30‏/01‏/2013

Mansifesto | عيش فادي عبود 2


زياد الرحباني
لقد زادت الفترة الزمنية عمّا يفترض بين الجزء الاول من المقال الذي يعود للاثنين الماضي والجزء هذا اليوم. ولكن النظرة المحايدة لمعالي الوزير عبود (فادي) لم تتبدل، لا بل اكتسبت توطئة ملموسة لدى مروري في آخر الاسبوع المنصرم على أصحاب لي في منطقة على أطراف المحيدثة فوق بلدة بكفيا... حيث علمت لدى سؤالهم لي عن الجزء المتبقي من مقالة: «عيش فادي عبود»، أن لفادي عبود أيضاً معملاً للحمّص في بكفيا، ومعملاً آخر للأوعية البلاستيكية في مزرعة يشوع ــ المنطقة الصناعية. كما أنه يملك فندق «سان ميشال» عظّم الله قدره في منطقة النعص فوق بكفيا حيث تصب المياه الطبيعية المعدنية، وحيث من غير الممكن إسكان النزلاء في طابقين تحت أرض فندق السان ميشال، لذا فقد تمّ عوضاً عن اسكانهم، إسكان اليد العاملة في الحمّص. أي أنه تمّ تأسيس معمل للحمّص على عمق طابقين تحت الأرض، أي تحت أرض الوطن وفي النعص تحديداً، حيث يأتي الزوّار والسياح لـ«يعيشوا لبنان» كما نادت حملات عبود الدعائية في أكثر من مناسبة وموسم ــ على عمق طابقين تحت الارض، أي على عمق يلامس عمق المياه المعدنية الجوفية للنعص يا شعب لبنان العظيم. وطبعاً هذا ليس بمقصود ولا هو بصحّي. فالانسان عادةً، حتى ولو كان يعمل لدى فادي عبود بالحمّص، يتوقّع أن تتفّجر المياه المعدنية وتخرج من الأرض لا أن ينزل هو إليها، أو أن يغطس في الأرض كما لو أن الأرض هي البحر. فقد سُمّيت يابسةً ولا أدري أين كان الوزير في هذه اللحظة. ربما كان يؤسس شركة GPI للأوعية البلاستيكية الخاصة بتوضيب المأكولات. أو أنه كان يحاجج أرباب العمل والصناعيين كي ينتزع منهم أشرف حدِّ أدنى للأجور، أي ما لم يقدر على فعله الوزير السابق للعمل شربل نحّاس رغم انتمائه اليساري ونزعته الماركسية.
ما همّ، ما لنا لنا وما له لله بحسب ما يقول دائماً ولكنه له، وهم يعرفون. وما لنا معه؟ وما لنا عليه؟ لا شيء، فإن ما لقيصر أيضاً لقيصر وما لعبود لله وما لله لعبود وشركائه في الوطن وفي GPI وفي غرفة الصناعة هي الصناعة والتجارة هي التجارة وكيف جمعهما مبنى واحد الملك فيه عادة إسألوا مالكه... الملك لله.
ما جاع فقيرٌ الا بما مُتّعت به شركة GPI لصحون الحمّص وللغينيس ولمغارة جعيتا التي أقفل مطاعمها القيّم عليها المغضوب عليه دوماً في بلاد كسروان الذي نعتذر عن عدم ذكر اسمه مساهمة منا في إطالة عمره حفظه الله.
لقد كانوا يوماً يقفون على أوتوستراد البترون الى جانب أكبر كوب لليموناضة أو في داخله، لا أذكر. فصوَر الصحف التي ذُهلت بحجم الكوب ارتبكت في تصوير التفاصيل. وبما أن الزجاج شفّاف والوزير شفّاف فلم يكن واضحاً للقرّاء والمشاهدين إن كان الوزير وقتها الى جانب الكوب أو في داخله. وليكن، وسيكون أيضاً مستقبلاً، فكائناً من كانت الـ GPI له سيفتح معملاً للبلاستيك يصنّع صحوناً تقلّد صحن الفخّار المجوّف الذي ينطق باسم المازات اللبنانية. وكائناً من كان صناعياً وتاجراً أي مصدّراً ومستورداً فإنه لو واجه مشكلة في إسكان زوّار فندق السان ميشال من المواطنين والسواح سيُسكن عمّال معمل الحمّص طابقين تحت الأرض حفاظاً على السياحة من الصناعة وعلى الصناعة من السياحة... مثلاً.
إن الوزير فادي عبود يعيش لبنان وقد يعيش بكفيا وقد يعيّشنا كل الطريق الممتد بين الاثنين. قد يطلب منا أن نعيش بيت الككو، ولما لا؟ فهل ديك المحدي أفضل؟ أم بيت الشعّار؟ أم عين علق؟ قد يعيش البترون ومطار رفيق الحريري في آن واحد، قد يعيشهما وحيداً دون الـ 240 مراقباً سياحياً الذين طالب بهم الحكومات المتتالية، علماً بأنه يذكّر دائماً بهم وهو يعيش الزيتونة باي Zaitounay Bay وبيروت سوكس Beirut Souks وهو يعيش البلد ويواجه وحده، لكنه ليس وحده بالحقيقة. فغرفة الصناعة والتجارة كذلك الامر تعيش من ورائه كلّ هذه الحملات وحفلات العيش المفاجئ لموقع محظوظ على الخريطة. وقوى 14 آذار أيضاً أضربٌ وأفَكّ. ولكن من يعيش فادي عبود نفسه يا ترى؟ هل من السهل أن يعيش الانسان فادي عبود؟ كيف عاشه الوزير المستقيل شربل نحاس؟ كيف عاشه وهو محشور وإياه في خندق واحد؟ كيف استطاع الجنرال عون أن يكبسهما في كتلة واحدة؟ وهل صدّق بعد كبسهما أن ذلك قد حصل؟
انا حالياً أعيش الجميزة وقد أعيش البسطة الفوقا في وقت متأخر من المساء، فقد حوّلوا السير كلّه الى هناك.
سياسة
العدد ١٩١٨ الاربعاء ٣٠ كانون الثاني ٢٠١٣

21‏/01‏/2013

Mansifesto | عيش فادي عبود!


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
3 + 6 = 9
2 + 7 = 9
4 + 5 = 9
1 + 8 = 9
4 + 5 + 3 + 6 = 18 => 9x2
2 + 7 + 1 + 8 = 18 => 9x2
فيها شي؟ لأ...
لقد تمّ استعمال كل هذه الأعداد الصافية أو الكاملة أي دون تجزيء كمثل 0,5. أي تمّ استعمال:
1 + 2 + 3 + 4 + 5 + 6 + 7 + 8 للوصول الى 9.
والآن؟ ما هو الموضوع:
1 + 2 + 3 + 4 + 5 + 6 + 7 + 8 = x؟
اذا عرفتم ما هو مجموع الأرقام أعلاه يمكن الجلوس الى طاولة الحوار ــــ (مُغَنَّى على طبقة القرار ــــ أي: العريض أي: bass)
يا حواراً زرتُ يوماً أيكهُ ~ ~


                                                                             ■ ■ ■
السلام عليكم جميعاً، هذا نهارٌ جديد وليس الوحيد ولن يكون... آمل بذلك. طبعاً لنا عودة الى هذه الصفحة في أقرب وقت وكلما ضاعت رغبة التدوين وغلب القرف اليومي والذي بلغ الرشد والخضرمة، كما بلغ السيل الى الزبى واستحق ما تبقّى من أوسمة عفِنة الرائحة رَطِبة الملمس لشدّة قِدَمها ما يعود الى كثرتها وبصراحة؟ وببساطة؟ ... كثيرة هي أوسمة بعبدا كائنٌ مَن تعاقب أو كان رئيساً للجمهورية يا إخوتي (وأخواتي طبعاً وأهلهم وأهلهنّ، أنا لا أنسى أخواتي أبداً). هلّا قُلنا للرؤساء، أو الرئيسين، الحالي فخامة الرئيس ميشال سليمان وللرئيس القادم فخامة الرئيس المنتخب العماد سليمان أو: أيُّ عمادٍ أو أيُّ سليمانٍ قادمٍ بنفس العزم والسؤدد والبطش طبعاً حتى الحسم! مع مراعاة نادرة للتوازن ولتكافؤ الفرص وللمسافة الواحدة نفسها من الجميع.
اليوم يوم آخر، لا أظن ذلك ولا رغبة في التدوين ولا الذكريات ولا في النثر الشعري. اليوم يوم آخر صحيح ولكن سرّه أنه ليس بمختلف، إنه يومٌ ذاته وآخر، ولا لهفة في المطوّلات ولا في كتابة الذكريات فهي إن كُتبت لن يكون فيها أي يوم آخر. ولا رغبة في مقهى «كوستا» ولا في المباريات إنه يوم كـ «الأحد»، قد تخرج الفتيات ولا حظّ للكرة ولا في «النجمة» سرّ ولا «الحكمة» بالذات، فلعَمري إنه يوم قبل أن يبدأ فات. يوم أوسمة آخر في محيط بعبدات. قد نال زميلي وساماً لا عِلمَ لِمَا بالذات. لو لم يستهدفوا موكبْ في طرابُلُسَ الفيحاة* لكان اليوم تراكم ولن يُذكرَ بالذات.
                                                                              ■ ■ ■
ملاحظة: هلّا لاحظتم معي التشابه الفظيع بين آخر وأحدث أنواع المأكولات المخلوطة المصادر والباهظة الاسعار من جهة ضروب الشعر المنثور المعاصر؟؟ (والمعاصر أحدث من العصير عفواً/ من الحديث/ عفواً مجدداً). بربّكم حاولوا أن تقبضوا على أوجه الشبه، حاولوا وإن لم تربحوا شيئاً فأنتم ستربحون أنفسكم على الأقلّ والأكيد وهما شقيقان سطع نجمهما بعد خوري وعبيد.

الجواب: البعثرة والتوحّد ـــ أو: الانتشار الاحادي ـــ أو: الأفراد المشتَتون ضمن مجموعة متراصّة في الصحن كما في القصيدة... وكما على أرض المواجهة في الجنوب، وهذه الأخيرة لا علاقة لها بالسؤال، فهي وطنية دفاعية دون أدنى شكّ.
■ ■ ■
أما بالنسبة للعنوان ومعالي الوزير فادي عبود فللبحث صلة كما أن معاليه موعود بـ 240 مراقباً سياحياً منذ سنوات ولم تصدق حكومة معه على الاطلاق.
سياسة
العدد ١٩١١ الاثنين ٢١ كانون الثاني ٢٠١٣


09‏/01‏/2013

Manifesto


زياد الرحباني

 Makala Real Time/ FOX Channel
ما بيشيل الزيت إلا الصابون، علماً بإنو الصابون كلو زيت، فكيف رح ينشال الزيت، خاصة إنو شَيل الزيت بالزيت أمر مؤسف وما منو لا نتيجة ولا مستقبل، شايف ليش أنا ما بصدق النسوان، بيقولولك نضفت نضفت، انت خرجك تجلي؟... وهني إذا شكّيت دغري وراهُم عالمشكّ بعد ما غادروا المطبخ، ومرّقت إيدك عكباية جلوها لسوء حظهن، أول شغلي بتصير، بتزحط الكباية من أيدك، ومن حظك أنها محطوطة بمشكّ وقادرة ترجع توقع من أيدك بالمشكّ. أكيد الوقعة بالمشكّ أحسن من الوقعة ع الأرض. القزاز بيفضل اكتر شي المي والهوا والنار، لا الزيت ولا الفيري - لوكس ولا المرا...
Notizen/ ( ملاحظة) (فصحى)
حاول أو حاولي سيدتي تذوق صحن سلطة خفيف جداً ومغذٍ ومليّن:
المقادير: ضعي في وعاء زجاجي شفاف ــــ واحرصي ألا يكون من جليك انتِ ولا من جليِ أية يد عاملة أجنبية استقدمتها وفلحتها وما فتئت تمعنين في غرامك اليومي الشاذ لها، الذي تسمع أصداؤه في معظم شقق المبنى، بدءاً بتمزيق رسائلها لأهلها أو حبيبها وإنتهاءً بحرق اللابتوب الصغير خاصتها أو إخفائه، هذا إن لم تنه «جماعكما العنيف» بركلة تحت الخاصرة ــــ ضعي في هذا الوعاء ثلاث أوراق خس + باقة جرجير + عرقين زعتر أخضر + عرق بقدونس. اضيفي سيدتي إليها بعد خلطها حسب الذوق، حوالي أربعين حبة من الزبيب المنقوع بالماء لمدة ساعتين على الأقل، بعد أن اعترفت الخادمة «الأريترية» وأقسمت بربها وربك أنها تأخرت بنقعها، بعده، قطّعي حبتين من اللفت المكبوس الزهري الفاتح اللون، وردّي المرطبان الى الخزانة أو الى «الأريترية»**
التتبيلة: حامض/ ملح بحري أو عادي/ صابون بلدي طرابلسي، وفوحيها لمدة نصف دقيقة، وزيدي عليها، إذا أحببت ملعقة كبيرة من رب رمان بزبينا، وقدميها لضيوفك. أو عفواً عفواً، نادي على المومس «الأريترية» لتقديمها، ووجّهيها بلياقتك المعهودة والمنقولة عن قناة FOX «فوكس» العربية، ودعي صديقتها السودانية تصعد من الحديقة لمساعدتها في ذلك، حتى لا يشعر ضيوفك على عددهم، ولو كان محدوداً، بأن سيدةً مسطولةً مثلك وغبية ووالله لا أعرف ما الفرق، ليس عندها سوى «أريترية» واحدة...
هل كان ثوار أريتريا يوماً، هم أو من سمي في أواخر السبعينات بجبهة البوليساريو، يوفدون ما كنّي جوراً بـ «الحركة الوطنية» أو بعدها بجبهة «الصمود والتصدي»، أو قبلهما، وهنا المزاح والإستلشاق، ما عُرف بـ «جبهة القوى التقدمية والوطنية» (كمن يقول: النساء والطفالى والمدنيين!!!)
ــــ هل كان للحركة الوطنية المظفّرة والقابضة على 75 في المئة من الأراضي القاحلة المتورّمة والحاوية على كل ما تيسّر من «التيسنة» و«الأستذة» والمهن الحرّة مذهبياً والفشل؟! ــــ هل كان لهذه الحركة التي ألهتنا عن باقي الحركات المعقولة والقنوعة والمحددة الأهداف، فائضاً من الوقت النضالي ورصيداً ضخماً من الكفاح اليومي يسمح لها بتصدير الدعم المالي ــــ السياسي، وأحياناً الأمني للبوليساريو، ولـ «أريتريوزا»؟
** إن كان للوطنيين فعلاً في حينها وحتى بداية الإجتياح الإسرائيلي في حزيران 1982 كل هذا الوقت الإضافي لدعم البؤس الأفريقي، وعلى الخارطة: من فوق، من محيط الجماهيرية الليبية وأخواتها العاريات، اين هم اليوم من ظلم وبطش السيدات اللبنانيات المطلقات وما زلن في منازلهن، في أعشاشهن الزوجية، يعيدن تاريخ العبودية عام 2013 وطبعاً هذه الليلة أيضاً، وهنّ يتذوقن السلطة الخفيفة الصحية الموصوفة اعلاه، وقد قبلن بالصابون البلدي الطرابلسي بدل الزيت، وراحت إحداهن تلعب بالكومبيوتر وهي تكره إسم الحاسوب لأنه يذكرها بالعروبة المتخلفة، وانتهى الأمر بها، كونها لم تفلح في الدخول الى غوغل، باللجوء الى زوجها الحديث النعمة، والضعيف الملاحظة والسلس العشرة، للتحرر والخيانة، كي، أي الزوج، يدخل الى غوغل ويتأكد من مزايا الصابون البلدي في سلطة الخضار...
الويل لأمة... فانية وقريباً..
** يمكن رميها بالمرطبان ايضاً، إذا شعرت أنك في ذروة الغضب.
سياسة
العدد ١٩٠١ الاربعاء ٩ كانون الثاني٢٠١٣ 

17‏/12‏/2012

Manifesto | بريد


زياد الرحباني

الرسالة الآتية وصلت الى زياد ويودّ أن ينشرها في هذا العمود:
يمكن ما عندك وقت أو يمكن عندك، حتى لو ما وصلِتْ لأنو الجبابرة سيمنعون البريد، بدي أكتب وأرسلها.
ــ سؤال: إذا كنت بتحبّ حدا وبدّك وما فيك تشوفو حتى ولو عن بعد حتى ما تسبب مشكلة له. ماذا تشعر؟ ماذا تفكر؟ ماذا تقرر؟
أنا لست موسيقياً ولست مصاباً بمرض نفسي (لزوم رؤية الحبيب) مع أنو بباقي الأمور الأمراض النفسية شرسة ومستحكمة وأمراض عضوية ناتجة، المهم، المصاري سبب فهمنا الإله سايكس والإله بيكو آمنا بس إنو ما حدا بيشوف أو شاف الخرائط.
أنا بحبك. فش خلقي وخلق السوريين «المجرمون والقتلة و... و.......». زورنا.
نحنُ ساهِرون ومصَابِحُنا مُشتعِلة
ننتظِرُ عودتكَ......
كما يُومضُ البرقُ فيَّ أُفقٍ وَيَتألقُ في آخرْ
لِنفرحنَّ به كما فرِحَ بِنَا
لأنهُ.....................
هي منك؟! حتى لو ما كانت. طيب اذا انت شيوعي نحن كلنا شو؟
يا ريت كون شويه من نتفة شيوعي
اذا سمحت سلملي على صاحبة العيد
في 21/3
ملاحظة: ننشر في الحلقة المقبلة نسخة عن الرسالة، كما بعث بها كاتبها بخط يده.

                                                                       ■ ■ ■

رسالة سابقة الى كارمن لبّس الرحباني

كنتُ أرتّب مجموعة من الوثائق والأوراق والصوَر المتراكمة في كل نواحي المنزل بنيّة تأجير غرفة فيه كما درَجَ عليه العديد من المواطنين المستأجرين بالنهاية مثلهم مثل بعض قدامى الملّاكين، فماذا وجدتُ يا تُرى؟ علام وقعتُ يا حميدو؟ وقعتُ كالعادة وكما يُقال على «آخر شي بيخطر براسَك، نعم براسَك انتِ وبراسِك ومش مختلفين»:
عن جدّ وإلا عن تمثيل (للشرح بالمعلقة) كانت حياتِك معي بتختصرها هالصورة؟ (أنظر أعلاه). وقتها ما قدرت أعرف فكيف اليوم ــــ الله العليم (*1) ــ وهو الذي على كلّ شيءٍ قدير (*2)، (وكان سبحانه يحبّ من حين الى آخر شلّة مميزة من المحسنين ليس صحيحاً أنه سبحانه، كان يحبّ جميع المحسنين ــــ).
(*1): الله العليم وهو الذي يعلم الحقيقة في كل ميدان: احساسك، تصرفك، شعورك الحقيقي، ازعاجك، مصير البشرية، مصيري، مصير سعيد عبود مثلاً، مصير روسيا في المستقبل القريب، مستقبل الكنيسة... أي مصير كل شي في شي!!!!!؟!
(*2): يعني أن القول المأثور: «وكان الله يحبّ المحسنين» يعني أنه يحبّ كل انسان يحسن مع أو على الآخرين (بالجمع) أي كل الآخرين، ليس صحيحاً، لأنه وعلى سبيل المثال، لم أشعر حتى الآن أنه (الله سبحانه وتعالى) يحبّني مع أني مبدئياً وعموماً من المحسنين.
                                                                      ■ ■ ■

مَن هي السيّدة الوحيدة في الصورة والتي تتوسط رائدَي الفضاء السوفياتيين العقيد بيلياييف والمقدّم ليونوف؟ الصورة تعود ليوم ١٧ أيلول ١٩٦٦.


سياسة
العدد ١٨٨٤ الاثنين ١٧ كانون الأول ٢٠١٢






11‏/12‏/2012

Manifesto | مؤسسة حَرِيرَك ي. ك. ن. ل (*) ـ تابع

زياد الرحباني
ليس غريباً أن تكون «مختصر مفيد» تشبه تماماً عبارة «السهل الممتنع» من حيث التركيبة الوزنيّة في عَرَوض الشِعر الموزون كما في هيئتها الإعرابيّة، فهي اسم تليه صفة. لذا، فهي مطابقة لـ«السهل المُمْتَنَع». فمَن هو الذي تداول وتناقل وتطاول على الحقيقة واللغة ونقل تاريخاً ومن ثمّ أورثنا مختصراً قد يكون غيرَ مفيد؟ وهذا، في معظم الأحيان، يُضاف إلى تاريخٍ لا يُدَرّس، لو عُدنا إلى المنطق، وهو يُدَرّس بالرغم من ذلك، كي تكتمل صورة الدراسة وتحصل الامتحانات وتخرج النتائج فيتخرّج تلاميذٌ إلى الجامعات فينهلون منها ما أُسّس على باطلٍ ويغادرونَ ويغادروننا!!!
ها هم انتشروا في مجاهل الأرض مزوّدين بمخزونِ كُتُبٍ هو خلاصةُ كلّ ما هو عند فريقٍ: معلومة صحيحة، وعند خصمه: معلومة خاطئة، ينهلون بـ«عَطَش» وباستيعابٍ وبذاكرةٍ لا تخطئ، لسوء الحظّ في حالنا هذا. إنّها ذاكرة وقّادة، فهي تَحفظُ مثلاً خطأً ولن تنساه.
إنّ الأمّة اللبنانية انتظرت أجيال الشباب على أحرّ من الأسيرِ والضاهرِ والمرعبِ و«كبّارته»، وهي أربعُ عياراتٍ مسلمةٍ سنيّة كان العرب يَزِيْنونَ بها ضغط دمهم، صبرهم، إيمانهم، والانتماء للصحراء. إنّ عبارة «مختصر مفيد» غير صحيحة كليّاً. وهل اختصارنا، مثلاً، بناقةٍ وصحراء وشمسٍ حارقة وأَكَمةٍ رمليّة وبما وراءها صحيحٌ وكافٍ؟ قد يكون صحيحاً ولكنه ليس كافياً. لقد أصبح لدينا بطلٌ إماراتيٌّ في سباق «الفورمولا 1»، وهذا لا يُختصر بكلمة أو بكلمتين، فمن الناقةِ إلى الفيراري.... ما لا.....
من المرجّح أنّ الأخير الذي نقل هذه العبارة لم يسمعها جيّداً، وربّما رنّت في أذنه: «مكتسبٌ مفيد» على أنّها: «مختصرٌ مفيد». وهذا غيرُ غريبٍ عنه. فقد سمع يوماً قبل أن يغُطَّ في سُباتِهِ الصحراويّ المثاليّ، الصحيّ والعميق، عبارة: «جهلٌ مُرْتَجَعْ» على أنّها «سهلٌ ممتنع»... الويلٌ لأمّةٍ.
(*) مبعثرة
سياسة
العدد ١٨٧٩ الثلاثاء ١١ كانون الأول ٢٠١٢

10‏/12‏/2012

Manifesto | مؤسسة حَرِيرَك ي. ك. ن. ل (*)

زياد الرحباني
نعم، لقد تداولنا وتناقلنا خطأً حتّى توارثناها، عبارة: «المختصر المفيد»، وكأنّها «السَهْل المُمْتَنَع»، لا بل هي كذلك، ولمزيد «منهُ» (السهل)، صارت مختصراً مفيداً تُبدِئ وتُنهي كل أنواع الطاولات المستعملة في الحوارات، والتي أبرزها وأكثرها شيوعاً المدوّرة، والتي قراراتها كالطاولة الشائعة تماماً مدوّرة، أيّ تعود إلى حيث بدأت، وهذا أبعد الاختصارات بُعداً عن الإفادة، لأنّ كل ما جرى من على طاولات الحوار، وفي أيّة سنةٍ، يُسْحَبُ من وعاءٍ زجاجيّ ضمن مباراة معيّنة هي نفسها، أولاً ثم أوّلاً وآخراً، أي عدنا إلى البداية... هل من مجال وما هي الطريقة، حتّى لو لم تكن لا مختصرةً لكن ربّما مفيدة، للعودة إلى الثاني عشر من نيسان العام 1975 لا الثالث عشر منه؟
لقد «بلَّ يديه» بعبارة «مختصرٍ مفيد»، آلافٌ وآلاف من الخطّاطين والمطابع، وأوّل ما فعلوه أنّهم راحوا يختصرون منها أيضاً، أي أنّهم حذفوا أل التعريف من الاسم: مختصر ومن الصفة: مفيد، فأصبحت مختصراً مفيداً. كما أشهرت بها واستشهدت أقدم وأنقى «حرايرنا» ممّن لم يشتريهنّ تجّار «الحرير الصيداوي» عبر التاريخ، الحرير المعروف بأنه المنافس الرخيص لحرير جبلَي لبنان الجنوبي والشمالي. لقد أوغلت جدّاتنا وأولادهنّ الأُمّهات في تربية أبنائهنّ وأحفادهنّ على الاختصار كونه مفيداً، وهل كان مفيداً يا ترى؟ سيكتب التاريخ يوماً.
تشعر عندما تقولها، وخاصة متى كتبتها، أنّها تشبه المهن الحرّة أيضاً، هذه الأعمال المعدومة من أيّ ضمان أو طبابة أو أيّة إعانة مدرسيّة، وهي تكافح هذا الواقع باتّكالها على الحظّ وعلى الدواليب وعلى الشطارة وعلى المحاماة أو التحدّث بما يشبهها، وعلى القضاة المعزولين وطرقهم الملتوية في الحديث التي لا تعود إلى موهبةٍ على الإطلاق، بل إلى الكذب والنكران بعينهما البلقاء. وليس غريباً أن تكون «مختصر مفيد» تشبه تماماً عبارة «السهل الممتنع» من حيث التركيبة الوزنيّة في عَرَوض الشِعر الموزون كما في هيئتها الإعرابيّة، فهي اسم تليه صفة، لذا فهي مطابقة لـ«السهل المُمْتَنَع»، فمَن هو الذي تداول وتناقل وتطاول على الحقيقة واللغة ونقل تاريخاً ومن ثمّ أورثنا مختصراً قد يكون غيرَ مفيد؟ وهذا، في معظم الأحيان، بالإضافة إلى تاريخٍ لا يُدَرّس، لو عُدنا إلى المنطق، وهو يُدَرّس بالرغم من ذلك، كي تكتمل صورة الدراسة وتحصل الامتحانات وتخرج النتائج فيتخرّج تلاميذٌ إلى الجامعات فينهلون منها ما أُسّس على باطلٍ ويغادرونَ ويغادروننا!!!
(*) مبعثرة
ملاحظة: سنتوقف هنا لأن المقالة أطول من اللازم، على ان يُنشَر الباقي غداً.
سياسة
العدد ١٨٧٨ الاثنين ١٠ كانون الأول ٢٠١٢

03‏/12‏/2012

Manifesto | المجرّة

زياد الرحباني
1ـــ إنتَ بتعرف شو؟
2ـــ شو قلّي؟
1ـــ أنا قايلّك اذا بتذكر، قبل بمرّة مش من زمان، إنّك أسأل إنسان بالعالم. أكيد ذاكر.
2ـــ أوففف معلوم (بنشاط)
1ـــ إنو ذاكر؟
2ـــ أكيد ذاكر، أنا ما في/ كل هاي الدرر اللي بتطلع منّك، اللي بتفوح، هاي شو هاي؟ هاي ثروة هاي، وأنا قطعت على نفسي وعد وcent pour cent (100%) صادق!
1ـــ ممتاز تسلملي عينك، هيدا التصرّف comme il faut بيقولولو... بس هلّق، جادد شي عالموضوع.
2ـــ شو جادد؟ وين يعني؟
1ـــ ما هاه.. هون اللذة، شي ما فيك/ شي؟!... إنو المجرّة عرفِتْ؟
2ـــ يعني عم حاول، بس ما فيني أعرف قدَّك، ما حدا بيعرف قدَّك.
1ـــ مش أنا حبيبي قلبي تسلملي، 3 وكالات أنباء إلماني وفرنساوي وأميركاني وصلوا لهالشي هيدا اللي صار مستجدّ هلّق.
2ـــ وأنا شو خصّني هلّق، أنا الإشيا العلمية بحترمها كتير.
1ـــ احترمها وحدك بس ما حدا سألَك.
2ـــ هيدا جوّ عدائي من دون سبب، هيئتك مش نايم منيح.
1ـــ الله يرضى عليك ما تبلِّش، خلّيني كفّيلك وإرتاح... أمانة هيدي، وأنا برأيي إنت تعرفها قبل ما تطشّ هيدي المعلومة، الجرايد والمجلات رح يبلّشوا يتناقلوها.
2ـــ إيه، خير ان شاء الله، شو مكتشفين؟
1ـــ ما هاه/ مبارح قبل ما فوت نام، متل العادة، عم قلّب بالجريدة تشوف اذا بعد فيها شي، ما طلع في شي الا ما بَرَشتو، عجبوني جماعة «المستقبل» كتير، كيف طاحوا، وهيدا عقاب، «كولومبو» طلع مش صقر، وسعد هيداك قول... الهوا !Hawaiia w five o، المهم، عم بطوي الجريدة طلعت بعيني كلمة «لا حياة» عا صفحة العالميّات، فرجعت فلشتها... عنوان كبير، إنو بشكل إنجاز علمي مشترك بإجماع 3 جامعات من أهمّهن بيقول: صار من شبه المؤكّد، و«شبه» بس تقرا الخبر طالعة مؤكّد، إنو بعالمنا اليوم، صار فينا نهائياً نقول، ما طلع في ولا إمكانية لحياة بشرية بمحل تاني غير هاي الأرض.
2ـــ إيه شو هيي؟ هيدي مش جديدة، ما هيدي أول ما بلّشوا من عشرين تلاتين سنة وبلّوا إيدن بالفضا، ما كانوا متوقّعين لا عيشة ولا أريشة.
1ـــ ألله.. الله، أريشة قلتلّي، إنو عالقافية يعني؟
2ـــ خيّي كلمة بتنقال.
1ـــ إنو كل كلمة بتطلع عا راسو الواحد بيقولها؟ في براسك زاوية مثلاً، يمكن تابعة للموسيقى بتجمّع كل قافية بقافيتها،
2ـــ إيه بتصوّر
1ـــ أوكي، فإذا قلنا عيشة، الدماغ بيفتح متل صفحة، يمكن الله العليم، على عيشة، هيشة، فيشة، ريشة، vichy، حشيشة، عريشة، طرابيشي، أواويشي، مناقيشك مناقيشي، سندويشة، تحويشة، تبليشة... ألخ والأريشة يعني آخر وحدة إذا شي، إذا شيشة!!
2ـــ عا راسي والله، درر ما قلتلّك من الاول.
1ـــ شو ما جاوبت في أمر لازم تعترف فيه لأنو علمي، وبعدك قايلّي إنك بتحبّ العلوم إنتِ.
2ـــ إيه ما أنا مش فهمان شو بدّك فيي عم تخبّرني هالخبرية، بيكفي إني أسأل واحد بالعالم.
1ـــ مزبوط، بس هلّق في تطوّر ما لاحظتو؟
2ـــ لا والله ما لاحظتو، سئيل ومشغول بسآلتي، بدّك ما تواخذني.
1ـــ لأ مبلى سئيل... ونصّ!
2ـــ شو بعد بتأثر النصّ؟ ما صرت بالفلك إنتِ، ومتابع أخبار المجرّة.
1ـــ طبعاً، اللي عندو لذّة الاكتشاف، متل ما بيهتمّ بآخر دوا اكتشفوا للسرطان بدّو يهتمّ بالمجرّة وبهالسآلة مثلاً اللي ما إلها مضاد حيوي لا بالفرمشية ولا بالمختبر ولا مبيّن قريب يلاقوا شي يكافحها. إنو عضّة الكلب الكلبان إلها صار من زمان، عقصة الحيّة شرحو، حتى إنفلونزا الطيور لحّقوا بدوا.
2ـــ ما هنّي داسّينو من الأول ورجعوا نزّلوا عكسو.
1ـــ برافو، بس إنت هلّق بس عم بيقولوا الجماعة ما في ولا إمكانية لحياة بشرية على كوكب تاني غير الأرض، يعني إنت بهالحالة خلّيك معي، بس تكون أسأل إنسان بالعالم، ونحنا منقول العالم ونحنا عم نحكي عن الارض بتصير عملياً بعد هالاكتشاف أسأل إنسان بالمجرّة... شو فهمت؟ يعني كتاب الغينيس ما عاد سايعك وما بخصّك صار وأصول يسحبوا إسمك منّو لأنك مشترك بمباراة المجرّة إنتِ، وأساساً لهلّق ما مبيّن بعد ولا مرشّح غيرك، مزبوط اللي عم قولو ولّا إنتِ رأيك غير هيك؟
2ـــ (وقف) يعني... عندي رأيي أكيد بس خلّيني إحتفظ فيه.
1ـــ إيه إيه أفضل احتفظ فيه أحسن ما تطلع عن المجرّة، وما عندي فكرة شو في برّات المجرّة، في إلك الله بس!
2ـــ أنا عندي فكرة.
1ـــ كول خوا (فهو يلثغ بحرف الراء).
سياسة
العدد ١٨٧٢ الاثنين ٣ كانون الأول ٢٠١٢