرو، مقابل الاشتراكية اللي مهتمة بس بالكمّية على حساب النوعيّة، فطلع بعد خبرة وتجربة الرأسمال بالسوق، إنّو الأفضل المعهود هيداك منّو «الأفضل الحقيقي»، فالأفضل هوّي هيدا هلق، وهيّاه: أرخص وبس بدّك تتخلّى عنّو بترميه، لأنّو رح فيك بسبب رخصو تجيب أفضل وأجدّ منّو. والأجدّ تفصيل مهمّ بالإعلام. وبما إنّو أهم شي إنّو صانع المنتج ما يأفلس أو لا سمح الله يربح أقلّ، من المستحبّ تتراجع النوعيّة، والربح إذا ما قادر يطلع بيستقرّ... ما معقول كمان يكون الأفضل ما بيسوى... بيخسّر لأنو!
(يتبع)
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٤٧ الثلاثاء ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٤

15‏/11‏/2014

Тбилиси | سابق عصرك

زياد الرحباني

ــ بتعرف استاذ؟ ما بعرف إذا بتعرف إنك سابق عصرك وزمانك؟
ــ انا؟ يعني شكراً كتير بس لأ حبيبي. على كل حال، انت حر وفيك تحلّل على ذوقك. بس انا بعرف حالي ــ عالقليلة بسبب العمر والتكرار ــ أكتر منك... ممكن ليك، أنا حالياً كون سابق عصري. وعصري طبعاً يعني عصرك، يللا لأ؟
ــ امبلى، العصر الحالي يعني.
ــ أيوه! هيدا العصر حبيبي إنت وانا سابقينو، مش بس انا، سابقينو قد ما هو ماشي بطيء، وانتبه، بيوقّف أوقات، وهيدا شي عجيب، لانو الطبيعة نفسها ولا بتعرف ولا بتقدر تعمل هالشي. في بس نحنا، نحنا يعني: قلّن إنك لبناني. ليه ما بعرف، توصلنا نتقّل حمل على هالعصر، حتى بَطّأ هلقد، لا بل صار يطفي، تصوّر. تصوّر عصر عم يطفي! وإذا بيطفي يعني بيوقف، وتصوّر إنو حتّالي ما نضرّ أي دولة او بلد حوالينا امتداداً للمنطقة العربية ولآسيا، اضطرينا نفصل بعض الوصلات اللي بتوصل عصرنا بالباقيين، ومشينا فيه عادي. وينك؟ لو هيدا العصر قادر يرجع لظروفو العادية متل قبل ما انتكس، يعني يرجع يمشي بسرعتو المعهودة، يعني متل العصر الحالي بالعالم، بيطيحنا بتكّة انا واياك وجمهوريتنا والمغتربين. ولاه نحنا بالأساس إللي أبطأ منّو. شو بتحب نعمل هلق... وصّينا!

سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٤٥ السبت ١٥ تشرين الثاني ٢٠١٤

14‏/11‏/2014

Тбилиси | ...

زياد الرحباني

بس يصير بيّاع قادر يدلّك على بيّاع غيرو، ومعظم الأحيان بكون مش كتير بعيد عنو، اذا مش بلزقو وخاصة اذا سألتو عن غرض خالص من عندو، طبعاً من بعد ما قلك: مقطوع هيدا، أو وقّفوه، أو: شركتو بإسبانيا أفلست. وكلّو لأنو هوي بهاللحظة ما عندو منو. لمّا هيّدا البيّاع يصير قادر ببساطة يدلك عا جارو بيّاع تاني عندو هالغرض، وقتها بس ممكن تتحسن أوضاع وشروط إستمرار الرأسمالية. وإنتبه كيف تتحسن يعني؟ متل ما عم قلك، ما عندها غير إتجاه، بدها تتحسن بإتجاه الإشتراكية.
في بياعَين بالإشتراكية، وفيهم ينسقوا البيع، فيهم يصيروا شركة بدكانين، وإذا أوسع تعاونية يمكن، وإذا بعد أوسع... ضيعة مثلاً بإمها وأبوها سهرانة كلها بساحة الضيعة مش بنيّة شي غير السهر وطقّ الحنك والرقص ربما والغناء والسِكِر، إذا الجماعة بيشربوا. يعني حالة هيك عادة ما حدا معقول يكون عندو إعتراض عليها. في امبلى، في المريض بروحو او إلي إشبو شي... طالعلو مثلاً طَمَع بمناخيرو!! إيه طبعاً هيدا بدّو عملية.

■ ■ ■

ــ هنّي ما تعتل همهم، عادوا لقيوا قاسم مشترك لإعادة طرح مفهوم العيش المشترك كمدخل أساسي وعضوي للمصير المشترك لكل المواطنين.
ــ ليك، بما إنو كلو مشترك، منتبه انت كم مشترك طلع معك بهالجملة؟
ــ إيه طبيعي، شو بدك، العيش مشترك، المصير مشترك، القاسم (قاطعو)
ــ ليك والنقل المشترك ليه ما جيت ع سيرتو؟
ــ النقل المشترك؟ هيدا شي تفصيلي منو اساس.
ــ إذا عم تحكي بالأساس أساساً اسمع: بس يزبط ويسري النقل المشترك ويتفشى أكتر بكتير مما هو عليه اليوم، بس يقنع المواطن إنو مش إهانة النقل المشترك، لا بِيْعود بدك لا قاسم، ولا عيش، ولا عايشة، ولا مصير مشترك، ولا رئيس جمهورية عادل وشفاف، ولا جمال نادر وصعب.

سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٤٤ الجمعة ١٤ تشرين الثاني ٢٠١٤

13‏/11‏/2014

Тбилиси | يا عين عالموبايل

زياد الرحباني 
 
صحيح، حلو كتير يكون الإنسان عندو، بسبب أعمالو وتاريخ حياتو، رصيد كبير عند الناس. وهيك رصيد عادةً، بيكون عالي كتير وماكن. لأنّو الناس هنّي «الموضوع» (مش الـ LBC). الناس هنّي أهم شي، أي أنهم أقوى شي.
طيب معقول يا ربّي وإلهي، يجي نهار يصير هالرصيد بينعمل بموجبو شيكات مثلاً، مش كتار، إنّو كم شيك بس اللي عاملين «الزنقة» أو الضيقة (إذا أوضح)... ما هنّي هالكمّ شيك لمين؟ لعالم!! لناس من هالناس اللي مفروض إلي عندهن رصيد. ما شو عم نحكي إلنا كذا سطر؟ لأنّو إذا لأ، رح ضلّ عايش بأزمة مالية...
أكيد رصيدي عندهن وجزء منهن إلو معي «كاش»!!! وأنا مش قادر أوصل لرصيدي، فَ رح ضلّ مديون وعندي رصيد كبير عندن. دوّيخة يعني ومنّو شي حساب ضخم لنقول، بس مجمّد ومبعّد عا سويسرا، عا سبيل المثال... لأ، يحّو هون، كلو هون، والمشكلة الأكبر إنّو ما عندي غيرو... يعني إذا أي قارئ قادر يساعدني فكّر بشكل أوضح: ما العمل؟ أنا رح كون كتير ممنونو.
■ ■ ■
في عندي مجموعة من الأوراق مضبوبين. مضبوبين إلهن سنين، ونقلتهن معي من بيت لبيت، وما قادر بمقال واحد خبركن كم بيت هنّي البيوت اللي نقلتهن بهالحرب الأهلية الخلّاقة والمتجددة دوماً... إيه هيدي الأوراق أنا بعرف إني لازم خزّقهن قبل ما موت... بس فزعان خزّقهن وما موت. قليلة ملّا ورطة؟!!... فهاي كمان: ما العمل؟ بخزقهن؟ (كمان أريد حلّاً من القارئ نفسه).
■ ■ ■
أخي المواطن، بدّك تنتبه لأنو الحسنات اللي بيساعدك فيها جهازك الخلوي عالكذب، واللي إنتَ بتعبدو مفهوم، بيجي عا مقابيلها كمّية تركيز وتشغيل راس لتحافظ عالكذبة اللي توفّقت فيها كخطوة أولى، وقطّعتها بالسلامة، مع ابتسامة النصر الهبيلة!!!
يعني إذا قلّك مثلاً: إنتَ وين هلق بالبيت؟ وقلتلو لأ أنا عالطيّونة ــ ما فيك فجأة بآخر الحديث إذا قلّك: طيب لكن خلّيها لبكرا، وين بدّك نلتقي بكرا؟ ــ ما فيك تجاوبو يا «خرندع»: «متل العادة هون»!!! ـــ يعني مطرح ما إنت هلق وعمتكذب... فهمت؟ إنتَ هلق عالطيونة يا محترم، فكيف إذا زدتلها: «منلتقي هون عا رواق وبلا عجقة القهاوي»!!! (يا عين عالموبايل)
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٤٣ الخميس ١٣ تشرين الثاني ٢٠١٤

12‏/11‏/2014

Тбилиси | صاروخ البسّام ــ 1

زياد الرحباني
 
- شو في أسوأ من نقل البيض؟
- نقل البوظة!
- لأ/ أوكي البوظة أكيد مش هيّن نقلها، وهِيِّ مصاقبة أفضل وقت أحياناً، معظم الأحيان الصيف هو النموذجي للبوظة، يا عين، ليك الله كيف بيصير يزبطها، إنو الشغلة وعكسها، أفضل طريقة لتفشل!! فظيعة الطبيعة، عادلة مش عادلة، آخر همومها. من هيك منقول «بدون تفكير»: أمرنا لـ«الله». بعدك معي إميل؟
- إيه
- إيه، أصعب من نقل البوظة بالصيف، نقل الخبر الموثوق عن تلفزيون «الجديد»، هاي أصعب شي بالعالم، مش بالصيف بس، هاي بالكون بتصفّي! إعتبر الـNTV هو Miss Universe المصداقية!!! أيواااااااا... هلق ركز منيح وإنتظر بكرا شو جاييك: ما بتقطع معهن هاي، القبيسي والأمين... ومين ثالثهما؟
- الشيطان؟
- لاء، يا محلى: البسّام!!!!!
- شو هوي البسّام؟
- صاروخ إيراني قيد التطوير، بهل يومين الحزب بيعلن عنو.
■ ■ ■
صفّيت سيارتي قدامو ونزلت، ع أساس فرن مناقيش ع الصاج. طلبت منقوشة وقلت بهالوقت بطلب بيت أهلي بصبّح عليهم، إلي زمان ما حكيتهن. تركتو يعني ما شايفو كيف عم يساويها. خلّص، عيّطلي: يا عم، المنقوشة. أخدتها، دوّرت السيارة ومشيت. كدشت أول كدشة حسيتها قاسية منيح، برمتها وكدشت كدشة من غير زاوية... العمى!! رح كسّر واجهة سناني. إنو ع الصاج، ع راسي، بس هلقد! رجعت لفّيت بالسيارة لعندو، لأنو اساساً السير تلات أرباع واقف، وبعدني قريب ع الفرن. رجعت نزلت لعندو وصاقب بلحظة عم بحاسب واحد وفلّ. - قلتلو: يا عم، تأكدلي انا طلبت منك منقوشة ع الصاج هلق من شوي، ذاكرني؟ - جاوبني: إيه أهلاً خير؟ - جاوبتو: تأكد إنك عطيتني منقوشة! - جاوبني: إيه، أنا مأكد، ما عطيتك ياها ليه؟ - قلتلو: مبلى، بس تأكد إنو منك عاطيني الصاج... شِفْلي بعدو عندك!؟ الله لا يوفقك، ما يكون كل واحد بيطلب من عندك منقوشة بيطلعلو صاج معها.
سياسة
الأخبار - العدد ٢٤٤٢ الاربعاء ١٢ تشرين الثاني ٢٠١٤